>

وزيرة العدل الألمانية تلاحق مقاتلي داعش بنظام «جوازات السفر»

عقب تهديدها السابق بـ«سحب الجنسية»..
وزيرة العدل الألمانية تلاحق مقاتلي داعش بنظام «جوازات السفر»

نفذت وزيرة العدل الألمانية، كاتارينا بارلي، تهديدها السابق بإقرار تشريع لسحب الجنسية من المواطنين الألمان ممن انخرطوا في القتال إلى جانب تنظيم داعش الإرهابي، في سوريا والعراق أو في غيرهما من مناطق الصراع بالشرق الأوسط.

وكشفت صحيفة «دي تسايت الألمانية»، أنَّ الوزيرة تمكنت في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد، من التوصُّل إلى اتفاق واضح مع وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، لسحب الجنسية وجواز السفر من مقاتلي داعش الألمان.

غير أنَّ الصحيفة أكَّدت أن مشروع القانون المتفق عليه لم يخوِّل للسلطات الألمانية الأمر على إطلاقه، وإنما حدّد حالات بعينها يمكن من خلالها سحب الجنسية.

ولا يمكن سحب الجنسية الألمانية إلا في حالات استثنائية، وهو الأمر الذي يحاول مشروع القانون الجديد أن يعالجه في ملف المقاتلين الدواعش.

وحسب «دي تسايت» فإنَّ الحالة الوحيدة الملائمة لاشتراطات سحب الجنسية ترتبط بتمتع المواطن الألماني بجنسية بلد آخر أو بامتلاكه جواز سفر أجنبيًا آخر، علاوة على كونه راشدًا بالغًا لا طفلًا أو واقعًا تحت طائلة الوصاية القانونية.

وتقدر السلطات الأمنية في ألمانيا أن نحو 1050 متطرفًا يحملون جنسية البلاد (منفردة أو بشكل مزدوج مع جنسية أخرى)، قد سافروا إلى سوريا والعراق منذ 2013. حيث عاد ثلثهم، وقتل الثلث الآخر، بينما لا يزال نحو 300 من بين الناشطين ضمن فلول داعش وغيرهم من التنظيمات الإرهابية، وذلك في بؤر عدة ملتهبة في المنطقة العربية.

وتؤكد السلطات الأمنية الألمانية أن نحو ثلث العائدين، أي ما يقرب من 100 مقاتل سابق في صفوف داعش، قد تورطوا بالفعل في أعمال العنف والدماء الخاصة بالتنظيم الإرهابي، وأنهم أصبحوا بذلك في دائرة التحقيق والملاحقة القضائية.

وكانت وزير العدل الألمانية قالت السبت في تصريحات صحفية: إن أي جنسية مزدوجة، يمكن أن تظهر تورّطًا ملموسًا لصاحبها في عمل عسكري في ميليشيا إرهابية في الخارج يجب أن تفقد صلتها بألمانيا على الفور.

ووفق «دي تسايت» تعتزم وزيرة العدل الألمانية الإسراع في تنفيذ القانون والذي لن يتم تطبيقه بأثر رجعي، أي أنَّ الأمر يتعلق بكل مقاتل ألماني مزدوج الجنسية سيتم الإيقاع به أو إلقاء القبض عليه بعد إقرار الصيغة التشريعية الجديدة من قبل الحكومة والبرلمان في برلين..



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا