>

هل بات العراق مستباحا بالجملة والمفرد تساؤلات مشروعة - د. عبد الكاظم العبودي

هل بات العراق مستباحا بالجملة والمفرد
تساؤلات مشروعة

د. عبد الكاظم العبودي

ارتكبت ميليشيات الحشد الشعبي،البارحة الاثنين، جريمة إبادة جماعية ومجزرة وحشية ضد نازحي عوائل الانبار، وقتلت أكثر من 30 رجلاً منهم ورمت بجثثهم أمام أنظار أطفالهم ونسائهم عند مدخل ناحية الحصوة شمال بابل.
وقال مراسل وكالة يقين، إنه بعد أن سلّمتهم القوات الحكومية من الفرقة الثامنة والشرطة إلى ميليشيات العصائب وارتكبوا ضدهم جريمة وحشية مستغلين قلة الحركة في ظهيرة اليوم.
تم رمي جثث النازحين على الشارع كما تم ارتكاب الجريمة أمام أنظار القوات الحكومية.
وأضاف مراسلو الوكالات ومنها " يقين": ( ... إن السيطرة التي ارتكبت مجزرة الإبادة الوحشية معروفة لدى سكان جميع مناطق شمال بابل وجنوب بغداد. بأنها مدعومة من جميع الجهات الحكومية المتنفذة وتقع في منطقة تسيطر عليها الميليشيات.
وأضاف مراسل يقين،: ( ... إن ميليشيات الحشد الشعبي افتعلت حادث تفجير بعبوة ناسفة مقابل مناطق (حي ١٧ تموز، والعسكري، والشهداء ) في مركز ناحية أللطيفية جنوب بغداد. وشنت حملة اقتحام وتطويق ضد المناطق).
وأشار إلى ( أن هناك مخاوف بين المواطنين من عمليات اختطاف وقتل ضد الأهالي العزل).
تظهرعلى صفحات التواصل الاجتماعي ومواقع الانترنيت ومن خلال فضائيات الحشد الطائفي وفضائيات الأحزاب الدينية صوراً وأفلام عديدة ومشاهد مروعة لمعتقلين ومخطوفين ومعهم أفراد من المليشيات العابثة بأمن وحقوق الإنسان في العراق وهم في مشاهد التسلح والتأهب تذكرنا بصور استبداد الفرق النازية والفاشية في الحرب العالمية الثانية وهم يمعنون في إهانة ضحاياهم من المعتقلين أو المخطوفين وتعذيبهم بشتى الطرق الإجرامية والمحرمة دوليا.
https://www.youtube.com/watch?v=gjtIAe_8fLo&feature=youtu.be&app=desktop

لا احد يدري بعدها بمصير هؤلاء المخطوفين، ولا نقول المعتقلين، لان غياب هوية الخاطف وعدم وجود المؤسسة الأمنية الحكومية الرسمية يعني أن الفعل المليشياوي كان حاضرا في أركان الجريمة ضد هؤلاء الضحايا من المخطوفين.
كما أن سرية أماكن الخطف والاحتجاز، وكما تظهر صور لزعماء المليشيات كنوري المالكي ومقراته السرية في مطار المثنى العسكري، ومقتدى الصدر في سراديب النجف في حي حنانة حيث مقر إقامته، وهادي العامري بحشده المليشياوي ومحتجزاته السرية والعلنية في محافظات ديالى وصلاح الدين وبغداد، مما يجعل من الحكومة وأجهزتها الأمنية، بكل مسمياتها، مجرد واجهات شكلية باتت غير مشروعة لتمثيل الدولة العراقية في غياب كلي للأجهزة القضائية واستمرار حالة السبات في مجلس مدحت المحمود ومجلسه للقضاء الأعلى.
. https://www.youtube.com/watch?v=uegLYbFbbT8
صار كل من يُختَطَف ويقتل على الهوية متهما بالإرهاب، وبأنه ينتسب إلى "داعش" حتى ولو كان مخطوفا في مدينة العمارة والناصرية وأهوارهما العميقة أو في البصرة والكوت والنجف وكربلاء، ولا أقول في صلاح الدين أو الانبار وبعقوبة والموصل، ناهيكم عن مناطق العراق الأخرى في المدن التي لا يمكن أن تصلها تلك المليشيات.
إن الأبرياء المخطوفين من أبناء المناطق الساخنة، كما تحب الحكومة العاجزة تسميتها، من محيط المحافظات التي تحسب إدارتها تحت سيطرة داعش صارت غزوات و " زركات" للتسلية والانتقام والعبث وحتى الارتزاق لتمويل جيوب تلك المليشيات وقادتها بأموال السحت الحرام من خلال سرقة بيوت المختطفين وذويهم ومقايضة أرواحهم بالفدية التي تبتز من أهالي الضحايا.
وفي هذه الصور وغيرها هل تعتقدون أن المعتقلين ينتمون لتنظيم داعش ؟
وكما هو معروف أن مسلحي داعش يرتدون زيا مختلفا عما يظهر في هذه الصور؟؟
وإذا كان الأمر كذلك فأين مصير هؤلاء المختطفين ومن هي الجهة القضائية التي تستلمهم والتحقيق معهم والبت في مصيرهم سواء في البراءة أو الإدانة.
إنا لله وإنا إليه راجعون
هل بات العراق مستباحا كليا بمعنى الكلمة؟ .



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا