>

هيئة علماء المسلمين: الانتهاكات الطائفية والاغتيالات الممنهجة في محافظة نينوى جريمة منظمة

هيئة علماء المسلمين: الانتهاكات الطائفية والاغتيالات الممنهجة في محافظة نينوى جريمة منظمة

أكّدت هيئة علماء المسلمين ان القوّات الحكومية والميليشيات الطائفية ما تزال تواصل جرائم التغييب القسري والاعتقال التعسفي في مناطق عدة بمحافظة نينوى، ومدينة الموصل على وجه الخصوص.

وأوضحت الهيئة في بيأن أصدرته الأمانة العامة اليوم السبت؛ أن مدينة الموصل شهدت في اليومين الماضيين حملات دهم وتفتيش طالت عددا من الأحياء والمناطق في الجانب الأيمن للمدينة ولاسيما حي (التنك) وأطرافه؛ أسفرت عن اعتقال عشرات الأشخاص بتهم انهم (خلايا نائمة) .. مشيرا الى ان هذا المصطلح الجديد أخذت الحكومة وميليشياتها تتكئ عليه لتبرير جرائمها الطائفية.

وقال البيان ان هذه الحملات تأتي في وقت وثّقت فيه تقارير صحفية اعترافات أدلت بها مصادر نيابية بأن ميليشيات (الحشد الشعبي) تمارس انتهاكات متزايدة تجاه أبناء مدينة الموصل، وأقضية محافظة نينوى الأخرى مثل (البعاج، وسنجار) وغيرهما؛ بدوافع الانتقام الطائفي .. موضحًا أن اختطاف المدنيين عند نقاط التفتيش المنتشرة على الطرقات التي تشرف عليها الميليشيات، ثم العثور على جثثهم ملقاة في أماكن مقفرة، وعليها آثار التعذيب، باتت ظاهرة متكررة.

ورصد البيان ما أكدته التقارير بأن تلك الجرائم التي تتزامن مع قيام الميليشيات بسرقة الدور والمحال التجارية واختطاف شخصيات منتخبة ومن ثم مساومة وابتزاز ذويهم؛ تُقابل بتجاهل متعمد، وتعتيم مقصود من قبل المسؤولين الحكوميين في بغداد وقيادات الجيش وتشكيلات القوّات الحكومية الأخرى، إلى جانب التبرير المكشوف والمفضوح من بعض المؤسسات الحكومية المحلية في نينوى، التي انصرفت عن الدفاع عن أبناء المدينة؛ لتقوم بالتهوين من آثار هذه الجرائم وتعدها تصرفات فردية.

وبيّنت هيئة علماء المسلمين؛ أن تلك الجرائم تجري في ظل قيود مفروضة على عمل الصحفيين في محافظة نينوى، بمنعهم من الدخول إلى المناطق التي شهدت جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية، أو العمل فيها ونقل الوقائع كما هي.

ووصفت الهيئة ما يجري في محافظة نينوى التي تتبجح بـ(تحريرها) الحكومة الحالية ومن في صفها من المروجين والداعمين لممارساتها الطائفية؛ بانها جريمة منظمة، تشترك فيها أطراف عدة، تواطأت على إبقاء المدينة أكوامًا من أنقاض غدت مقبرة واسعة النطاق وهي تضم آلاف الجثث التي ما تزال تحت ركام المنازل والمباني المهدمة.

وحذرت هيئة علماء المسلمين من مخطط يهدف إلى فرض واقع جديد على الناس يتصف بتغيير ما هو مألوف في نينوى من بنية مجتمعية وبيئية قامت عليه على مدى قرون طويلة، وتحويله إلى شكل ذي نمط طائفي تتحكم فيه إيران عن طريق ميليشياتها، وتغض الولايات المتحدة طرفها عنه لتحقيق مكاسب غير مقتصرة على الإطار المحلي، بل تتعداه لتتجه صوب المنطقة كلها.

بيان رقم (1318) المتعلق بحملات الاعتقال التعسفية في محافظة نينوى

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص حملات الاعتقال التعسفية في محافظة نينوى، وفيما يأتي نص البيان:

بيان رقم (1318)

المتعلق بحملات الاعتقال التعسفية في محافظة نينوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فما تزال القوّات الحكومية والميليشيات تواصل ارتكاب جرائم التغييب القسري والاعتقال التعسفي في مناطقعدة فيمحافظة نينوى، وفي مدينة الموصل على وجه الخصوص، التي شهدت في اليومين الماضيين حملات دهم وتفتيش في أحياء ومناطق الجانب الأيمن ولاسيما حي التنك وأطرافه؛ أسفرت عن اعتقال عشرات الأشخاص بعدما اتهمتهم تلك القوات بأنهم (خلايا نائمة) في مصطلح جديد أخذت الحكومة وميليشياتها تتكئ عليه لتبرر جرائمها الطائفية.

وتأتي هذه الحملات في وقت وثّقت تقارير صحفية اعترافات أدلت بها مصادر نيابية بأن ميليشيات (الحشد الشعبي) تمارس انتهاكات متزايدة تجاه أبناء مدينة الموصل، وأقضية محافظة نينوى الأخرى مثل (البعاج)، و(سنجار)، وغيرهما؛ بدوافع الانتقام الطائفي؛ إذ تكررت مؤخرًا وبشكل متزايد ظاهرة اختطاف المدنيين عند نقاط التفتيش المنتشرة على الطرقات التي تشرف عليها الميليشيات، ثم العثور على جثثهم لاحقًا ملقاة في أماكن مقفرة، وعليها آثار التعذيب.

وتؤكد التقارير أن تلك الجرائم التي تتزامن مع قيام الميليشيات بسرقة الدور والمحال التجارية واختطاف شخصيات منتخبة ومن ثم مساومة وابتزاز ذويهم؛ تُقابل بتجاهل متعمد، وتعتيم مقصود من قبل المسؤولين الحكوميين في بغداد وقيادات الجيش وتشكيلات القوّات الحكومية الأخرى، وتبرير مكشوف ومفضوح من بعض المؤسسات الحكومية المحلية في نينوى، التي نجدها -بدلًا من الدفاع عن أبناء المدينة-؛ تقوم بالتهوين من آثار هذه الجرائم وتعدها تصرفات فردية؟! وذلك زيادة على ما في المحافظة كلها من قيود مفروضة على عمل الصحفيين بمنعهم من الدخول إلى المناطق التي شهدت جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية، أو العمل فيها ونقل الوقائع كما هي.

إن ما يجري في محافظة نينوى التي تتبجح بـ(تحريرها) الحكومة الحالية ومن في صفها من المروجين والداعمين لممارساتها الطائفية؛ جريمة منظمة، تشترك فيها أطراف عدة، تواطأت على إبقاء المدينة أكوامًا من أنقاض غدت مقبرة واسعة النطاق وهي تضم آلاف الجثث التي ما تزال تحت ركام المنازل والمباني المهدمة، وذلك بهدف فرض واقع جديد على الناس يتصف بتغيير ما هو مألوف فيها من بنية مجتمعية وبيئية قامت عليه على مدى قرون طويلة، وتحويله إلى شكل ذي نمط طائفي تتحكم فيه إيران عن طريق ميليشياتها، وتغض الولايات المتحدة طرفها عنه لتحقيق مكاسب غير مقتصرة على الإطار المحلي، بل تتعداه لتتجه صوب المنطقة كلها.

الأمانة العامة

7/ رجب/ 1439 هـ

24/3/2018 م



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا