>

3 مواقف تحدِّد شكل العمليات العسكرية في ليبيا الفترة المقبلة

وسط موقف دولي باهت.. وظهور مفاجأة بين قوات حفتر
3 مواقف تحدِّد شكل العمليات العسكرية في ليبيا الفترة المقبلة

كشفت المتابعات الميدانية لما يجري على الأراضي الليبية من مواجهات مسلحة، أن الساعات المقبلة سوف تشهد تصعيدًا بين القوى العسكرية المتصارعة، ففيما انتشر فيديو يؤكد أن نجل المشير خليفة حفتر يقود معركة طرابلس ميدانيًا، أعلنت القوات الأمريكية المتمركزة في ليببا انسحابها؛ بسبب الاضطرابات المتزايدة.

وبينما أفادت وزارة الصحة في حكومة السراج بتجهيز مخزن رئيسي لمعدات الطوارئ، وتجهيز العديد من المستشفيات تحسبًا لعمليات التصعيد المحتملة، أعلنت سقوط 7 قتلى و55 جريحًا من القوات الموالية لـ«حكومة الوفاق»، فيما أفادت قوات حفتر بتعرضها لغارة جوية على بعد 50 كيلومترًا، دون الكشف عن سقوط أرواح أو إصابات بين صفوفها.

وتحدثت تقارير إعلامية، اليوم الأحد، عما يمكن وصفه بالمفاجأة في سير العمليات العسكرية على الأرض؛ حيث أكدت أن المقدم خالد حفتر، نجل المشير خليفة حفتر، هو القائد الفعلي لـ«اللواء 106 مجحفل»، الذي يتولى معركة طرابلس، وأظهر مقطع فيديو متداول على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، خالد حفتر، رفقة عدد من الجنود في منطقة العزيزية بضواحي طرابلس.

واندلعت- أمس السبت- اشتباكات في أكثر من جبهة على تخوم العاصمة الليبية طرابلس، بين ائتلاف المجموعات المسلحة الموالية لحكومة «الوفاق الوطني»، برئاسة فايز السراج، وقوات «الجيش الوطني الليبي»، بقيادة المشير خليفة حفتر.

وفيما أعلن الناطق باسم المستشفى الميداني في طرابلس، مالك مرسيط، أن اشتباكات- أمس السبت- بمحيط العاصمة؛ أسفرت عن 7 قتلى و55 جريحًا من القوات الموالية لـ«حكومة الوفاق»، أعلنت قوات حفتر تعرضها لغارة جوية على بعد 50 كيلومترًا، دون الكشف عن سقوط أرواح أو إصابات بين صفوفها.

وقالت «شعبة الإعلام الحربي» لقوات حفتر: نستنكر بشدة القصف الإرهابي الغاشم على المدنيين في منطقة العزيزية؛ من قِبل طائرات الميليشيات الإرهابية المسلحة، التي انطلقت من مهبط الثانوية الجوية بمصراتة.

وفي تأكيد على تطور المواجهات العسكرية على الأراضي الليبية، خلال الفترة القليلة المقبلة، أعلنت قيادة القوات الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم»، اليوم الأحد، نقل مجموعة من أفرادها من ليبيا مؤقتًا؛ استجابة للظروف الأمنية على الأرض؛ بسبب الاضطرابات المتزايدة في ليبيا، موضحة أن «مهمة القوات هي الدعم العسكري للبعثات الدبلوماسية، وأنشطة مكافحة الإرهاب، وتعزيز الشراكات، وتحسين الأمن في جميع أنحاء المنطقة».

وفي سياق ذي صلة، كشف وزير الصحة بحكومة السراج، الدكتور أحميد بن عمر، اليوم الأحد، عن تجهيز مخزن رئيسي لمعدات الطوارئ؛ لدعم أقسام الإسعاف بالمستشفيات، لافتًا إلى أنه جرى تجهيز مستشفيات طرابلس المركزي، والخضراء، وأبوسليم للطوارئ، فضلًا عن استحداث قسم بمستشفى القلب بتاجوراء، وتكليف فريق متخصص للعمل فيه.

وواصلت قوّات حفتر- أمس السبت- هجومها على طرابلس؛ رغم مطالبات المجتمع الدولي بوقفه، فيما أكّدت الأمم المتحدة، أنّ «المؤتمر الوطني» بين الفرقاء الليبيين سينعقد في موعده منتصف الشهر الجاري، رغم العمليّات العسكريّة المستمرّة.

وأعلن مبعوث الأمم المتّحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، مساء السّبت، أنّ المؤتمر الوطني سينعقد رغم هجوم حفتر على طرابلس، قائلًا: نحن مصرّون على عقد المؤتمر بين الأطراف الليبيين في موعده، المقرّر بين 14 و16 أبريل، إلَّا إذا أرغمتنا ظروف قاهرة على عدم عقده.

وأضاف سلامة: نريد أن نطمئن الليبيين أنّنا باقون إلى جانب الشعب؛ لإنجاح العملية السياسية دون اللجوء إلى التصعيد، مكررًا دعوة أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إلى خفض التصعيد والعودة إلى العملية السياسية.

ومن المقرّر أن يُعقد المؤتمر الوطني، برعاية الأمم المتحدة في غدامس غرب ليبيا؛ بهدف وضع خريطة طريق لإخراج البلاد من الفوضى، ومن أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

سياسيًا، جاءت ردود القوى الفاعلة في الصراع غير حاسمة، واكتفت بالمناشدة والشجب والاستنكار؛ حيث باحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أمس السبت- هاتفيًا مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، وجدّد الأخير دعوته للوساطة بين طرفي الصراع، السراج وحفتر، بينما طالبت كل من فرنسا وإيطاليا وألمانيا، حفتر، بوقف هجومه على طرابلس والعودة إلى عمليّة السّلام، التي ترعاها الأمم المتحدة.

وجاءت هذه المواقف غداة دعوة مجلس الأمن الدولي قوّات حفتر؛ لوقف كلّ التحرّكات العسكريّة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا