>

هوية الاردن عروبية هاشمية ولايمكن التشكيك ! - سرمد عبد الكريم

هوية الاردن عروبية هاشمية ولايمكن التشكيك !
سرمد عبد الكريم*
ina1dk@yahoo.com

ظهر جلالة الملك عبد الله الثاني بتصريحات قوية ومباشرة وواضحة , يرد فيها على حملة التشكيك القصد منها ضمن حرب نفسية الغرض منها
محاولة الاستفراد بالاردن الهاشمي العربي , بعد ان نزع كل العرب كوفياتهم واخفوا عقلهم بضم العين والقاف ,تزامنا مع مايسمى صفقة القرن .

الملك الاردني والمحسوب على جيل الشباب يوضح بطريقة لالبس فيها موقف الاردن حول مايجري في المنطقة واهمها قضية القدس وعروبتها وهويتها الهاشمية
الاسلامية المسيحية وجلالته وهو الوصي على كل المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها وهو هنا يرد على ترامب ومحولاته تمييع القضية الفلسطينية من القدس وصولا للجولان العربي
السوري .

والموضوع الاخر سد الباب بشكل واضح امام مايسمى بالوطن البديل حيث اوضح بان هذا الباب مسدود ولايمكن ان يتم السماح بالاقتراب من هذا الباب نهائيا ..

اما التوطين وضع العاهل الاردني النقطة في نهاية السطر بقوله (لا للتوطين ) .. وبهذا اغلق عبد الله هذا الموضوع بشكل نهائي .

كذلك اشار العاهل الاردني وهو يرتدي بدلته العسكرية الميدانية للجيش العربي المصطفوي بتركيز واضح , وهذه اشارة بدور هذا الجيش منذ ايام الثورة العربية الكبرى
وصولا لهذا اليوم وتركيز العاهل الاردني على الجيش العربي له دلالات عسكرية وقومية اسلامية مسيحية مهمة جدا حيث ان عبد الله الثاني يعتمد على هذا الجيش باكثر من تحدي
على المستوى المحلي والقومي و الدولي ... فرغم ظروف الاردن المعقدة بقى هذا الجيش مهتما بواجباته الصعبة باقتدار يلفت النظر , فدوليا هو ناشط بمهمات الامم المتحدة واقليميا لم يبتعد هذا الجيش عن دوره
العروبي الاقليمي فلسطينيا و عروبيا وكذلك في الحرب ضد الارهاب بكل صوره داعش و غيرها .
ومحليا فالجيش العربي المصطفوي يحظى بدعم الشعب الاردني وهو القوة الكبرى لمحاربة الارهاب بكل الوانه ... اما تركيز الملك عبد الله الثاني على مصطلح المصطفوي فالدلالة
واضحة هنا على بعد هذا الجيش وواجباته وقدسيتها .

ذكاء هاشمي مميز , للملك الاردني في ظروف معقدة اردنيا وعربيا ... فالاردن يتعرض لضغوط اقتصادية هائلة لتمرير مايسمى بصفقة القرن من الولايات المتحدة واسرائيل وحلفائهم
الاقليميين , هذا الذكاء تاتي اهميته بعد زيارات متكررة للولايات المتحدة مما يدل ان الملك هنا يرجع لبيته متحصنا بشعبه وبامته ويتسور بجيشه المصطفوي , الذي تضرب جذوره هناك بالحجاز حيث تحرك
هذا الجيش من ايام جده الشريف الكبير فهو سليل الدوحة الهاشمية المحمدية وعندما يذكر مصطلح المصطفوية فو يرجع بالمتلقي لدور هذا الجيش ومسؤوليته وبالخصوص دوره في حماية
المقدسات المقدسية الاسلامية و المسيحية في ظل اعتراف امريكي بسيادة الاحتلال على الجولان مثنيا على اعتبار القدس عاصمة ابدية لاسرائيل !

موقف هاشمي مبارك , حمى الله الاردن وشعبه العربي الاصيل وكل الدعوات للجيش العربي المصطفوي ..

امة تبقى مباركة ليوم الدين حيث قال جد الملك الهاشمي النبي محمد (ص)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ".

صدق رسول الله

* كاتب واعلامي عراقي عربي
الدانمارك
في 27 اذار مارس 2019م



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا