>

هيئة علماء المسلمين: السياسة التي يرعاها النظام الإيراني لا تختلف عن سياسة الكيان الصهيوني

هيئة علماء المسلمين: السياسة التي يرعاها النظام الإيراني لا تختلف عن سياسة الكيان الصهيوني

أكدت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ أن قرار حكومة بغداد الحالية مصادرة حقوق الفلسطينيين في العراق؛ هو امتداد لجرائم الحكومات التي تعاقبت في ظل الاحتلال.

وقالت الهيئة في بيان أصدرته اليوم الجمعة؛ إن الحكومة ألغت حقوق فلسطينيي العراق المستفيدين من القانون المرقم (202) لسنة (2001)، الذي ينص على معاملة الفلسطينيين اللاجئين إلى العراق معاملة العراقيين في جميع الحقوق من: التعيين بالوظائف الحكومية والتملك والدراسة والرعاية الطبية والاجتماعية المجانية وغيرها؛ واستبدلته بقانون آخر حمل الرقم (٧٦) لسنة (٢٠١٧) يقضي بإلغاء جميع تلك الحقوق، وعد الفلسطينيين ـ الذين مضى على كثير منهم نحو نصف قرن في العراق ـ أجانب تكون للحكومة صلاحية ترحيلهم أو إلغاء إقاماتهم.

وأوضحت الهيئة أن أقل ما يترتب على فلسطينيي العراق بعد هذا القرار؛ منعهم وفصلهم من وظائفهم وقطع قوت عائلاتهم، وحرمان أبنائهم من الدراسة المجانية والقبول في الجامعات واستنزافهم بتكاليف الدراسة بوصفهم مقيمين أجانب، فضلًا عن حرمانهم من الرعاية الطبية، واضطرارهم للحصول على تأشيرة دخول في كل مرة يريدون السفر إلى خارج العراق والعودة إليه مع بقاء احتمال رفض الحكومة منحهم إياها قائمًا.

وأكدت الهيئة في هذا السياق على أن هذا القرار يأتي ليكشف حقيقة الموقف الذي تتعامل به حكومات الاحتلالين (الإيراني _ الأمريكي) المتعاقبة في العراق مع القضية الفلسطينية، والإجحاف بحقوق فلسطينيي العراق الذين تعد بلاد الرافدين عمقهم الداعم لقضيتهم والمناصر لحقوقهم.

وأضاف البيان بأن القرار يفضح انسلاخ الحكومة الحالية من انتمائها المزعوم لمحيطها وعمقها الإقليمي وفضح أكذوبة زعمها نصرة القضية الفلسطينية، ولاسيما أن المصادقة عليه تأتي بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي القدس عاصمة للكيان الصهيوني المحتل؛ وكأن هذه الخطوة البغيضة قد جاءت في هذا التوقيت؛ إرضاء له وتنفيذًا لما يريده.

وإزاء ذلك؛ وصفت هيئة علماء المسلمين اتخاذ هذا القرار الجائر؛ بأنه جريمة أخرى تأتي في سياق الجرائم والانتهاكات الطائفية الممنهجة، التي اتركتبتها حكومات العملية السياسية بحق فلسطينيي العراق في: مجمع البلديات وشارع حيفا ببغداد، وغيرها من أماكن وجودهم؛ بالقتل والاعتقال والتغييب القسري ومصادرة الممتلكات، في ظل سياسة عامة ترعاها ويشرف عليها النظام الإيراني؛ لا تختلف مطلقًا عن سياسة الكيان الصهيوني في التنكيل بالشعب الفلسطيني ومصادرة حقوقه وحرياته، ويؤكد التناقض بين الأقوال والأفعال الإيرانية فيما يتعلق بفلسطين والقدس.


بيان رقم (1302) المتعلق بمصادرة الحكومة الحالية حقوق فلسطينيي العراق تزامنًا مع إعلان الرئيس الأمريكي القدس عاصمة للكيان الصهيوني

أصدرت الأمانة العامة بيانًا بخصوص قرار حكومة بغداد الحالية مصادرة حقوق فلسطينيي العراق، وفيما يأتي نص البيان:



بيان رقم (1302)
المتعلق بمصادرة الحكومة الحالية حقوق فلسطينيي العراق
تزامنًا مع إعلان الرئيس الأمريكي القدس عاصمة للكيان الصهيوني

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد ألغت الحكومة الحالية في بغداد حقوق فلسطينيي العراق المستفيدين من القانون المرقم (202) لسنة (2001)، الذي ينص على معاملة الفلسطينيين اللاجئين إلى العراق معاملة العراقيين في جميع الحقوق من: التعيين بالوظائف الحكومية والتملك والدراسة والرعاية الطبية والاجتماعية المجانية وغيرها، واستبدلته بقانون آخر حمل الرقم (٧٦) لسنة (٢٠١٧) يقضي بإلغاء جميع تلك الحقوق، وعد الفلسطينيين ـ الذين مضى على كثير منهم نحو نصف قرن في العراق ـ أجانب تكون للحكومة صلاحية ترحيلهم أو إلغاء إقاماتهم.
وأقل ما يترتب على فلسطينيي العراق بعد هذا القرار؛ منعهم وفصلهم من وظائفهم وقطع قوت عائلاتهم، وحرمان أبنائهم من الدراسة المجانية والقبول في الجامعات واستنزافهم بتكاليف الدراسة بوصفهم مقيمين أجانب، فضلًا عن حرمانهم من الرعاية الطبية، واضطرارهم للحصول على تأشيرة دخول في كل مرة يريدون السفر إلى خارج العراق والعودة إليه مع بقاء احتمال رفض الحكومة منحهم إياها قائمًا.
ويأتي هذا القرار ليكشف حقيقة الموقف الذي تتعامل به حكومات الاحتلالين (الإيراني _ الأمريكي) المتعاقبة في العراق مع القضية الفلسطينية، والإجحاف بحقوق فلسطينيي العراق الذين تعد بلاد الرافدين عمقهم الداعم لقضيتهم والمناصر لحقوقهم. ويفضح هذا القرار انسلاخ الحكومة الحالية من انتمائها المزعوم لمحيطها وعمقها الإقليمي وفضح أكذوبة زعمها نصرة القضية الفلسطينية، ولاسيما أن المصادقة على هذا القانون تأتي بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي القدس عاصمة للكيان الصهيوني المحتل؛ وكأن هذه الخطوة البغيضة قد جاءت في هذا التوقيت؛ إرضاء له وتنفيذًا لما يريده.
إن اتخاذ هذا القرار الجائر؛ إنما هو امتداد لجرائم الحكومات التي تعاقبت على العراق في ظل احتلاله، فلم ينس أحد الانتهاكات والجرائم الطائفية الممنهجة، التي مارستها القوّات الحكومية والميليشيات تجاه فلسطينيي العراق في: مجمع البلديات وشارع حيفا ببغداد، وغيرها من أماكن وجودهم؛ بالقتل والاعتقال والتغييب القسري ومصادرة الممتلكات، في ظل سياسة عامة ترعاها ويشرف عليها النظام الإيراني، لا تختلف مطلقًا عن سياسة الكيان الصهيوني في التنكيل بالشعب الفلسطيني ومصادرة حقوقه وحرياته، ويؤكد التناقض بين الأقوال والأفعال الإيرانية فيما يتعلق بفلسطين والقدس.
الأمانة العامة
4/ ربيع الآخر/ 1439 هـ
22/12/2017 م



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا