>

•زيارة روحاني تتويج للدبلوماسية السرية الكبرى!. •العراق نحو نفق "اللبننة" !. •ثامر السبهان يستعد لزيارة بغداد بعد روحاني !. •هل العراق في طريقه ل"طائف" عراقي!؟ - سمير عبيد

•زيارة روحاني تتويج للدبلوماسية السرية الكبرى!.
•العراق نحو نفق "اللبننة" !.
•ثامر السبهان يستعد لزيارة بغداد بعد روحاني !.
•هل العراق في طريقه ل"طائف" عراقي!؟

بقلم :- سمير عبيد*

كان لنا السبق لوحدنا بنشر تفاصيل المشهد الجديد في العلاقات الإيرانية العراقية .فنحن وعبر سبق صحفي حصري كشفنا الأستراتيجية الإيرانية الجديدة في العراق والآي تقود لأخذ الملف من الحرس الثوري وفيلق القدس والسيد سليماني نحو الرئاسة الإيرانية ووزارة الخارجية والسيد ظريف . وأكدت ان إيران دولة براغماتية وليست دولة حرب أطلاقاً.و قيادتها تفهم في السياسة ودهاليزها .و نشرتُ بقلمي دراسة بثلاث حلقات بتاريخ ١٢شباط ٢٠١٩ حول الأزمة الإيرانية الأميركية. وأكدتُ فيها أن هناك دبلوماسية سرية مع طهران والخليجيين يقودها صهر الرئيس الأميركي السيد " جاريد كوشنر" وهي منفصلة عن ما نسمعه من تصعيد على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقادة الإيرانيين!!!..

واكدتُ فيها أن هذه الدبلوماسية السرية التي يعمل عليها صهر الرئيس كوشنر. وطبعا وبعلم وجهد من وزير الخارجية الايراني جواد ظريف ودبلوماسيين كويتيين و خليجيين من الوزن الرفيع ... تقود الى :-

١-جعل إيران عدو ثاني بالنسبة للخليجيين. أو عدو مؤجل قابل للترويض كلما بادرت طهران بحسن نيّة حسب رؤية صهر الرئيس كوشنير .

٢-وجعل تركيا هي العدو الأول وهو الرأي ألذي راق للسعوديين والإماراتيين الذين يعملون بقوة ضد شخص الرئيس التركي أردوغان، وضد المصالح التركية لا سيما وان لتركيا تواجد عسكري حربي علني في دولة قطر.وان ابوظبي والرياض محاصرتان بملف خاشقجي بسبب اصرار اردوغان وقناة الجزيرة على ذلك .

٣-والعمل على إقناع الخليجيين على التقارب مع إيران برعاية أميركية انطلاقا من العراق..مقابل تعهد إيران للخليجيين بأن تكون عاقلة في العراق ولا تمانع من دخول السعودية ودوّل الخليج على الملف العراقي . وتتعهد بسحب جميع مظاهرها المسلحة والأستخبارية من العراق. ويكون التعامل بين العراق وإيران من خلال السفارتين أسوة بالدول الأخرى.

٤- وتعهد ايران بنقل ملف العلاقات العراقية الإيرانية من الحرس الثوري نحو رئاسة الجمهورية.. ومن فيلق القدس الايراني بزعامة الجنرال سليماني الى وزارة الخارجية الإيرانية بزعامة الدكتور ظريف !!.

————
نقطة نظام :(١).
————
كثر الحديث والتحليل عن أسباب رغبة وزير الخارجية الايراني جواد ظريف بالاستقالة والاعتكاف في منزله. لا سيما والرجل اعتكف لأسابيع ولَم يمارس عمله في الوزارة قبل فترة وبعدها قدم استقالته علناً .....(وكنا نعرف الأسباب ولَم ننشرها في حينها) ....والسبب الذي جعل ظريف الناجح يقدم استقالته هو معارضة الحرس الثوري وفيلق القدس الايراني بالمضي قدماً في الدبلوماسية السرية التي يعمل عليها كوشنير وظريف لتجنب الصدام مع واشنطن، واقناع واشنطن بعدم المضي نحو الحصار النفطي ضد إيران،والعمل على تخفيف الحصار ضد ايران .فظريف يجزم لا حلول الا من خلال اعادة الملف العراقي من الحرس الثوري ومن فيلق القدس الى وزارة الخارجية الإيرانية .

ويبدو رضخ الحرس الثوري وفيلق القدس أخيرا. واعطي الضوء الأخضر لروحاني وظريف بالمضي قدماً في الدبلوماسية السرية الاميركية. والتعهد بتغيير سياسة إيران في العراق. وكان لنا السبق حصرياً بنشرها!!.ولقد عدل ظريف عن استقالته بعد ضمان دعم المرشد الاعلى والرئيس روحاني له!.

—————-
نقطة نظام (٢)
——-
أشيع عبر بعض التقارير التي نشرت، وعبر بعض الصور التي غزت مواقع التواصل الأجتماعي أثناء عودة موكب الرئيس الايراني روحاني من العراق نحو إيران بعض الفبركات والروايات . وظهرت هناك صور لسيارات كبيرة محصنة وخاصة...
(والمضحك المبكي :- قالت التقارير ان روحاني أخذ مبلغ ٢٠٠ مليون دولار من العراق كهدية من العراق دون علم الشعب العراقي وأمريكا... ووضعت المبالغ بهذه السيارات الكبيرة المصفحة والخاصة وذهبت لإيران ..ولا يعلم هؤلاء ان ٢٠٠ مليون دولار بالإمكان ان يكونوا على المقعد الخلفي لسيارة صغيرة ،او في صندوق سيارة صغيرة او بحقائب توزع على سيارات الموكب الصغيرة وينتهي الموضوع ..."لأنه مبلغ تافه عند الحديث عن هكذا مبلغ بين الدول " ).........

والحقيقة ان تلك السيارات المصفحة والكبيرة والمتخصصة حملت أجهزة عسكرية خاصة جدا ، وحملت أسلحة إيرانية متطورة جدا وبعض قطع لصواريخ ورؤسها التدميرية والتي كانت منتشرة في العراق بعلم ولوجست الإيرانيين حصريا للمنازلة الكبرى فيما وصل داعش لبغداد والمدن الجنوبية وفيما لو باشر الاميركان بضرب ايران بشكل مباغت ..

١- قرروا أعادتها لإيران كبادرة حسن نيّة من إيران لانجاح الدبلوماسية السرية .

٢- ولكي لا تقع في أيادي ارهابية او استخبارات دولية،

٣- ولكي لا تكون حجج لأسرائيل لتوجيه ضربات ضد أهداف إيرانية في العراق...

٤- ولإعطاء إشارة أن الملف بات بيد الرئاسة ووزارة الخارجية الإيرانيتين.. ولقد باشرتا بتفكيك الحرس الثوري وفيلق القدس في العراق بدليل اعادة الأسلحة الخاصة والمتطورة جدا !! !!)

——————————-
وبالعودة لموضوعنا الرئيسي :-
•أستعدادات لدخول العراق في سيناريو "اللبننة"رسمياً
•خطة ابعاد وجوه عراقية ..واستبدال أسماء الأحزاب !.
*********
لقد رجحت إيران وعلى مايبدو ادخال العراق في الطبخة اللبنانية التي كانت سائدة لسنوات طويلة في لبنان وتحديدا بعد ( مؤتمر الطائف) والتي بموجبها تقاسمت إيران النفوذ في لبنان مع السعودية. مع إعطاء حيز ضعيف وهامشي لتركيا ودوّل خليجية. وطبعا دون التحرش باللاعب الأميركي في لبنان .فباتت السفارات الثلاث ولسنوات طويلة وهي سفارات ( امريكا وإيران والسعودية) هي التي حددت وتحدد السياسة في لبنان وهي التي رسمت وترسم جميع الحكومات اللبنانية التي ولدت بعد مؤتمر الطائف وهكذا بقي لبنان والقرار اللبناني أسيرا لهذه السفارات الثلاث !.

فالعراق مقبل ليكون لبنان الثاني وبالضبط .وهذا يؤشر لفشل وسقوط سياسة العراق بالنأي عن المحاور. فسوف يكون العراق مطية لتلك المحاور.فالعراق مقبل ليكون قراره مرتهن. ولا ندري الى كم من السنين سوف يبقى على هذا الحال !!.

فلقد درست طهران جميع السيناريوهات فوجدت أن ادخال العراق في الحالة اللبنانية يضمن لها البقاء والمشاركة بسلام. وان شاركتها السعودية لا ضير في ذلك . فالقضية ستديرها مثلما أدارت شراكتها مع السعودية في لبنان !!.

والطامة الكبرى هناك سعادة بين الساسة والقادة العراقيين بهذه الصفقة. ولَم نسمع هناك جبهة عراقية تعارضها. وسعادة هؤلاء الساسة تأتي من ضمان بقائهم بدعم العواصم التي يوالونها وبمقدمتها (طهران وواشنطن والرياض).وطبعا ان تلك العواصم ليست غبية فسوف تخدع الشعب العراقي من خلال بعض التغييرات :-

١- بإبعاد كثير من الوجوه المحترقة والإتيان بوجوه جديدة على انها وطنية وتكنوقراط .

٢- سوف تغير الأحزاب والحركات أسمائها. وبالفعل لقد باشرت بعض الأحزاب بذلك .

٣- وسوف ينتقل الكثيرون من الأحزاب نحو أحزاب اخرى بمسميات جديدة أو نحو تأسيس أحزاب جديدة بتسميات جديدة ورنانة " وتنگط وطنية "!.

٤-ستغيب ٧٠٪؜ من التسميات الأسلامية في العملية السياسية .وسيترجل كثير من عجائز الساسة الإسلاميين.

٥-سيتم محاسبة وسجن ومصادرة أموال بعض القادة والساسة لذر الرماد في العيون وعلى أساس هناك حملات تطهير من الفساد.. ولكنها ستكون انتقائية !.

٦-ولكن ستبقى كل دولة محتفظة بحصصها في ( طبخة اللبننة) القادمة نحو العراق !.

٧- بعدها سيروّج بحملات إعلامية وتثقيفية لعقد ( مؤتمر عراقي موسع) على غرار مؤتمر الطائف اللبناني وحتى على غرار مؤتمر الدوحة اللبناني ألدي عدّل ببعض مقررات الطائف وإعطاء رشاوي قدرت بملايين الدولارات لجميع الفصائل اللبنانية لتمرير اتفاق الدوحة في حينه .وسوف يتكرر السيناريو في موضوع العراق بل هو ذاهب بهذا الاتجاه !!.ولهذا شحذ الأكراد الهمم وتناسوا خلافاتهم البينية لكي يفرضوا شروطاً في كركوك وأماكن اخرى لكي يرفعوا من سقف طلباتهم لكي يمرروا ماسوف يحققونه هذه الأيام والأيام المقبلة لانهم يعملون بنهج سياسي محترف ولمصلحة شعبهم الكردي وليس من اجل جيوبهم ونفوذهم مثلما يحصل في الجانبي العربي بشقيه السني والشيعي !!.

٨- وسوف تشترك في هذا المؤتمر وجوه من خارج العراق، وجهات بعثية وعسكرية تحت تسميات بعيدة عّن البعث وبعيده عن ما يسمى بالقيادة التي لازال يروج لها عزت الدوري وآخرين .وان المؤتمرات التي سمعنا عنها أخيرا هي تصب بهذا الاتجاه !.


———-
الوزير السعودي (ثامر السبهان) في العراق قريبا بعد انتهاء زيارة روحاني :-
———
سينزل الوزير السعودي الجنرال ثامر السبهان و المثير للجدل في بغداد قريبا وسوف يجول في مناطق عراقية أيضاً ومثلما جال الرئيس روحاني ووزيره ظريف.والوزير السبهان هو المسؤول عّن الملف الخليجي بشكل عام والملف العراقي الايراني بشكل خاص.ويمتلك الرجل علاقات واسعة مع العراقيين ولكن ليست بقوة علاقات الحنرال قاسم سليماني ولكنه يحاول اللحاق به وحتى التقاطع معه!!. .

وان زيادة وتيرة الوفود السعودية لزيارة العراق أخيرا وفتح المعابر الحدودية البرية مع العراق ماهي الى بوادر حسن نية وتمهيد لزيارات ضخمة من الجانب السعودي في الأيام المقبلة !!!.

ونعتقد سوف تكون مهمة السبهان تثبيت اركان الحصة السعودية في العراق بعد ان بات العراق قاب قوسين أو ادنى من السيناريو اللبناني ( اللبننة) و على غرار تثبيت حصتهم في لبنان ولأكثر من ٢٥ عاماً والتي لا زالت ساسة هناك أسوة بالإيرانيين !!.

فلن نستبعد ان ينقل الوزير السبهان رسائل مهمة من الملك سلمان بن عبد العزيز الى القيادات العراقية الثلاث. و حتى الى سماحة المرجع السيستاني حفظه الله. لأن المملكة حذرة من إيران فتريد ضمانة سياسية من العراق يشهد عليها السيد السيستاتي أي تكفلها المرجعية الشيعية . لان السعوديين يثقون بالسيد السيستاني. وبينهم وبين المرجعية علاقات جيدة وسبق وان رشح السعوديون قبل سنوات السيد السيستاني لجائزة نوبل للسلام ورفض السيستاني ذلك .

وطبيعي عندما لم يحصل السبهان على زيارة خاصة للمرجع السيستاتي سوف تتلكأ الدبلوماسية السرية التي يشرف عليها صهر ترامب السيد كوشنير. وسوف تتلكأ الصفقة (الإيرانية الاميركية الخليجية) وسوف يشعر السعوديون أنهم منبوذين وان مرجعية النجف تنحاز لإيران عندما تلتقي بالوفد الايراني ولا تلتقي بالوفد السعودي ..

لا سيما وان كل ما سوف يحققه السبهان وايجابيا سوف يمهد لزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى العراق. وربما سوف يأمر ببناء أضرحة أئمة البقيع عليهم السلام كبادرة حسن نيّة. لا سيما وان السيد مقتدى الصدر تباحث مع ولي العهد السعودي سابقا حول هذا الملف !!!!.ناهيك عن المشاريع الضخمة وحالة الاعمار التي سوف يتبرع بها الجانب السعودي للعراق !.

*الخلاصة والتوقعات :-
———————

١- فكلما تقدمت هذه الصفقة. فكلما أقترب العراق نحو عقد مؤتمر عراقي(طائف عراقي..او..دوحة عراقي) موسع وبإشراف اميركي ودعم ولوجست وتمويل خليجي وبحضور الجانب الايراني. او السماح للوفود العراقية التي لها علاقات مع ايران بمناقشة الإيرانيين عبر خط ساخن مع طهران سوف يوفره المؤتمر المذكور ومثلما حصل في مؤتمر الدوحة اللبناني !.

٢-الدبلوماسية السرية التي يشرف عليها صهر الرئيس الأميركي ترامب وهو السيد كوشنير والتي كشفناها نحن حصرياً... قد حرص كوشنير على ترك حيز من هذه الصفقة لمعالجة الخلاف الخليجي/ الخليجي وبترتيب بين كوشنر وظريف .أي اعادة ألمياه الى مجاريها بين دولة قطر والدول الخليجية وبمقدمتها الامارات والسعودية .وسوف تتوج بالنجاح لانها قطعت مسافات إيجابية مهمة وتوازياً مع الخطوات بالملف العراقي .وسوف تتوج مصالحة قطرية مع دول الخليج بغضون شهرين !.

٣-نحتمل سوف تبادر دولة قطر وكرد جميل للإيرانيين وللاميركيين بتحمل لوجست وتكلفة عقد مؤتمر ( دوحة عراقي) على غرار مؤتمر الدوحة اللبناني.لا سيما وان دولة قطر لها علاقات طيبة مع جميع الفصائل العراقية وهذا سوف يسهل مهمتها ناهيك ان خلال هذا المؤتمر سوف تتبرع دولة قطر للعراق بمشاريع خيالية ومنح خيالية !!!.

سمير عبيد
*خبير في شؤون الشرق الأوسط
١٦ آذار ٢٠١٩



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا