>

وسطاء عراقيون يحذرون من بوادر حرب "أمريكية تركية"

على خلفية أزمة كردستان العراق
وسطاء عراقيون يحذرون من بوادر حرب "أمريكية تركية"

بغداد

كشف قيادي بارز في "ائتلاف دولة القانون" بالعراق، عن تحذير وسطاء عراقيين من بوادر نشوب حرب أمريكية- تركية إذا ما استمرت أعمال التصعيد العسكري التركي قرب الحدود، ردًّا على أزمة إجراء استفتاء الانفصال عن العراق بكردستان.

وذكر القيادي بالائتلاف، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، أن واشنطن حذرت أنقرة من عواقب اللجوء إلى أي عمل عسكري ضد الإقليم الكردي. وفقًا لما أوردته صحيفة الوطن، الأحد (8 أكتوبر 2017).

وأضاف: "تم توجيه التحذير الأمريكي لأنقرة عبر مسؤولين عراقيين". مشيرًا إلى وجود احتمالات كبيرة لأن تلجأ واشنطن والتحالف الدولي إلى قصف أي قوات تركية أو قوات من الحشد الشعبي، في حال لجأت إلى استعمال القوة العسكرية.

يأتي ذلك في الوقت الذي بث فيه التلفزيون الرسمي التركي، السبت (7 أكتوبر 2017)، صورًا تظهر آليات عسكرية تركية تهدم الجدار الحدودي الفاصل بين إدلب وتركيا، في إطار عملية عسكرية جديدة أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان ضد عناصر جبهة تحرير الشام بالمحافظة السورية.

وأفادت تقارير كردية مؤخرًا، أن القوات الأمريكية المنتشرة في العراق، نقلت عشرات من عسكرييها المتمركزين في أطرف العاصمة (بغداد) إلى مناطق كركوك وسهل نينوى، في شمال العراق، كما أرسلت قوة عسكرية صغيرة إلى معبر إبراهيم الخليل بين تركيا وإقليم كردستان في خطوة تهدف إلى منع أي تصعيد عسكري محتمل.

ووفق مصادر رفيعة في الحزب الديمقراطي الكردستاني، برئاسة زعيم الإقليم، مسعود بارزاني، فإن الأمريكيين سيزودون قوات البيشمركا الكردية بأية معلومات استباقية عن تحركات لهجوم عسكري تشنه القوات العراقية أو التركية مهما كان حجم هذا الهجوم.

وأوضحت المصادر أن التحالف الدولي قد ينفذ ضربات جوية محدودة بطائرات من دون طيار ضد قوات تركية أو قوات من الحشد الشعبي، إذا اجتاحت مناطق يسيطر عليها الأكراد.

واستفحلت الأزمة بين حكومة حيدر العبادي في بغداد وحكومة مسعود بارزاني في إقليم كردستان، بعدما تم توسيد جثمان الرئيس العراقي السابق، جلال طالباني، بالعلم الكردي، خلال تشييعه، أول أمس، بدلاً من العلم الوطني العراقي.

واتهم حزب التحالف الوطني، الحاكم في بغداد، بارزاني بأنه تعمد هذا الإجراء وفرضه على عائلة طالباني، بهدف إظهار إقليم كردستان كدولة مستقلة لها علم وطني.

بينما قالت مصادر في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس الراحل طالباني، أن عائلة الأخير رفضت طلبًا للعبادي بتشييع جثمان طالباني في العاصمة بغداد، ما دفع رئيس الحكومة العراقية إلى عدم حضور مراسم الجنازة التي جرت في مدينة السليمانية الكردية، شمالي البلاد.

ورغم حضور ممثل حكومة بغداد، وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي والزعيم السياسي في التحالف الحاكم عمار الحكيم، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إلا أنهم لم يلتقوا بارزاني.

وكانت الخارجية العراقية قد طلبت رسميًّا من أنقرة وطهران، إغلاق المعابر البرية بينها وبين إقليم كردستان، ووقف أي تعاملات تجارية ونفطية مع حكومة الإقليم.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا