>

46 مليار دولار خسائر إيران منذ الانسحاب النووي

لعقوبات الأمريكية تعصف باقتصاد طهران
46 مليار دولار خسائر إيران منذ الانسحاب النووي

تعيش إيران حالة من التخبط السياسي والانهيار الاقتصادي غير المسبوق، بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي وإعادة فرضها عقوبات على نظام طهران.

فما لبث الاقتصاد الإيراني يلتقط أنفاسه ويعوِّض خسائره على إثر توقيع الاتفاق النووي عام 2015، حتى تلقى صفعة جديدة أضرت بقيمة العملة المحلية وتزلزل الأسواق بعد حملة المقاطعات الاقتصادية، وانسحاب الاستثمارات نتيجة الأزمة النووية بين إيران والغرب.

ووفقًا لتقرير نشرته وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية، ترجمته "عاجل"، اعترفت الوكالة -المقربة من الحرس الثوري- أن خسائر سحب الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الإيرانية بلغت 46 مليار دولار حتى الآن.

وذكر تقرير الوكالة الإيرانية أن إيران شهدت خروج 32 مليار دولار قيمة استثمارات، وسحب 16 مليار دولار من الودائع بالبنوك خلال العامين الأخيرين؛ بسبب التوترات السياسية بين طهران والغرب على خلفية أزمتها النووية.

وأشارت الوكالة إلى أن إيران شهدت عجزًا بقيمة 16 مليار دولار خلال عامي 2016 و2017 في مجموع مدخرات العملة الصعبة في المشروعات والبنوك الإيرانية.

وتأكيدًا على تقرير وكالة تسنيم، أعلن مركز أبحاث البرلمان الإيراني في آخر تقرير له عن صحة هذه الأرقام، معترفًا بأن الاقتصاد الإيراني فقد 46 مليار و400 مليون دولار خلال عامي 2016، 2017 كنتيجة لسحب الشركات العالمية استثماراتها ومشروعاتها من الأسواق الإيرانية.

وأشار تقرير مركز أبحاث البرلمان (المحسوب على النظام) إلى أن حجم الاستثمارات الداخلية في إيران انخفض بنسبة 24%، مؤكدًا أن انسحاب الشركات العالمية وإيقاف استثماراتها ألحق ضررًا كبيرًا في عجز العملة الأجنبية بالاقتصاد الإيراني.

واعتبر التقرير أن خروج الشركات العالمية وسحب استثماراتها من إيران يرجع لسبيين: الأول: انعدام الثقة في المناخ الاقتصادي بإيران لهذه الشركات، والسبب الآخر هو انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة أثرت بشكل كبير على تزلزل قيمة العملات الأجنبية في السوق الإيراني.

وأضاف التقرير أن القيود الجديدة التي فرضتها دول كـالصين وتركيا -فيما يتعلق بعمليات تحويل العملة إلى إيران- ألقت بظلالها على اضطراب السوق وأدت إلى تضاعف قيمة الدولار أمام الريال (العملة الإيرانية).

وصرَّح مركز البرلمان بأن انعدام ثقة الصينيين والأتراك في النظام المصرفي الإيراني ساهم في انهيار العملة المحلية، والتي وصلت إلى أكثر من 6 آلاف ريال مقابل الدولار الواحد.

وأشار تقرير المركز إلى قضية رجل الأعمال التركي "محمد آتيلا" المُدان في قضية انتهاك العقوبات الاقتصادية على النظام الإيراني والغرامة الثقيلة التي فُرضت عليه، معتبرًا أن هذه القضية ستجعل أي تبادل مصرفي بين البنوك التركية والبنوك والمصارف الإيرانية "مستحيلًا".

وشهدت الأسواق الإيرانية انسحابات متتابعة من كبرى الشركات العالمية على إثر قرار الولايات المتحدة بالخروج من الاتفاق النووي وإعادة فرضها العقوبات الاقتصادية على طهران؛ حيث كان أبرزها شركة النفط العملاقة "توتال" الفرنسية، و"دانيلي" الإيطالية لصناعة الفولاذ.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا