>

هيئة علماء المسلمين: القصف الممنهج لمناطق أعالي الفرات تنكيل طائفي يخدم المشروع الإيراني

هيئة علماء المسلمين: القصف الممنهج لمناطق أعالي الفرات تنكيل طائفي يخدم المشروع الإيراني

قالت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ إن مدينة القائم وضواحيها وأغلب مناطق أعالي الفرات بمحافظة الأنبار؛ تعرّضت منذ مطلع شهر تشرين الأول الجاري؛ لما يزيد عن عشرين غارة جويّة شنها التحالف الدولي وطيران الجيش الحكومي بالتناوب.
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة امس الاثنين؛ أن الغارات التي طالت تلك المناطق تأتي بموازاة قصف مدفعي لا يكف على مدار اليوم؛ مما خلّف دمارًا ليس لوصفه حصر، زيادة على ما هو منهار أصلًا من منازل وبُنى تحتية ومنشآت مدنية وخدمية، فضلًا عن سقوط العشرات من المدنيين بين قتيل وجريح.
ومضى بيان الهيئة إلى القول؛ إن تلك الغارات المستمرة التي أخذت تتزايد في الأيام القليلة الماضية؛ أدت إلى تشريد آلاف المدنيين الذين خرجوا من ديارهم ومناطق عيشهم إلى العراء على غير هدى بحثًا عن أماكن تؤويهم وتقيهم القنابل والصواريخ المنهمرة عليهم عشوائيًا.
ونبهت هيئة علماء المسلمين؛ إلى أن أوضاع المدنيين النازحين الإنسانية أخذت تتفاقم بشدةوباتت مهددة بكارثة، ولاسيما مع عدم توفر مخيمات كافية في المناطق التي بلغوها، وانقطاع الدعم والمساعدات، خوفًا من استهداف قوافل الإغاثة التي تتوجه إليهم بالقصف الجوي الذي أخذ يرصد كل ما هو متحرك ويعدّه هدفًا مباشرًا لا يتوانى في الإجهاز عليه.
وزيارة على هذه المأساة؛ أكد البيان أن القوّات الحكومية بمختلف تشكيلاتها، وميليشيات (الحشد الشعبي) الطائفية، تواصل تحشيدها على أطراف مناطق الفرات الأعلى؛ تمهيدًا لاقتحامها، مشيرًا إلى أنه تستعد لممارسة عاداتها الإجرامية بعدما يُنهي التحالف مهمته فيها وفق باتباع سياسة الأرض المحروقة التي انتهجها سابقًا في الموصل، ومن قبلها في الفلوجة، والرمادي، وبيجي وتكريت، وغيرها من المدن المنكوبة التي دخلتها تلك القوّات وعاثت فسادًا فيها، وأتمت تفجير ما لم يطله قصف من منازلها، لتحرّم بذلك على الكثير من أهلها الرجوع إليها.
وإزاء ذلك؛ أكدت هيئة علماء المسلمين أن ما يجري في مناطق أعالي الفرات يعد مخالفة صريحة للقواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي التي تقضي وجوب التمييز بين المدنيين والمقاتلين، منبهة إلى أن التنكيل الحاصل في صفوف المدنيين ليس له إلا معنى واحد وهو استغلال ذريعة محاربة الإرهاب لأهداف طائفية بحته لا تخدم إلا المشروع الإيراني الذي يسعى للتوسع على حساب الشعوب المظلومة.


بيان رقم (1286) المتعلق بالقصف الممنهج على مناطق أعالي الفرات

أصدرت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين؛ بيانًا بشأن القصف الممنهج على مناطق أعالي الفرات بمحافظة الأنبار، وفيما يأتي نص البيان:

بيان رقم (1286)
المتعلق بالقصف الممنهج على مناطق أعالي الفرات
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فمنذ مطلع شهر تشرين الأول الجاري؛ تعرّضت مدينة القائم وضواحيها غربي محافظة الأنبار خاصة، وأغلب مناطق أعالي الفرات بشكل عام؛ لما يزيد عن عشرين غارة جويّة شنها التحالف الدولي وطيران الجيش الحكومي بالتناوب، وفق ما هو مُعلن في تصريحات مسؤولين من كلا الطرفين، إلى جانب القصف المدفعي الذي لا يكف على مدار اليوم؛ وخلّف ذلك دمارًا ليس لوصفه حصر، زيادة على ما هو منهار أصلًا من منازل وبُنى تحتية ومنشآت مدنية وخدمية، فضلًا عن سقوط العشرات من المدنيين بين قتيل وجريح.
وأدت تلك الغارات المستمرة ـ والتي أخذت تتزايد في الأيام القليلة الماضية ـ إلى تشريد آلاف المدنيين الذين خرجوا من ديارهم ومناطق عيشهم إلى العراء على غير هدى بحثًا عن أماكن تؤويهم وتقيهم القنابل والصواريخ المنهمرة عليهم عشوائيًا، مما فاقم من أوضاعهم الإنسانية التي باتت مهددة بكارثة ولاسيما مع عدم توفر مخيمات كافية في المناطق التي بلغوها، وانقطاع الدعم والمساعدات، خوفًا من استهداف قوافل الإغاثة التي تتوجه إليهم بالقصف الجوي الذي أخذ يرصد كل ما هو متحرك ويعدّه هدفًا مباشرًا لا يتوانى في الإجهاز عليه.
ويأتي ذلك كلّه؛ في وقت تواصل القوّات الحكومية بمختلف تشكيلاتها، وميليشيات (الحشد الشعبي) الطائفية، تحشيدها على أطراف مناطق الفرات الأعلى؛ تمهيدًا لاقتحامها بعدما يُنهي التحالف مهمته فيها وفق عادته باتباع سياسة الأرض المحروقة التي مارسها سابقًا في الموصل، ومن قبلها في الفلوجة، والرمادي، وبيجي وتكريت، وغيرها من المدن المنكوبة التي دخلتها تلك القوّات وعاثت فسادًا فيها، وأتمت تفجير ما لم يطله قصف من منازلها، لتحرّم بذلك على الكثير من أهلها الرجوع إليها.
إن ما يجري في مناطق أعالي الفرات يعد مخالفة صريحة للقواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي التي تقضي وجوب التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وإن التنكيل الحاصل في صفوف المدنيين ليس له إلا معنى واحد وهو استغلال ذريعة محاربة الإرهاب لأهداف طائفية بحته لا تخدم إلا المشروع الإيراني الذي يسعى للتوسع على حساب الشعوب المظلومة.
رحم الله شهداء العراق المظلومين، وأسكنهم فسيح جناته، ومَنَّ على جرحاهم بالشفاء العاجل، وبالخلاص من آثار الاحتلالين الأمريكي والإيراني، إنه سميع مجيب.
الأمانة العامة
3/صفر/1439هـ
23/10/2017م



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا