>

هيئة علماء المسلمين: مجازر الإبادة الجماعية التي يرتكبها طرفا المعركة في الموصل بلغت أقصى مدياتها

هيئة علماء المسلمين: مجازر الإبادة الجماعية التي يرتكبها طرفا المعركة في الموصل بلغت أقصى مدياتها

قالت هيئة علماء المسلمين؛ إن مجازر الإبادات الجماعية وصلت إلى أقصى مدياتها في معركة الموصل الضروس التي لم تبقِ ولـم تذر في أحياء الجانب الغربي من المدينة.
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العام اليوم الخميس؛ أن هذه المعركة سقط ضحيتها آلاف المدنيين الأبرياء، نتيجة صراع طرفي النزاع دون اكتراث منهما لسلامة المدنيين أو محاولة تجنيبهم هذه الإبادة الجماعية.
وبيّنت الهيئة أن المدنيين اضطروا ـ بسبب ذلك ـ للنزوح تحت القصف، وهم يفضلون المجازفة بتحقيق فرصة للنجاة على الموت اليقيني تحت أنقاض المنازل، التي تتهدم على رؤوس ساكنيها في مشهد يضاهي بقسوته مشاهد الدمار في الحربين العالميتين.
ووصفت الهيئة ما يجري في الموصل من معارك بأنها تجري وفق استخدام أسلوب الأرض المحروقة ومن جميع الأطراف؛ لتدمير الموصل إنسانًا وحضارة وتاريخًا ومجتمعًا، ولتنفيذ مشاريع واضحة المعالم وبـينـة المقاصد ومكشوفة المرامي والأهداف، الخاسر الوحيد فيها هم أهل الموصل الذين تخلت عنهم حكومة العبادي من مسؤوليتها بحمايتهم، وعدم توفير ممرات آمنة ولا مخيمات لاستقبال من يتمكن من النزوح منهم مما يدلل على أن ما يجري إنما هو خطة متكاملة معدة سابقًا لارتكاب جريمة إبادة منظمة لأهل الموصل تجري بتعتيم إعلامي مطبق، تنفذ لأسباب طائفية، وعقابية لسكان المدينة الذين تتهمهم الحكومة – سلفًا– بأنهم من أعوان تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي الوقت الذي نددت هيئة علماء المسلمين بشدة ارتكاب جرائم الإبادات الجماعية المنظمة في عمليات القصف الشديدة في معركة الموصل؛ طالبت المنظمات الإنسانية الإغاثية بنجدة أهل الموصل وإعانة الفارّين من جحيم المعارك المهلكة.

بيان رقم (1239) المتعلق بمجازر الإبادة الجماعية التي يرتكبها قصف طرفي المعركة في الموصل


اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص مجازر الإبادة الجماعية التي يرتكبها قصف طرفي المعركة في الموصل، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1239)
المتعلق بمجازر الإبادة الجماعية التي يرتكبها قصف طرفي المعركة في الموصل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد وصلت مجازر الإبادات الجماعية إلى أقصى مدياتها في معركة الموصل الضروس التي لم تبقِ ولـم تذر في أحياء الجانب الغربي من مدينة الموصل، إذ سقط ضحيتها آلاف المدنيين الأبرياء، نتيجة صراع طرفي النزاع دون اكتراث منهما لسلامة المدنيين أو محاولة تجنيبهم هذه الإبادة الجماعية، مما حدا بهم للنزوح تحت القصف، وهم يفضلون المجازفة بتحقيق فرصة للنجاة على الموت اليقيني تحت أنقاض المنازل، التي تتهدم على رؤوس ساكنيها في مشهد يضاهي بقسوته مشاهد الدمار في الحربين العالميتين.
إن معركة الموصل تجري وفق استخدام أساليب معارك الأرض المحروقة ومن جميع الأطراف؛ لتدمير الموصل إنسانًا وحضارة وتاريخًا ومجتمعًا، ولتنفيذ مشاريع واضحة المعالم وبـينـة المقاصد ومكشوفة المرامي والأهداف، الخاسر الوحيد فيها هم أهل الموصل الذين تخلت عنهم حكومة العبادي من مسؤوليتها بحمايتهم، وعدم توفير ممرات آمنة ولا مخيمات لاستقبال من يتمكن من النزوح منهم مما يدلل على أن ما يجري إنما هو خطة متكاملة معدة سابقًا لارتكاب جريمة إبادة منظمة لأهل الموصل تجري بتعتيم إعلامي مطبق، تنفذ لأسباب طائفية، وعقابية لسكان المدينة الذين تتهمهم الحكومة – سلفًا– بأنهم من أعوان تنظيم الدولة الإسلامية.
إن هيئة علماء المسلمين تندّد بشدة ارتكاب جرائم الإبادات الجماعية المنظمة في عمليات القصف الشديدة في معركة الموصل، وتطالب المنظمات الإنسانية الإغاثية بنجدتهم وإعانة الفارّين من جحيم المعارك المهلكة.
رحم الله شهداء الموصل، ومنَّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وحفظ أهلها ومنَّ عليهم بالفرج القريب إنه سميع الدعاء.
الأمانة العامة
17 جمادى الآخرة/1438هـ
16/3/2017م



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا