>

“واشنطن بوست”: بيت ترامب الأبيض..فوضى يتراهن أفراده على من سيأتي دوره وحديث عن عزل مستشار الأمن القومي

“واشنطن بوست”: بيت ترامب الأبيض..فوضى يتراهن أفراده على من سيأتي دوره وحديث عن عزل مستشار الأمن القومي


يقوم الرئيس دونالد ترامب بدفع الكثير من الشائعات حول من سيعزل أو من يبقي من وزراء حكومته. ويستمتع كما قال بوجود التوتر ويريد خلق جو من الخوف بين العاملين معه. وجاء عزله لوزير الخارجية ريكس تيلرسون وتعيين مايك بومبيو، مدير سي آي إيه مكانه كإشارة عن رغبته بترفيع الموالين له. ومثل تيلرسون الذي ظلت الشائعات تدور حول مصيره، فمستشاره للأمن القومي أتش ار ماكمستر أصبح مدار الحديث عن حول قرب خروجه من البيت الأبيض وحتى مدير طاقم الرئيس الذي يخبر الخارجين من “الباب المتحرك” أصبح نفسه محلاً للتكهنات بقرب نهايته. وتقول صحيفة “واشنطن بوست” إن العاملين في البيت الأبيض باتوا يتندرون حول من سيأتي الدور عليه، ويتراهنون حول الشخص الذي سيذكر اسمه في “التغريدة” المقبلة للرئيس.

وتشير “واشنطن بوست” إلى أن الرئيس ترامب قرر التخلص من مستشاره للأمن القومي ماكمستر وربما تبعه آخرون وذلك بناء على خمسة أشخاص لهم معرفة بالأمر في خضة جديدة لهز صفوف وكادر الإدارة. وتقول الصحيفة إن ترامب يشعر الآن بالجرأة على عزل ماكمستر الذي لم يطور علاقة ودية معه إلا أنه لن يتعجل في خطوته لأنه يريد التأكد من أن الجنرال بثلاث نجوم لن يتعرض للإهانة وأن هناك خلفاً قوياً له وذلك حسب خمسة مصادر. وتقول الصحيفة إن الفوضى التي تعيشها إدارة ترامب هي جزء من عمليات مدروسة يطمح الرئيس من خلالها لأن يعيش المسؤولون البارزون في البيت الأبيض الخوف والغموض في انتظار قرار جديد مندفع للرئيس.

وتشير الصحيفة الى أن الفوضى وإن كانت بادية للعيان إلا أن ترامب يشعر بالجرأة بعد قراره الأسبوع الماضي فرض ضريبة على الفولاذ والألمنيوم وموافقته على لقاء الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أونغ. ويعيش الرئيس اليوم مرحلة يقوم فيها بإعادة النظر بفريقه وتغيير أفراده وتقوية الدائرة المحيطة به ممن يعتقد أنهم يحترمون طريقته غير التقليدية في إدارة الأمور حسبما قال مسؤول في البيت الأبيض. وتضيف الصحيفة أن ترامب أخبر جون كيلي، مدير طاقم البيت الأبيض الذي يريد رحيل ماكمستر العاملين في البيت الأبيض بقراره تنحية مستشاره للأمن القومي. وقبل أيام استخدم ترامب التويتر لعزل وزير خارجيته ريكس تيلرسون والذي لم يكن يحبه وعين بدلاً منه مدير الوكالة المركزية للإستخبارات (سي آي إيه) مايك بومبيو. وعين الأربعاء معلقاً تلفزيونياً محافظاً وهو لاري كودلو خلفًا لمستشاره المستقيل غاري كوهن. ولمح ترامب لوجود تغييرات “هناك دائماً تغيير” و “أعتقد أنكم تريدون تغييراً وأريد أفكاراً جديدة”.

وقالت الصحيفة إن صورة إدارة ترامب التي تعيش حالة من الفوضى قامت على مقابلات مع 19 مستشاراً ومسؤولاً في الإدارة وأن المزاج الآن في البيت الأبيض يشبه الهستيريا حيث ترك ترامب مستشاروه ومساعدوه يحزرون خطوته المقبلة. وفي الوقت الحالي يبدون كشخصيات أو ممثلين في مهزلة عجائبية ويتبادلون النكات حول من سيأتي عليه الدور في التغريدة المقبلة. وبدأ المسؤولون في البيت الأبيض يتراهنون حول الشخص القادم الذي سيتم عزله والتي تشير إلى أن الكثيرين ارتبكوا لعزل المستشار الشخصي لترامب جون ماكنتي الذي سحب منه الترخيص الأمني لدخول البيت الأبيض وتساءلوا إن حدث هذا لشخص كان مقرباً جداً من الرئيس فقد يحدث لأي منهم.

واشتكى ترامب من جمود ماكمستر ومن تقاريره التي يقول إنها طويلة وتحتوي على أمور غير مهمة. ومن الأسماء المرشحة لرئاسة المجلس جون بولتون، السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة وكيث كيلوغ، مسؤول طاقم مجلس الأمن القومي. ورافق كيلوغ ترامب في الكثير من رحلاته المحلية حيث يحب الرئيس رفقته ويشعر أنه مرح. والتقى بولتون مع الرئيس مرات عدة ويتفق مع قراراته. ويشعر ترامب أن بولتون الذي يكيل المديح للرئيس على “فوكس نيوز″ جيد في تعليقاته التلفزيونية. وهناك البعض في البيت الأبيض متردد في الإطاحة بماكمستر قبل ترفيعه لجنرال بأربع نجوم أو تعيينه في مكان آخر. وينتظر منذ أسابيع خروج ماكمستر بعد أن بثت شبكة “أن بي سي” تقريراً في بداية الشهر الحالي عن تحضير ترامب لاستبداله. ورغم نفي البيت الأبيض الخبر باعتباره “أخباراً مزيفة” ولكن الصحيفة نقلت عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن ترامب يفكر فعلاً بتنحيته.



انتظار

وليس ماكمستر هو الشخص الوحيد المهدد بالعزل فديفيد شولكين، وزير قدامى المحاربين أثار غضب ترامب بسبب نفقاته والفوضى في الوزارة. وهناك بن غارسون وزير الإسكان والذي كان محل اهتمام الإعلام عندما طلب طاولة للطعام في مكتبه ثمنها 31000 دولار. وكذا مدير وكالة حماية البيئة سكوت بروت الذي تعرض للنقد بسبب سفره على مقاعد الدرجة الأولى مستخدماً أموال دافعي الضرائب وريان زينكو وزير الداخلية الذي أنفق 139.000 دولار لتأثيث مكتبه. كما أثارت وزيرة التعليم بيتسي دي فوس الاهتمام هذا الأسبوع عندما تعثرت في مقابلتين تلفزيونيتين. وراقب كيلي في مقابلة مع ليزلي ستال على محطة “سي بي أس″ (برنامج 60 دقيقة) وشعر بالإحباط واشتكى من عدم تحضير بيتسي للمقابلة. وسخر مستشارون لترامب من أداء بيتسي الضعيف في مقابلة مع سافانا غوثري على برنامج “توداي”في شبكة “أن بي سي”.

ولم ينج كيلي من تكهنات تنحيته، فقد اشتكى عدد من المستشارين غير مصدقين وكيلي نفسه لنائب الرئيس مايك بينس من أن اسم مدير طاقم البيت الأبيض بدأ يظهر في الإعلام. ويرى آخرون أن خروج كيلي بات محتوماً أون ميك مولفيني، مدير مكتب الإدارة والمالية قد يحل محله. وتقول الصحيفة إن حالة الغموض في داخل الإدارة تلعب في صالح عدد من المساعدين، فمايك بومبيو الذي أقام صداقة مع ترامب جعل من نفسه المرشح الوريث لريكس تيلرسون. أما بروت فلم يخف طموحاته بأن يكون وزيراً للعدل حالة قرر ترامب عزل جيف سشنز والذي غضب من قراره بإخراج نفسه من التحقيقات في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016. وشعر المسؤولون في البيت الأبيض بالغضب من بروت وحلفائه ومحاولتهم دفع مدير وكالة حماية البيئة ليأخذ مكان سشنز. ويوم الأربعاء استدعى كيلي بروت قائلاً له إن الرئيس راض عن عمله في الوكالة وعليه عدم التفكير بوزارة العدل. وهناك تنافس على من سيحل محل هوب هيكس التي استقالت كمديرة لللاتصالات حيث يجري التنافس بين مرسيدس سكلاب التي تشرف على تخطيط الاتصالات في البيت الأبيض وتوني صايغ، مستشار وزير الخزانة ستيفن منشين.



للحصول على رضاه

ويستمتع ترامب في مراقبة العاملين تحته وهم يتنافسون للحصول على رضاه. ومعظم الشائعات مصدرها من الرئيس الذي يشتكي لمساعديه وأصدقائه ويتحدث بمتعة عمن سيصلح مكان مسؤولين: “أحب النزاع وأن يكون لدي شخصان برأيين مختلفين” مضيفاً: “أحب مشاهدته ورؤيته وهذه أحسن طريقة للعمل”. ويواجه شولكين مصاعب بعد رحلة مع زوجته الى أوروبا ومتابعة مباراة تنس في ويمبلدون على حساب دافعي الضرائب، ويعاني من تمرد في داخل وزارته لدرجة وقوف حارس مسلح أمام مكتبه. كما سافر شولكين في أيلول/سبتمبر الماضي برحلة إلى مباريات إنفكتوس في كندا بتشجيع من السيدة الأولى ميلانيا ترامب. وتشاجر شولكين مع مساعدي البيت الأبيض حول مرافقة زوجته له حتى تقابل الأمير هاري الذي أنشأ المباريات. وأخبر الوزير أن لا مكان لزوجته في الطائرة وظل شولكين مقطباً طوال الرحلة. ونفى الوزير الإتهامات وقال إنها “غير صحيحة، “وقد تشرفت بحضور مباريات إنفكتوس مع السيدة الأولى وتفهمت عندما قيل لي أن لا مكان لضيوف آخرين”. ومن بين المرشحين لخلافة شولكين بيت هاغيسث، الذي قاتل في العراق والمعلق في فوكس نيوز والمعروف بمواقفه المحافظة. ويقول مسؤولون في البيت الأبيض إن هناك أسباباً عدة لعدم عزل ترامب أعضاء في حكومته الذين لم يرض عنهم، منها عدم وجود بديل لهم ومخاوف من عدم موافقة الكونغرس. وقال مسؤولون إن الرئيس أحياناً يخلط بين مهام الوزارات، فقد اشتكى لبروت حول تنظيمات تتعلق بمشاريع مع ان وكالة حماية البيئة لا علاقة لها بمشاريع كهذه.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا