>

هيئة علماء المسلمين: الجرائم والانتهاكات التي وثقتها صحيفة (دير شيغل) الألمانية ليست إلا نزرًا يسيرًا مما يحدث يوميًا في العراق

هيئة علماء المسلمين: الجرائم والانتهاكات التي وثقتها صحيفة (دير شيغل) الألمانية ليست إلا نزرًا يسيرًا مما يحدث يوميًا في العراق

جددت هيئة علماء المسلمين في العراق تأكيدها على أن الجرائم والانتهاكات الفظيعة التي يتعرض لها العراقيون؛ باتت سمة ملازمة للقوات الحكومية وميليشيات (الحشد الشعبي) الطائفية.
وتناول بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم الثلاثاء؛ ما جاء في تقرير ميداني لصحيفة (دير شبيغل) الألمانية بتاريخ (19/ 5/2017) الذي حمل عنوان؛ (ليسوا أبطالًا، لكن وحوشًا)، وسلط الضوء على ما جاء فيه من شهادات للصحفي العراقي (علي أركادي) الذي رافق القوات الحكومية في عملياتها العسكرية، وما تخللها من عمليات دهم واعتقال للمدنيين في القرى المحيطة لمدينة الموصل، وكان شاهدًا على ما جرى من عمليات التعذيب، والإعدام خارج نطاق القانون لأشخاص ليس لهم ذنب سوى أن من اعتقلهم وضعهم في دائرة الشك.
وأوضحت الهيئة في بيانها أن الصحفي وثق بعض جرائم التعذيب والإعدام والاغتصاب، التي نفذتها القوات الحكومية ومليشيات الحشد الشعبي بحق المدنيين الأبرياء في مدينة الموصل، فأدرج أسماءهم وصورهم، وأرسل أفلامًا توثيقية إلى الصحيفة التي يعمل فيها، وذكر أن كل ذلك كان يجري بعلم وتوجيه القوات الأمريكية، التي كانت تراقب هذه الجرائم عن كثب.
ونقل البيان عن الصحفي نفسه تأكده وجود تسابق محموم بين قوات الشرطة الاتحادية، وقوات الرد السريع، وكذلك ميليشيات الحشد الشعبي، في الوصول إلى ضحاياهم المدنيين، وأنهم جميعًا يتفاخرون بما يرتكبون من جرائم حرب بحسب وصفه.
وفي هذا السياق نقلت الهيئة عن الصحيفة التي اعتمدت هذه الشهادات قولها؛ إن الصحفيين الأجانب، غالبًا ما يرافقون هذه القوات الحكومية صباحًا ثم يعودون إلى مدينة أربيل مساءًا، مبينة أن هذه الانتهاكات وحفلات التعذيب غالبًا ما تحدث في هذا الوقت بعيدًا عن أعينهم.
وأكدت هيئة علماء المسلمين؛ أن هذه الشهادات الموثقة تظهر حجم الكارثة، التي لحقت بالعراقيين الأبرياء من خلال تحكم المجرمين واللصوص بالملف الأمني، واستباحتهم أرواح المدنيين وأعراضهم ومناطقهم تحت ذريعة محاربة الإرهاب؛ حتى باتت هذه الجرائم والانتهاكات السمة الملازمة لهم، منوهة إلى أن واحدة من هذه الجرائم لو حدثت في أي بلد آخر؛ لانتفضت كل المنظمات الدولية لنصرة من وقعت عليه هذه الجرائم، إلا في العراق فأهله لا بواكي لهم.

بيان رقم (1256) المتعلق بتوثيق بعض وسائل الإعلام الغربية جرائم وانتهاكات تحدث في الموصل
أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص توثيق بعض وسائل الإعلام الغربية جرائم وانتهاكات تحدث في الموصل، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1256) المتعلق بتوثيق بعض وسائل الإعلام الغربية جرائم وانتهاكات تحدث في الموصل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فنشرت صحيفة (دير شبيغل) الألمانية بتاريخ (19/ 5/2017) تقريرًا صحفيًا بعنوان: (ليسوا أبطالًا، لكن وحوشًا)، يتحدث هذا التقرير الميداني عن شهادات لصحفي عراقي (علي أركادي) رافق القوات الحكومية في عملياتها العسكرية، وما تخللها من عمليات دهم واعتقال للمدنيين في القرى المحيطة لمدينة الموصل، وكان شاهدًا على ما جرى من عمليات التعذيب، والإعدام خارج نطاق القانون لأشخاص ليس لهم ذنب سوى أن من اعتقلهم وضعهم في دائرة الشك.
ووثق الصحفي بعض جرائم التعذيب والإعدام والاغتصاب، التي نفذتها القوات الحكومية ومليشيات الحشد الشعبي بحق المدنيين الأبرياء في مدينة الموصل، فأدرج أسماءهم وصورهم، وأرسل أفلامًا توثيقية إلى صحيفة (دير شبيغل) التي يعمل فيها، وذكر أن كل ذلك كان يجري بعلم وتوجيه القوات الأمريكية، التي كانت تراقب هذه الجرائم عن كثب.
وذكر الصحفي أن تسابقًا محمومًا بين قوات الشرطة الاتحادية، وقوات الرد السريع، وكذلك ميليشيات الحشد الشعبي، في الوصول إلى ضحاياهم المدنيين، وأنهم جميعًا يتفاخرون بما يرتكبون من جرائم حرب بحسب وصفه.
وبينت الصحيفة التي اعتمدت هذه الشهادات أن الصحفيين الأجانب، غالبًا ما يرافقون هذه القوات الحكومية صباحًا ثم يعودون إلى مدينة أربيل مساءًا، وأن هذه الانتهاكات وحفلات التعذيب غالبًا ما تحدث في هذا الوقت بعيدًا عن أعينهم.
إن هذه الشهادات الموثقة تظهر حجم الكارثة، التي لحقت بالعراقيين الأبرياء من خلال تحكم المجرمين واللصوص بالملف الأمني، واستباحتهم أرواح المدنيين وأعراضهم ومناطقهم تحت ذريعة محاربة الإرهاب؛ حتى باتت هذه الجرائم والانتهاكات السمة الملازمة لهم.
إن ما يظهر من هذه الفظائع لا يمثل إلا نزرًا يسيرًا مما يحدث يوميًا على أرض العراق، ولو أن واحدة من هذه الجرائم حدثت في أي بلد آخر؛ لانتفضت كل المنظمات الدولية لنصرة من وقعت عليه هذه الجرائم، إلا في العراق فأهله لا بواكي لهم، والمجرم يتقرب إلى سادته بتعذيب ضحيته، وفق ما أرادوا في مقابل توفير الحماية له وضمان عدم المحاسبة؛ متناسين قدرة الله تعالى في نصرة المظلوم والانتقام له.
الأمانة العامة
27 شعبان/1438ه
23/5/2017م



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا