>

هيئة علماء المسلمين تحمّل حكومة بغداد الحالية وأحزابها السياسية مسؤولية الكارثة الإنسانية التي تجتاح محافظة البصرة

هيئة علماء المسلمين تحمّل حكومة بغداد الحالية وأحزابها السياسية مسؤولية الكارثة الإنسانية التي تجتاح محافظة البصرة

قالت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ إن حكومات الاحتلال المتعاقبة تسير وفق مخطط مخيف يستهدف العراق وشعبه، بقتله وتجويعه وتشريده وسلب خيراته.

وأكدت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم الثلاثاء؛ أن محافظة البصرة تذبح بطريقة لا تقل خطورة عن الأدوات التي استُخدمت في وأد المدنيين في المدن التي دُمرت بالأمس القريب على رؤوس أصحابها، وما تزال جثث قتلاهم تحت الركام، وصرخات المهجرين منهم واستغاثتهم ما زالت تطرق مسامع العالم ولا مجيب.

وأوضحت الهيئة أن محافظة البصرة باتت تشهد كارثة إنسانية وحالات من التسمم الجماعي؛ بسبب عدم توفر المياه الصالحة للشرب والاستهلاك البشري، نتيجة تلوثها وامتزاجها بمياه المجاري ثم صعودها إلى محطات الإسالة، إلى جانب ارتفاع نسبة الملوحة في المياه، وجفاف الأنهار.

وسلط بيان الهيئة الضوء على أهم الأسباب التي أدت إلى تفشي هذه الكارثة، ومنها: غلق إيران مجاري الأنهار التي تنبع من أراضيها، والتلوث البيئي بسبب الدخان والانبعاثات الغازية من آبار النفط؛ مما أدَّى إلى انتشار أمراض جلدية وبكتيرية وجرثومية؛ مشيرًا إلى أن المصابين في أقسام الطوارئ في مستشفى البصرة يبلغ ما بين (500_600) حالة يوميًا.

ولفتت هيئة علماء المسلمين أن مما زاد الأمر سوءًا ما أعلنته دائرة صحة البصرة من تسمم نحو (4000) شخص نتيجة شربهم مياهًا ملوثة تنقلها المركبات الحوضية التابعة للحكومة الحالية كحل ترقيعي لمشكلة المياه بالمحافظة.

ونقل البيان عن المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان مطالبتها بإعلان محافظة البصرة مدينة منكوبة لما تشهده من كارثة بيئية وارتفاع نسبة الملوحة في المياه ونقص الأدوية، بعد تسجيلها آلاف الإصابات جراء تلوث المياه في المحافظة، مشيرًا إلى أن المنظمة اعترفت بعدم وجود تحرك حكومي يوازي حجم الكارثة التي تستهدف المواطنين.

وفي الوقت الذي أعربت هيئة علماء المسلمين عن تحياتها وشكرها لكل العراقيين الذين هبوا لنجدة إخوانهم ومساعدتهم وإغاثتهم في البصرة؛ ناشدت المنظمات الإنسانية والصحية، بتقديم يد العون لأهل المحافظة المنكوبة، وإطلاق حملات إنسانية عاجلة لإغاثتها.

وحمّلت الهيئة الحكومة الحالية وأحزابها السياسية التي انشغلت بمصالحها وصراعاتها على المناصب وسرقتها أموال الشعب، المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الإنسانية، التي تكشف رخص الدم العراقي عند هذه الأحزاب والحكومات المتعاقبة؛ خدمة لمصالحها الخاصة ومصالح الجهات والدول الداعمة لها على حساب مصلحة الشعب العراقي.


بيان رقم ( 1341) المتعلق بالكارثة الإنسانية في محافظة البصرة

أصدرت الأمانة العامة للهيئة، بيانا يتعلق بالكارثة الإنسانية التي أصابت محافظة البصرة وتسمم آلالف المواطنين؛ بسبب تلوث مياه الشرب فيها وعدم صلاحيته للاستهلاك البشري، وفيما يأتي نص البيان:



بيان رقم ( 1341)

المتعلق بالكارثة الإنسانية في محافظة البصرة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فيومًا بعد آخر تثبت حكومات الاحتلال المتعاقبة أنها تسير وفق مخطط مخيف يستهدف العراق وشعبه، بقتله وتجويعه وتشريده وسلب خيراته، وكأنها استُعيرت لهذه المهمة، فبالأمس القريب دُمرت المدن على رؤوس أصحابها، وجثث قتلاها ما زالت تحت الركام، وصرخات المهجرين منهم واستغاثتهم ما زالت تطرق مسامع العالم ولا مجيب.

واليوم تذبح مدينة البصرة بطريقة لا تقل خطورة عن الأدوات التي استُخدمت في وأد المدنيين في تلك المدن؛ حيث تشهد محافظة البصرة منذ أيام كارثة إنسانية وحالات من التسمم الجماعي؛ بسبب عدم توفر المياه الصالحة للشرب والاستهلاك البشري، نتيجة تلوثها وامتزاجها بمياه المجاري ثم صعودها إلى محطات الإسالة، إلى جانب ارتفاع نسبة الملوحة في المياه، وجفاف أنهار البصرة؛ لأسباب عدة من أبرزها: غلق إيران مجاري الأنهار التي تنبع من أراضيها، والتلوث البيئي بسبب الدخان والانبعاثات الغازية من آبار النفط؛ ما أدَّى إلى انتشار أمراض جلدية وبكتيرية وجرثومية؛ حيث يبلغ عدد المصابين في أقسام الطوارئ في مستشفى البصرة ما بين (500_600) حالة يوميا.

وما زاد الأمر سوءًا ما أعلنته دائرة صحة البصرة من تسمم نحو (4000) شخص نتيجة شربهم مياهًا ملوثة تنقلها المركبات الحوضية التابعة للحكومة الحالية كحل ترقيعي لمشكلة المياه بالمحافظة.

وكانت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان (منظمة حكومية مرتبطة بالبرلمان)، قد طالبت يوم الخميس الماضي، بإعلان محافظة البصرة مدينة منكوبة لما تشهده من كارثة بيئية وارتفاع نسبة الملوحة في المياه ونقص الأدوية، بعد تسجيلها آلاف الإصابات جراء تلوث المياه في المحافظة. واعترفت المنظمة بعدم وجود تحرك حكومي يوازي حجم الكارثة التي تستهدف المواطنين.

والهيئة إذ تقدم الشكر والتحية لكل العراقيين الذين هبوا لنجدة إخوانهم ومساعدتهم وإغاثتهم في البصرة؛ فإنها تناشد المنظمات الإنسانية والصحية، بتقديم يد العون لأهل البصرة وإطلاق حملات إنسانية عاجلة لإغاثة المحافظة، فإنها تحمّل الحكومة الحالية وأحزابها السياسية التي انشغلت بمصالحها وصراعاتها على المناصب وسرقتها أموال الشعب، المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الإنسانية، التي تكشف رخص الدم العراقي عند هذه الأحزاب والحكومات المتعاقبة؛ خدمة لمصالحها الخاصة ومصالح الجهات والدول الداعمة لها على حساب مصلحة الشعب العراقي.





الأمانة العامة

17/ ذو الحجة/ 1439 هـ

28/8/2018 م



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا