>

واشنطن بوست: أعضاء في فريق مولر مستاؤون من تعامل النائب العام مع تقريرهم

واشنطن بوست: أعضاء في فريق مولر مستاؤون من تعامل النائب العام مع تقريرهم


عبر عدد من أعضاء فريق المحقق الخاص، روبرت مولر عن إحباطهم من المعلومات التي قدمها النائب العام ويليام بار عن التحقيق الذي أجروه على مدى عامين وتركز للتحقيق في التدخل الروسي في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.
وتقول الصحيفة إن حالة الإستياء بدأت تظهر بين الذين عملوا بشكل مقرب في التحقيق بعدما أصدر بار رسالة من أربع صفحات أرسلها إلى الكونغرس في 24 آذار (مارس) والتي وصف فيها ما قال عنها نتائج مبدئية للتقرير السري المكون من 400 صفحة.
وقال بار في رسالته إن المحقق الخاص لم يتوصل إلى وجود تآمر بين حملة ترامب وروسيا. وقال إن مولر لم يتوصل إلى نتيجة “بطريقة أو بأخرى” من أن تصرف ترامب قد يصل إلى درجة تعويق مسار العدالة.
وأخبر بار المشرعين أنه توصل لنتيجة تشير لعدم وجود أدلة كافية تؤكد أن الرئيس عرقل مسار العدالة.
هذا ما قاله النائب العام إلا أن عناصر في فريق مولر اشتكوا لمقربين منهم أن الأدلة التي جمعوها وحققوا فيها وتتعلق بإعاقة مسار العدالة مثيرة تدعو للقلق ومهمة. وقال شخص “الأمر أخطر مما اقترحه بار”.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد نشرت تقريرا قالت فيه إن بعض المحققين في فريق مولر يشعرون أن بار لم يصور بدقة نتائج التقرير. وبحسب شخصين عارفين برد فعل مكتب المحقق الخاص، يشعر أعضاء مكتب مولر بالخيبة لعدم نشر بار ملخصا للمعلومات التي حضرها فريق المحقق الخاص. وقال مسؤول أمريكي عارف بالأمر “كان هناك استياء مباشر من الفريق عندما شاهدوا الطريقة التي صور فيها النائب العام عملهم”.
وقال المسؤول أن التقرير شمل على ملخصات لكل قسم من أجل عرضها للرأي العام. وأضاف أن التقرير أعد بطريقة “يمكن فيها نشر الموضوع الرئيسي لكل قسم، مباشرة أو بسرعة”. وقال “لقد أعد بطريقة لمنع أي حذف، لو كان هناك، وسيتحدث التقرير بنفسه عن نفسه”. وافترض فريق مولر أن المعلومات سيتم عرضها للرأي العام. ولهذا حضر ملخصات لكل قسم للحديث بأنفسهم لا من خلال ملخصات يعدها النائب العام. ورفض متحدث باسم وزارة العدل التعليق على أسئلة الصحيفة فيما لم يرد متحدث باسم مكتب المحقق الخاص مباشرة. وقال ردويو غولياني، محامي الرئيس ترامب إن حالة الإحباط داخل فريق موللر نابعة من موظفين “متذمرين”. وفي مقابلة يوم الأربعاء مع شبكة “فوكس نيوز” إن التقارير عن خيبة أمل عناصر في الفريق تعني أن مكتب المحقق الخاص متحيز. ووصفهم بالقول إنهم “حفنة من المتسترتين والمسربين اللاأخلاقيين” و “هم ديمقراطيون مصابون بالسعار ويكرهون رئيس الولايات المتحدة”. وأضاف غولياني ” أنا واثق بالمطلق من أن التقرير سيظهر النتائج، وهي لا عرقلة لمسار القضاء ولا تواطؤ مع روسيا”. وكان ترامب قد أعلن في أعقاب نشر النائب العام بعض المعلومات المحدودة من تقرير مولر إنه وفر له “براءة كاملة وشاملة”. ودعا بشكل متكرر للتحقيق في الطريقة التي بدأ فيها التحقيق بالمقام الأول. وقال “لا يوجد تعويق لمسار العدالة” و “لا يوجد تواطؤ مع روسيا”. وتعلق الصحيفة أن قرار أعضاء في الفريق الإفصاح عن خيبة أملهم تعني أنهم متضايقون. ويتناقض هذا الموقف مع الطريقة التي عمل فيها مكتب المحقق الخاص بصمت ولم يتحدث إلا نادرا وعبر وثائق في المحكمة. ويتكون الفريق من 17 محاميا وحوالي 40 محققا ومحللا وغيرهم من مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي أي). وفوجيء بعض أعضاء فريق مولر من الطريقة التي استخدم فيها ترامب المعلومات القليلة التي وفرها بار والإعلان عن الإنتصار. ويرون أنه عسكر المعلومات في السياق السياسي المشحون.
ويأتي هذا في ظل الإستطلاعات التي تقول إن الكثير من الأمريكيين توصلوا لنتائجهم الخاصة رغم قلة المعلومات المتوفرة عنه. وتساءل رئيس اللجنة الامنية في مجلس النواب الديمقراطي عن كاليفورنيا أدم شيف عن المعلومات القليلة التي نشرها النائب العام. و”لماذا يحتاج بار إلى إصدار ملخصه الخاص؟” رغم الملخصات التي يحتوي عليها التقرير المكون من 400 صفحة. وفي تصريحات لشبكة “أم أس أن بي سي” “لماذا لم ينشر الملخص الذي قدمه وببرت مولر بدلا منت محاولة إعادة صياغته بعباراته الخاصة”. ولا يعرف إن كان التقرير سيتم نشره بالكامل. وفي رسالته للكونغرس قال بار إن ملخصه ليس بديلا عن التقرير الذي سيصدره بعد تغطية المعلومات السرية والمضرة باللاعبين الهامشيين الذين لم توجه إليهم تهما. وكتب “سيكون بمقدور كل شخص قراءته بنفسه”. وقال بار إن التقرير مكون من قسمين، الأول يتحدث عن محاولات الروس التأثير على الإنتخابات الأمريكية ويوثق الجرائم التي ارتكبوها في هذا السياق. أما الثاني فيعالج عدد من التصرفات التي عملها الرئيس والتي تثير مخاوف من تعويق مسار العدالة. وقال
إن المحقق الخاص لم يتوصل إلى نتيجة حول عرقلة ترامب لمسار العدالة وترك الأمر له لكي يصف فعله وإن كان يصل لحد الجريمة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا