>

واشنطن تعلّق على زيارة روحاني لبغداد: يريدون تحويل العراق «محافظة إيرانية»

مسؤول مرافق للرئيس يعترف بأنه «تحايل على عقوبات واشنطن»
واشنطن تعلّق على زيارة روحاني لبغداد: يريدون تحويل العراق «محافظة إيرانية»

قال الممثل الأمريكي الخاص إلى إيران، برايان هوك، إنه «من المهم أن يتساءل العراقيون عن دوافع زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى العراق؟»، وأضاف «هوك» (في مقابلة مع قناة الحرة): «الحكومة الإيرانية لا تضع الإيرانيين على سلم أولوياتها، فلماذا سيضع روحاني رفاهية الشعب العراقي على سلم أولوياته؟.. إيران تريد تحويل العراق إلى محافظة إيرانية».

وخلال أول رد فعل أمريكي على زيارة الرئيس الإيراني، حسن روحاني العراق، التي بدأت أمس (الإثنين) وتستمر ثلاثة أيام، قال «هوك»: «إيران تريد فتح طريق عسكري سريع عبر شمال الشرق الأوسط.. يمكن للحرس الثوري استخدامه لنقل الصواريخ والأسلحة والمقاتلين...».

وكان مسؤول إيراني كبير (يرافق روحاني، خلال زيارته بغداد) قد أكد في وقت سابق، أن «العراق قناة أخرى لإيران لتفادي العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.. هذه الزيارة ستوفر فرصًا للاقتصاد الإيراني...».

وتحاول إيران، من خلال الزيارة، تعزيز تجارتها الخارجية خلال فترة العقوبات الأمريكية على البلاد، وتحت وطأة الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد؛ بسبب الأزمة مع الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما وقّع محافظا البنك المركزي الإيراني والعراقي، مطلع الشهر الجاري، اتفاقية لتطوير آلية دفع تهدف إلى تسهيل العلاقات المصرفية بين البلدين.

ويعاني الاقتصاد الإيراني صعوبات، منذ أن قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو الماضي، الانسحاب من الاتفاق النووي الموقّع في 2015 بين إيران وست قوى كبرى، وأعاد فرض العقوبات على طهران، ما دفع قادتها لمحاولة توسيع نطاق العلاقات التجارية مع دول الجوار.

يأتي هذ، فيما وصل الرئيس الإيراني أمس، إلى بغداد، ونقل التليفزيون الرسمي الإيراني عن روحاني في مطار مهر أباد بطهران: «مصممون على تعزيز العلاقات مع العراق.. مهتمون بشكل كبير جدًّا بالتعاون في مجالات عدة، يتصدرها النقل».

وقال مسؤولون عراقيون (حسب وكالة رويترز، إن بغدد وطهران وقعتا عدة اتفاقيات تجارية أولية، في الوقت الذي بدأ فيه الرئيس الإيراني حسن روحاني زيارته الأولى؛ سعيًا لترسيخ نفوذ طهران وتعزيز العلاقات التجارية للمساعدة في تخفيف وطأة العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران.

وأشار مكتب رئيس الحكومة العراقية، عادل عبدالمهدي، إلى أنه وقّع مع روحاني عدة مذكرات تفاهم شملت اتفاقات بشأن النفط والتجارة والصحة وخط للسكك الحديدية، يربط مدينة البصرة العراقية الجنوبية بمدينة الشلامجة الحدودية الإيرانية، وأنهما اتفقا أيضًا على إجراءات لتسهيل حصول رجال الأعمال والمستثمرين على تأشيرات السفر، وتم الاتفاق على عدم فرض رسوم على تأشيرات السفر.

ومن المقرر أن يزور روحاني مدينتي كربلاء والنجف (اليوم، وغدًا الأربعاء) على التوالي، وقالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، إن روحاني سيلتقي علي السيستاني.

وزار كل من وزير النفط الإيراني، بيجين زنكنه، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، وعدد من المسؤولين رفيعي المستوى بغداد للتمهيد لزيارة روحاني، فيما ذكرت مصادر مطلعة أنَّ وفدًا رفيعًا سيرافق روحاني خلال زيارته.

وكانت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، قد أعلنت في وقت سابق، أنَّ الرئيس الإيراني ونظيره التركي رجب طيب أردوغان سيزوران بغداد الأسبوع المقبل، في زيارتين منفصلتين إلى العراق، دون تطرق للأسباب الحقيقية للزيارة.

وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، عامر الفايز: إنَّ روحاني وأردوغان سيصلان، كلٌّ على حدة، في زيارتين منفصلتين الأسبوع المقبل إلى بغداد؛ لمنح العراق الدور الرئيسي في تسوية الأوضاع في المنطقة، بعد هزيمة داعش والتعاون الاستخباري في مكافحة الإرهاب.

وفيما أوضح الفايز، أن الزيارتين تستهدفان «تفعيل اتفاقيات الطاقة، فضلًا عن تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، وكذلك بحث ملف المياه...»، فقد أعلنت تركيا أنَّها ستنفذ عمليات أمنية مشتركة مع إيران ضد عناصر حزب «العمال الكردستاني».

وزعم السفير التركي لدى العراق، فاتح يلدز، أن «زيارة أردوغان إلى العراق تستهدف تنمية وإعادة إعمار العراق.. هناك نقص كبير جدًا في البنية التحتية.. تهديدات داعش مستمرة، ووجود التنظيم في سوريا خطر على المنطقة...».



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا