>

هل تندلع الحرب بين روسيا وتركيا في سوريا؟

بعد قرار الرئيس الأمريكي بالانسحاب..
هل تندلع الحرب بين روسيا وتركيا في سوريا؟

تساءل موقع "جست سيكيورتي" عما إذا كان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من سوريا سيؤدي إلى نشوب حرب بين روسيا وتركيا.

وبحسب تحليل لألكسندر بيك ـتمت ترجمته ـ "بالطبع، لم تكن الولايات المتحدة هي الفاعل المهيمن في سوريا، وكان نفوذها مبالغًا فيه بشكل روتيني".

وأردف يقول "ستستفيد روسيا وتركيا من الانسحاب الأمريكي، لكن لديهما أيضًا سبب يدعو للقلق بشأن كيفية ملء الفراغ الناتج".

وأضاف: "إن وعد أردوغان بأن الغزو التركي سيساعد على القضاء على ما تبقى من داعش هو استفزاز. فهدف تركيا هو إضعاف الأكراد، وليس داعش، وفي أي حال فإن الجيب المتبقي لسيطرة داعش هو أكثر من مائة ميل من الحدود التركية، كل ذلك من خلال الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد. ومع ذلك، يبدو أن ترامب قد أخذ هذا الوعد على محمل الجد".

ومضى يقول "انسحاب الولايات المتحدة يزعزع التوازن الهش، ويفتح الباب أمام تركيا ويترك الأكراد مُعرَّضين للخطر".

وأشار إلى أن أحد السيناريوهات هو أن تقوم تركيا بشن هجوم على القوات الكردية شرق نهر الفرات، وتسعى لتوسيع نطاق نفوذها الخاص على الجانب السوري من الحدود، مضيفًا "إذا نجحت، فإن هذا من شأنه تحييد التهديد الكردستاني، وإنشاء منطقة عازلة أخرى قد يتمكن اللاجئون السوريون في نهاية المطاف من العودة إليها، وهو ما يشبه منطقة درع الفرات في شمال غرب سوريا".

وتابع "في السيناريو الثاني، أن يبرم الأكراد صفقة مع دمشق تعيد شرق سوريا إلى سيطرة الحكومة، مقابل قدر ما من الحكم الذاتي الكردي والحماية من تركيا".

ومضى يقول "بالطبع، هذه السيناريوهات ليست متعارضة: يمكن لتركيا المُضِيّ قُدُمًا في عملية تمهيدية ضد منبج، على الجناح الشمالي الغربي للأكراد، في نفس الوقت الذي يحاول فيه الجيش السوري وحلفاؤه استعادة سد طابا أو البنية التحتية للنفط والغاز في مقاطعة دير الزور، إلى الجنوب".

وأردف "في أي سيناريو، من المرجح أن يزيد التدافع للأراضي بشكل حادٍّ من التوترات بين روسيا وتركيا. في حين تعمل التهديدات التركية لصالح دمشق؛ لأنها تزيد من نفوذها في المفاوضات مع الأكراد، لا تريد الحكومة السورية ولا روسيا رؤية غزو تركي جديد. هذا من شأنه أن يُقوِّضَ هدف الأسد الأساسي المتمثل في استعادة كل بوصة من الأراضي السورية، وخلق ملاذ آمن جديد للقوات السورية المدعومة من تركيا التي لا تزال تعارض حكم الأسد، ويحتمل أن تمنع دمشق من الوصول إلى الطاقة والموارد الزراعية التي تحتاجها بشدة لتمويل إعادة الإعمار".

وأضاف "بغض النظر عما يحدث، مع خروج الولايات المتحدة من سوريا، من الصعب وجود خلاف روسي تركي - إما لأن روسيا غير قادرة على حماية مصالح تركيا في سوريا، أو لأن الغزو التركي يُقوِّض جهود روسيا لوضع نهاية ناجحة للحرب".

وتابع "المواجهة غير المقصودة بين البلدين داخل سوريا أو صراع كبير بين الوكلاء الروس والأتراك يمكن أن يخرج عن السيطرة بسهولة. وفي الحالة الأكثر تطرفًا، يمكن أن يؤدي ذلك إلى استحضار تركيا للدفاع الجماعي عن النفس بموجب المادة 5 من معاهدة حلف شمال الأطلنطي، والتي ستعيد الولايات المتحدة إلى سوريا في دور مختلف جدًا وأكثر تكلفة بكثير. ولكن حتى إذا لم يكن هناك أي تصعيد جديد للحرب، فستكون كارثة - لسوريا والمنطقة، والجهود الدولية لهزيمة داعش".



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا