>

هل نحن فى صراع قادم؟ - فاروق جويدة

هل نحن فى صراع قادم؟
فاروق جويدة

كان العالم قد نسى عهود الظلام والصراعات الدامية التى مرت بها البشرية أمام اختلاف الأديان والصراع بين الحضارات ولعل ما شهدته أوروبا من حروب وكوارث كان شاهدا على هذه العصور لأن صفحات التاريخ كانت مليئة بالقتل والدمار..وكانت هناك فترات قليلة جدا فى تاريخ البشرية عاشت فيها الشعوب فى سلام مع بعضها البعض ولكن هل ننسى أن أوروبا فقدت أكثر من ٦٠ مليون إنسان فى الحرب العالمية الثانية وأن هناك دولا تم تدميرها بالكامل وأن العالم شهد لأول مرة استخدام السلاح النووى فى تدمير اليابان وأن المانيا انقسمت إلى دولتين وشهدت حالة خراب ودمار عانتها سنوات طويلة.. إن العالم لم يعش حالة سلام إلا لسنوات قليلة فى القرن الماضى ومازال العالم يعانى الدمار فى البوسنة والهرسك والفلبين وفلسطين وهذا يعنى أن الحروب يمكن أن تشتعل فى لحظة وأن الأحداث التى تبدأ قليلة فى أعداد الضحايا يمكن أن تتحول إلى حروب مدمرة.. لقد كانت لنا تجارب سابقة مع الاستعمار الذى استغل موارد الشعوب سنوات طويلة وكانت الحروب الصليبية من أسوأ مراحل الصراع بين الشرق والغرب رغم أن الغرب لم يكن يوما مهبطا للأديان فقد كان الشرق هو الأرض التى ظهرت فيها جميع الديانات السماوية ولكن لأسباب غريبة كان الغرب يضع عينه دائما على مهبط الأديان وكأنه يرى لنفسه حقا فى هذه البلاد.. إن أوروبا الآن تشهد حالة استنفار تعيد الوجه القديم للصراعات التى عاشتها البشرية حتى وقت قريب إن العالم الإسلامى لم يكن شريكا فى الخراب الذى حدث فى الحرب العالمية الثانية كما أن الدول العربية خضعت بأسوأ أنواع الاستغلال فى ظل الاستعمار الغربى والآن لا أحد يعرف ما هو الهدف من تحريك كل هذه الصراعات، لقد زرع الغرب إسرائيل فى قلب العالم العربى لتكون دائما سببا فى الأزمات والصراعات وقد تحول الصراع بين العرب وإسرائيل إلى مواجهة دينية لأن دولة إسرائيل دولة اليهود فى قلب الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين.. إن الصدامات التى يتعرض لها العالم شرقا وغربا يمكن أن تتحول إلى مواجهات كبرى تدمر كل شيء.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا