>

واشنطن تلاحق أذرعة طهران العراقية بعد داعش

واشنطن تلاحق أذرعة طهران العراقية بعد داعش

في الوقت الذي يلملم العراق جراحه عقب هزيمة تنظيم داعش المتشدد في الموصل، ألمحت الإدارة الأميركية إلى استمرار وجودها العسكري في العراق بعد الانتهاء من هزيمة التنظيمات المتشددة، وهي خطوة ربما تكون مزعجة للنظام الإيراني، حسبما يراها مراقبون.
وكان مسؤول عسكري أميركي صرح، أول من أمس، بأن الولايات المتحدة، وعدة دول متحالفة، ترغب في الاحتفاظ بوجود عسكري في العراق بعد هزيمة تنظيم داعش، فيما صرح قائد قوات التحالف الدولي، ستيفن تاونسند، بأن الحكومة العراقية أعربت عن اهتمامها ببقاء الولايات المتحدة وقوات التحالف في البلاد.
تواطؤ المالكي
تشير تقارير إلى أن خطوة سحب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قوات بلاده من العراق عام 2011، مهدت لتمدد التنظيمات المتشددة واستيلائها على أراض شاسعة، وذلك بسبب عدم جاهزية القوات الأمنية العراقية لبسط سيطرتها في كامل أرجاء البلاد، إضافة إلى تواطؤ رئيس الحكومة السابقة نوري المالكي، وتعزيز سياسته الطائفية بين أبناء المجتمع.
وكان التنظيم المتشدد شنّ هجومه الشهير عام 2014 ضد قوات الجيش والأمن العراقي في مدينة الموصل، بعد أن استسلمت كثير من الوحدات، وفرّت إلى مناطق أخرى آمنة، تاركة أسلحتها وآلياتها للعناصر المتطرفة، مما دفع كثيرا من المراقبين إلى المطالبة بمحاكمة المالكي، بسبب تسببه في إنشاء التنظيم وتركه يتمدد في أراض شاسعة من البلاد.
مخاوف التصادم
فيما ينتشر في الساحة العراقية نحو 5 آلاف جندي أميركي في العراق، ويعمل كثيرون منهم بصفة استشارية للأجهزة الأمنية العراقية، تتزايد المخاوف حول احتمالية انتهاج الميليشيات الإيرانية سياسة الاصطدام مع القوات الأميركية في البلاد، خاصة أن القاسم المشترك الذي كان يجمع الجانبين، وهو محاربة التنظيمات المتشددة، انتهى مع دحر مقاتلي «داعش» من الموصل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتّهم في وقت سابق، النظام الإيراني بالتمدد في العراق، والاستحواذ على أكبر قدر من الأراضي بعد إهدار أميركا ما يقرب من 3 تريليون دولار ثمن الوجود العسكري في العراق، وهي إشارة إلى أن فرص العودة الأميركية إلى العراق كبيرة لمواجهة النفوذ الإيراني.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا