>

واشنطن بوست: أزمة بريكست تترك بريطانيا أكثر انقساما وحيرة

واشنطن بوست: أزمة بريكست تترك بريطانيا أكثر انقساما وحيرة

وكالات:
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم الأربعاء، أن البريطانيين صوتوا بالفعل على الخروج من الاتحاد الأوروبي، أو ما يعرف باسم تصويت "بريكست" في يونيو 2016، غير أنه بعد عامين ونصف العام ما زالت البلاد تحاول تحديد كيفية تطبيق ذلك بالفعل، بل ولا يزال من غير الواضح حتى الآن ما الذي يعنيه خروج بريطانيا من الكتلة الأوروبية.
وتساءلت الصحيفة - في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني - هل يندم البريطانيون على خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي؟! أم أنهم رسخوا إيمانهم بالتصويت .. وهل يريدون فقط أن ينتهي الجدل حوله؟...وقالت إن الإجابة على كل سؤال من هذه الأسئلة بسيطة : فبشكل تقريبي يمكن تقسيم موقف بريطانيا تجاه الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى أربعة أجزاء تستند في الأساس على شرائح المجتمع البريطاني.
وأضافت الصحيفة: "أنه بالنظر إلى الطريقة التي تتناقض بها هذه الأجزاء الأربعة في كثير من الأحيان، يمكننا أن نرى لماذا تواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وقتا عصيبا في سعيها للتوصل إلى اتفاق من شأنه إرضاء جميع أطياف المجتمع .. ولماذا حتى الاستفتاء الثاني الخاص بهذا الشأن قد يكون صعبا جدا".
وتابعت أنه منذ الأيام الأولى بعد الاستفتاء، أصبحت فكرة أن بعض أولئك الذين صوتوا لصالح الاستفتاء يأسفون الآن على تصويتهم مألوفة للغاية، واستشهدت بأن أحد أقوى المعارضين للاتحاد الأوروبي وهو المليونير آرون بانكس أكد عزمه تغيير صوته إذا أمكن ذلك.
وأوضحت الصحيفة أنه في الاستفتاء الأصلي، صوت نحو 52% لصالح ترك الاتحاد الأوروبي، في حين أراد 48% فقط البقاء.
غير أن استطلاعا للرأي أجري قبل بضعة أشهر أظهر أن 59% من الناخبين يريدون الآن البقاء في الكتلة الأوروبية، مقارنة بـ 41 % لم يفعلوا ذلك.
وهناك أيضًا إحساس بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جعل حياة مواطنيها تنحدر إلى الأسوأ على المدى القصير: حيث أظهر استطلاع حديث للرأي أجرته مؤسسة "موري" البحثية أن 41٪ من سكان البلاد يعتقدون أن التصويت قلل من مستوى معيشتهم، مقارنة بنسبة 18٪ اعتقدوا أنه جعلها أفضل.
وأبرزت "واشنطن بوست" أنه من السهل مشاهدة هذا النوع من الأشخاص في وسائل الإعلام البريطانية في كثير من الأحيان: مثل عضو البرلمان المحافظ جاكوب ريس موج أو زعيم حزب الاستقلال السابق نيجل فاراج ، وقد يكون المتشددون هم الأشخاص الذين قادوا الاحتجاجات ضد اتفاق ماي لمغادرة الاتحاد الأوروبي، بحجة أنها اتخذت موقفًا ضعيفًا للغاية في المفاوضات مع بروكسل.
وأضافت الصحيفة الأمريكية أنه على الرغم من الطبيعة الفوضوية للسياسة البريطانية منذ استفتاء عام 2016 ، ما زال العديد من مؤيدي بريكست يعتقدون أن هذا هو الاختيار الصحيح على المدى الطويل ، وتظهر استطلاعات "موري" أنه بالرغم من أن 55% من المواطنين يعتقدون أن مغادرة الاتحاد الأوروبي سيترك تداعيات سيئة بالنسبة للاقتصاد البريطاني في السنوات الخمس المقبلة، إلا أن 34% فقط يقولون نفس الشيء خلال السنوات العشر إلى العشرين القادمة، و45% يقولون إنه سيكون شيئا جيدا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا