>

واشنطن تعلق العمل بمعاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى

حذرت روسيا من استمرار عدم الالتزام بها..
واشنطن تعلق العمل بمعاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى

واشنطن :

أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، تعليق واشنطن العمل بمعاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى، اعتبارًا من الغد.

وطالب الوزير الأمريكي، في مؤتمر صحفي، اليوم، بالرد على الانتهاكات الروسية للمعاهدة النووية، مشيرًا إلى أن بلاده ستقدم لروسيا إخطارًا رسميًّا بانسحابها من المعاهدة النووية خلال 6 أشهر.

وحذر بومبيو، من أنه إذا لم تعد روسيا للالتزام بالمعاهدة النووية سينتهي العمل بها نهائيًا.

وأعرب العديد من وزراء الخارجية الأوروبيين عن قلقهم اليوم الجمعة بشأن انسحاب الولايات المتحدة المحتمل من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى التي ترجع لعقود مع روسيا.

وتحظر معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى التي وقعتها واشنطن وموسكو عام 1987 الصواريخ النووية، التي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر. وأرست المعاهدة أساس الهيكل الأمني لأوروبا.

ورغم ذلك، تتهم الولايات المتحدة، روسيا بخرق المعاهدة، بتطويرها صواريخ "9 إم 729"، وهو ما تنفيه روسيا بشدة.

وكانت إدارة ترامب حذرت في ديسمبر من أنها ستنسحب من المعاهدة الثنائية مع روسيا إذا لم تمتثل في غضون 60 يومًا، وحددت الثاني من فبراير (السبت) موعدًا نهائيًّا لذلك. ومن المقرر صدور إعلان أمريكي بالفعل اليوم.

وقالت المسؤولة العليا للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيديركا موجيريني، عقب اجتماع لوزراء خارجية التكتل في بوخارست: «ندعو إلى الحفاظ على هذه المعاهدة في ظل إذعان كامل من الطرفين»، مشيرة إلى أن أوروبا لا تريد إلى أن تتحول إلى «قاعة معركة.. حيث تواجه القوى الكبرى بعضها».

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في بوخارست، حيث يحضر محادثات مع نظرائه بالاتحاد الأوروبي: «دون معاهدة القوى النوية المتوسطة المدى سيكون هناك أمن أقل». وأشار إلى أن الخروقات الروسية ألغت المعاهدة.

وحث وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو الجانبين على التعاون، مشيرًا إلى أن بلاده تعلمت درسًا واضحًا من التاريخ مفاده: «عندما يكون هناك صراع بين الشرق والغرب، دائمًا ما نخسر نحن الواقعون بوسط أوروبا».

وقال وزير خارجية لوكسمبورج جان أسيلبورن: «جغرافيا نحن من سيعاني في حال عودة التسلح على الأجندة»؛ حيث حث واشنطن وموسكو على استخدام الشهور الست المقبلة للحوار.

وقال نظيره البلجيكي ديدييه رايندرز، إن الانسحاب من المعاهدة ليس النهج الصحيح للـ«نضال من أجل حظر انتشار الأسلحة النووية».

ويخشى الكثيرون في أوروبا من أن انسحاب أمريكا سوف يؤدي إلى نقاش بشأن إعادة التسلح النووي. غير أن ماس حذر من مثل هذه الأحاديث.

وأضاف: «لم تعد أوروبا مقسمة مثلما كانت خلال فترة الستار الحديدي، وهذا السبب وراء عدم ملائمة كل الإجابات من هذه الفترة للتصدي للتحديات التي نواجهها الآن».

وفي برلين، قال المتحدث باسم الحكومة، شتيفان زايبرت، إن ألمانيا سوف تجري محادثات مع شركائها بحلف شمال الأطلسي (ناتو) بشأن الإجراءات الضرورية لـ«ضمان الردع والقدرات الدفاعية للحلف» دون معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى.

وأضاف زايبرت: «إذا أعلنت أمريكا انسحابها، فسوف تكون الكرة في ملعب موسكو لإنقاذ المعاهدة».



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا