>

واشنطن بوست: هل هزم تنظيم “الدولة” حقيقة.. ولماذا يواصل ترامب الكشف عن خططه؟

أبو بكر البغدادي

واشنطن بوست: هل هزم تنظيم “الدولة” حقيقة.. ولماذا يواصل ترامب الكشف عن خططه؟



تساءل الكاتب في صحيفة “واشنطن بوست” إيشان ثارور عن هزيمة تنظيم “الدولة “الذي أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب في الشهر الماضي. وقال إن قرار الرئيس في 19 كانون الأول (ديسمبر) قام على فكرة هزيمة التنظيم. حيث أصدر البيت الأبيض لاحقا شريط فيديو أكد كلام الرئيس ومبرره للخروج عن تدمير قدرات التنظيم. إلا أن الرئيس كعادته عدل من كلامه في نهاية الشهر الماضي عندما قال إن التنظيم فقد الكثير من زخمه. وردد الكلام نفسه نائبه مايك بينس في خطاب له أمام السفراء الأمريكيين في الخارجية يوم الأربعاء حيث تحدث فيه عن تداعي قوات تنظيم “الدولة”. مع أن بنس كان يتحدث بعد ساعات من هجوم نفذه تنظيم “الدولة” في بلدة منبج التي تشارك القوات الأمريكية فيها بدوريات مشتركة.

تشارلس ليسترلـ “واشنطن بوست”: قرار ترامب متهورا وأدى لخلافات سياسية داخلية أمريكية أكثر مما ظهر على الأرض.

وعلق تشارلس ليستر، الزميل في معهد الشرق الأوسط قائلا” كان قرار ترامب متهورا وأدى لخلافات سياسية داخلية أمريكية أكثر مما ظهر على الأرض”. وتساءل ثارور عما تعنيه هزيمة تنظيم “الدولة “وماذا يعني في السياق السوري، لا توجد إجابة واضحة.
ويذكر الكاتب بقوة التنظيم قبل عامين. ففي عام 2015 كان يسيطر على 35.000 ميلا مربعا في كل من العراق وسوريا. وكانت كبرى المدن العراقية، الموصل تحت سيطرته وحتى كاد أن يجتاح العاصمة بغداد. وقدر المحلل في قضايا الإرهاب دافيد غارتنستين عدد مقاتليه في ذلك الوقت بحوالي 100.000 مقاتلا. وأصبح التنظيم من أقوى وأثرى التنظيمات الإرهابية في العالم. ودفع العديد من الجماعات الإرهابية كي تقسم الولاء لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.
فيما تدفق أبناء الأقليات المسلمة الذين يعانون من الحرمان إلى مناطق التنظيم لمواصلة القتال. ولا أحد اليوم ينكر أن تنظيم ا”لدولة” قد انتهى وخسر معظم مناطقه في الحملة الدولية التي بدأت في عهد باراك أوباما واستمرت في عهد دونالد ترامب. فقد أصبحت الخلافة المترامية الأطراف بحلول عام 2017 إلى ظل عما كانت عليه. وفي عام 2018 لم يتبق بيدها سوى عدة جيوب بعدما خسرت عاصمة “الخلافة”، أي الرقة. ومع تقلص مناطق التنظيم تراجعت قدرته الدعائية بسبب مقتل بسبب مقتل قادته وإلقاء القبض على عدد من مقاتليه. وأثر هذا التراجع على قدرة التنظيم شن هجمات في العواصم الغربية وحول العالم. وتوقف ترامب عن كتابة تغريدات عن تنظيم “الدولة”. ويقول الكاتب إن التنظيم الذي عادة ما يطلق تصريحات غير صحيحة إلا أن التفجير الأخير لا يعد الأخير. فقد قتل التنظيم عددا من المقاتلين في قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2018. وشهد العراق عددا من الاغتيالات والاختطافات في العراق.

المدير السابق لمركز مكافحة الإرهاب التابع للحكومة الأمريكية: من الباكر جدا استخدام كلمات هزيمة تنظيم “الدولة” لأننا نعرف صعوبة الوصول إلى ذلك الوضع”.

ورغم فشل التنظيم في بناء خلافة وتطبيق قوانين إلا أن زعيمه أبو بكر البغدادي لا يزال حيا. ويقدر عدد المقاتلين الناشطين فيه التنظيم العراقي بعشرات الألاف. واقترحت تقارير أولية تتعلق بهجوم منبج وجود خلايا نائمة، ولو كان هذا صحيحا فهناك خلايا أخرى تنتظر القيام بهجمات جديدة. وعلى أية حال، فهزيمة تنظيم يعتمد على حرب العصابات أصعب من القضاء على تنظيم يسيطر على مناطق. ويقول نيكولاس رامسوسين، المدير السابق لمركز مكافحة الإرهاب التابع للحكومة الأمريكية “من الباكر جدا استخدام كلمات هزيمة لأننا نعرف صعوبة الوصول إلى ذلك الوضع”. وأضاف في تصريحات نقلتها عنه الصحيفة العام الماضي “في الوقت الذي أضعفت قدراته إلا أن الهزيمة تقترح ظرفا لا يمكن إرجاعه أو أن تنظيم “الدولة” لم يعد يمثل تهديدا خطيرا على الولايات المتحدة”. ويعرف تنظيم “الدولة” كيف يخرج من فك الهزيمة، فمعظم قادته الرئيسين كانوا من بقايا جيش صدام حسين الذين لعبوا دورا في القتال ضد الغزو الأمريكي للعراق. وخرج تنظيم “الدولة” من رحم القاعدة الذي واجه الإبادة بعد مقتل زعيمه أبو مصعب الزرقاوي، وعملية زيادة القوات الأمريكية والتعاون مع جماعات الصحوة العراقية. وفي حالة التنظيم الحالي فزعيمه لا يزال حيا. وفي الوقت الذي أكد فيه بنس أن واشنطن لن تسمح بعودة الجهاديين فهذا قد يكون صحيحا خاصة مع تأكيد ترامب إمكانية استخدام القوات الأمريكية الموجودة في العراق لمعالجة أي حالة إحياء لنشاطاته في سوريا. وفي الوقت نفسه تقوم أمريكا بزيادة قواتها في قطر والأردن. وفي النهاية فالزعم بهزيمة تنظيم “الدولة ” مع سحب القوات الأمريكية من سوريا سيترك تداعياته الخطيرة. وقال مراسل أن بي سي ريتشارد إنغل في تغريدة إن ترامب تحدث دائما عن عدم كشفه عن تحركات القوات الأمريكية ولكنه “يفعل في سوريا هذا بشكل دائم”.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا