>

ياحكومة ، مالذي فعل سمير عبيد ومالذي جرى له - د.قحطان الخفاجي

ياحكومة ، مالذي فعل سمير عبيد ومالذي جرى له .
"د.قحطان الخفاجي"
===================
ياحكومة ؛ أتوقيف ذاك الذي جرى بحق الكاتب والمحلل سمير عبيد، أم تغييب ، أو إحتجاز ، أو إعتقال ، أو تكميم افواه ، أريحونا فقد إختلط الأمر علينا ...
وياحكومة ؛ وتلك الإجراءات أهي منكم ، أم من مجهولين جاءوا من مجهول على مركبة مجهولة الصنع ، وذهبوا للمجهول يجهله الجاهلون .
ويا حكومة ؛ أحصل الذي حصل لسمير عبيد ، كونه مؤيد لكم ، أم مساند ، معرض ، محايد ، الى جوار ، أو على مسافة واحدة . أريحونا ، فهذا أمر آخر قد التبس علينا ....
وتقييمكم له يا حكومة ، أكان شخص ثابتا ، متقلبا ، مصلحي ، متعففا ، مرتدا ، أم تواب .. وضحوا لنا فما عدنا نفهم شيء .
وضحوا لنا لطفا فنحن في زمن القاااااانون ، وفي زمن
الشفااااااافية ، ولسمير عبيد مريدين ومتابعين ومعجبين ومناصرين ، وأن كان له أيضا معارضين ومغرضين بل حتى مستهزئين ، فلا غريب في ذلك ، فلسمير عبيد آراء وأفكارا و "طرقات " يبدع قلمه بصيغتها ، فتعجب من تعجب وتغيض من تغيض ، وتستعدي ما تستعدي ، فلا غرابة فنحن في ظل ديمقراطية نتحدى بها الأم .
ياحكومة ؛ بالله اسألكم ، هل نحن في وقت ديمقراطية تأكل عشاقها ؟!ّ أم نحن في فوضى تفرض ذاتها ؟! .
أفيدونا ياحكومة ؛ فقد التبس الأمر علينا ، بل الأمر أخافنا في وقت لايجوز للعراقي عموما أن يخاف في بلده ، كما لايجوز نهائيا أن يخاف محلل إسترتيجي ، أو أي باحث عراقي ، بأعتبار الدستور كفل حرية الرأي ، وبأعتبار التحليل أحد السبل الحضارية لإستيضاح الأمور ، بدءا بواقعها وصولا لأفاقها وتداعياتها .
يا حكومة ؛ لا أدع إني أعرف سمير عبيد من وقت بعيد ، ولا أدع إني إختلفت معه بعد أن تلاقينا مهنيا . ولا أدع إني سبرت دواخله ، بعد لقاء بيننا فرضته صدفة ، لم أعد أعرف بعد الذي جرى له ، أكانت تلك صدفة سعيدة أم لا ؟!!!!.
ياحكومة ؛ ولا أدع إني توافقت معه بجميع ما يؤمن ويعتقد ، كما لا أتنصل عن توافقات في هذا الموضوع أو ذاك . إذ وجدته ذهنية متقدة وأفق واسع ، بل لا أجانب الحق إذا ماقلت ، فيه مشروع لموسوعة معرفيه في شؤون سياسية وإستراتيجية حول العراق والمنطقة ، ويملك رؤية علمية لتحركات دولية بالمنطقة ، وتلمست منه رغبة صادقة لتغيير بعض القناعات الضيقة أو القاصرة أو مظلله ، تغييرا لصالح عمق العراق وحاضره ومستقبله ، ووجدته أيضا ناقدا لذاته مصححا لما ينبغي أن يصحح .
ولا أخف عليك يا حكومة ، إني قد عرفت منه حينها ولأول مرة ، أنه كان بالأمس معكم ، تناضلون معا كما قال لي ، من أجل تغيير أرتقبتموه بسراب فردوسي الظن ، كنتم تسموه حينها طريق الخلاص نحو الديمقراطية . وقد حصل ما أردتم ، أو أراد ذلك من أراد .
فيا حكومة ؛ ما الذي فعل سمير عبيد وما الذي جرى له ؟! بالله عليكم أفيدونا . وإذا يحظر علي سؤالكم ، فدعوا سؤالي لسمير عبيد يصل له ، ولا تسألون لم لا تسأله حين التقيته صدفة ؟! . فقد سألته أسئلة أخرى عن أمور تعرفوها ، ولكن السؤال الذي أريده اليوم للأخ سمير عبيد ، لم يكن يدر في خلدي حينها مطلقا . وقد فرض نفسه علي عنوة الآن ، نعم الآن بعد توقيفه ، أو خطفه ، أو " علاسته" ، لا قدر الله . وسؤالي لسمير ياحكومة ، هو ؛ هل كان يدور بخلدك يا سمير عبيد ، أنك ستنكوي بنار الديمقراطية و التغيير على يد "رفاق" درب الديمقراطية التغيير ؟! .



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا