>

هيئة علماء المسلمين تبعث رسالة مفتوحة إلى الملوك والرؤساء والأمراء العرب المجتمعين في مؤتمر القمة العربية

هيئة علماء المسلمين تبعث رسالة مفتوحة إلى الملوك والرؤساء والأمراء العرب المجتمعين في مؤتمر القمة العربية

بعثت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ برسالة مفتوحة إلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو؛ من الملوك والرؤساء والأمراء العرب المجتمعين في مؤتمر القمة العربية الثامنة والعشرين في المملكة الأردنية الهاشمية.
وبيّنت الأمانة العامة في مستهل رسالتها أن الهيئة اعتادت على مخاطبة كل قمّة عربية، وحرصت على التواصل في كل فرصة ممكنة؛ لإيصال صوت العراقيين، وشرح معاناتهم ومأساتهم المستمرة منذ (14) عامًا، مبينة أنها تعبّر عمّا يأمله العراقيون جميعًا من قادة أمتهم ويرجونه منهم، لاسيما وأن العراقيين ضحوا ووقفوا مع أمتهم في محنها وشدائدها وحروبها على مر التاريخ.
وأعربت الهيئة عن تفاؤلها بأن الأمة وقادتها بدأوا يستشعرون خطر المشروع الإيراني على المنطقة، وتهديده لاستقرار كثير من دولها، والذي انطلق بهيمنته على العراق: سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، والعمل على فرض الهيمنة الثقافية.
ومضت هيئة علماء المسلمين إلى القول؛ بأنه بعدما ظهرت آثار الخطر الإيراني جليّة في (سوريا) الحبيبة و(اليمن) العزيز وقبلهما (لبنان) الشقيق؛ فإن الأمة جميعًا وليس العراقيون فقط؛ ينتظرون القادة العرب مواقف وخطوات عملية لدعمهم، وتغيير ما يجري من طمس لهوية بلد عربي شقيق على أيدي المتحكمين اليوم بالعراق، والسياسيين الذين رهنوا مصير شعب وبلد بثرواته؛ لأجل مصالحهم ومخططات من يدينون لهم بالولاء.
وفي هذا السياق؛ قدّمت الهيئة رؤيتها للحل في العراق، مؤكدة أنه يكمن في التمسك بوحدته أرضًا وشعبًا، ورفض تقسيمه، وحل القضايا المشكلة فيه، ومعالجتها في إطار سيادته، وعلى نحو يضمن الحقوق لجميع أبنائه؛ مبينة أن ذلك مطلب كل العراقيين المخلصين الذين يسعون إلى العيش في ظل نظام سياسي وطني، تعددي، ينبذ كل أشكال الاستبداد السياسي، وأساليب الإقصاء المتنوعة، فضلاً عن ضمانه استقلال العراق وسيادته، وحفظ ثرواته ومقدراته، وحمايته من العدوان الخارجي، والهيمنة الإيرانية، وإزالة آثار الاحتلال التي ما زالت تكبّله، ومحاسبة المفسدين وإعادة الحقوق لأهلها.
ولفتت الهيئة في رسالتها إلى رؤية الحل هذه هي الأسس التي تنطلق منها القوى الوطنية، والمعبرة عن رؤيتها في كيفية إنقاذ العراق وإعادته لحضن أمته العربية؛ ليمارس مهامه في الدفاع عن الأمة وحماية حدودها، داعية أصحاب الفخامة والجلالة والسمو إلى الاطلاع عليها والنظر فيها؛ أداءًا للأمانة وإعذارًا للنفس وإبراءًا للذمة أمام الله والأمة.
وفي ختام الرسالة أكدت الهيئة على أن كل الظروف مهيأة؛ للأخذ بيد من عزم وقوة وإرادة على يد كل المبطلين واللاعبين بأمن الأمة ومقدراتها وحاضرها ومستقبلها، وإنقاذها من المخاطر التي تكتنفها من كل حدب وصوب.


رسالة مفتوحة إلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: الملوك والرؤساء والأمراء العرب
صورة مضمّنة 1
بعثت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ برسالة مفتوحة إلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو؛ من الملوك والرؤساء والأمراء العرب المجتمعين في مؤتمر القمة العربية الثامنة والعشرين في المملكة الأردنية الهاشمية، وفيما ياتي نص الرسالة:

رسالة مفتوحة
من هيئة علماء المسلمين في العراق
إلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: الملوك والرؤساء والأمراء العرب
المجتمعين في مؤتمر القمة العربية الثامنة والعشرين في المملكة الأردنية الهاشمية

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اعتدنا في هيئة علماء المسلمين في العراق أن نخاطبكم عند كل موعد قمة عربية تجتمعون فيها؛ ونتواصل في كل فرصة ممكنة؛ لنسمعكم صوت العراقيين، ونشرح معاناتهم ومأساتهم المستمرة منذ (14) عامًا؛ لأننا نعلم يقينًا بأن الخير باقٍ في هذه الأمة، وأن شعوبها حيّة قوية، وأنها ستستعيد دور الريادة والقيادة؛ يوم أن تتحد مواقفها وتخطط لمشروعها وتتصدى لأعدائها.
وحيث نتوجه إليكم بهذه الرسالة؛ فإننا نعبّر بها عما يأمله العراقيون جميعًا من قادة أمتهم ويرجونه منهم، وهم الذين ضحوا ووقفوا مع أمتهم في محنها وشدائدها وحروبها على مر التاريخ.
إن ما يجري على أرض الرافدين لا يخفى عليكم، وبفضل الله تعالى بدأت الأمة وقادتها يستشعرون خطر المشروع الإيراني على المنطقة، وتهديده لاستقرار كثير من دولها، هذا المشروع الذي انطلق بهيمنته على شقيقكم (العراق): سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، والعمل على فرض الهيمنة الثقافية.
واليوم بعد أن ظهرت آثار هذا الخطر جليّة في (سوريا) الحبيبة و(اليمن) العزيز وقبلهما (لبنان) الشقيق؛ فإن الأمة جميعًا وليس العراقيون فقط؛ ينتظرون منكم مواقف وخطوات عملية لدعمهم، وتغيير ما يجري من طمس لهوية بلد عربي شقيق على أيدي المتحكمين اليوم بالعراق، والسياسيين الذين رهنوا مصير شعب وبلد بثرواته؛ لأجل مصالحهم ومخططات من يدينون لهم بالولاء.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو المحترمين
إن الحل في العراق يكمن في: التمسك بوحدة العراق أرضًا وشعبًا، ورفض تقسيمه، وحل القضايا المشكلة فيه، ومعالجتها في إطار سيادته، وعلى نحو يضمن الحقوق لجميع أبنائه؛ وهو مطلب كل العراقيين المخلصين الذين يسعون إلى العيش في ظل نظام سياسي وطني، تعددي، ينبذ كل أشكال الاستبداد السياسي، وأساليب الإقصاء المتنوعة، ويضمن استقلال العراق وسيادته، وحفظ ثرواته ومقدراته، وحمايته من العدوان الخارجي، والهيمنة الإيرانية، ويزيل آثار الاحتلال التي ما زالت تكبّله، ومحاسبة المفسدين وإعادة الحقوق لأهلها.
هذه هي الأسس التي تنطلق منها القوى الوطنية، والمعبرة عن رؤيتها في كيفية إنقاذ العراق وإعادته لحضن أمته العربية؛ ليمارس مهامه في الدفاع عن الأمة وحماية حدودها، نقدمها بين أيديكم؛ للاطلاع عليها والنظر فيها؛ تييسرًا لكم، وأداءًا للأمانة وإعذارًا للنفس وإبراءًا للذمة أمام الله والأمة.
ولابد من التأكيد هنا؛ على أن كل الظروف مهيأة؛ للأخذ بيد من عزم وقوة وإرادة على يد كل المبطلين واللاعبين بأمن الأمة ومقدراتها وحاضرها ومستقبلها، وإنقاذها من المخاطر التي تكتنفها من كل حدب وصوب.
ندعو الله أن يوفقكم في اجتماعكم هذا، ويكلله بالسداد والتوفيق، لما فيه صالح الأمة وصلاح أبنائها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأمانة العامة
29جمادى الأولى/ 1438هـ
28/3/2017م



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا