>

هؤلاء الأجانب! - ســيد عـلى

هؤلاء الأجانب!
ســيد عـلى

كان الأمر قد استقر فى مصر عند التصويت على دستور 1923على اعتبار كل الموجودين على الأراضى المصرية مصريين مالم يكن يحمل جنسية أخرى وفيما بعد كان على طالب الجنسية إثبات أن مولد جده أو أسرته كانت تقيم إقامة دائمة قبل عام 1848 ولهذا عاش فى حوارى وشوارع مصر عشرات الآلاف من الأجانب سواء من الذين حصلوا على الجنسية أو الذين تمصروا بحكم المعايشة ولم يحصلوا عليها وفِى بدايات القرن الماضى كانت مصر جاذبة للسياحة والاستثمار وذلك عندما بدأت مشوار النهضة مبكرا على يد أسرة محمد على الالبانى الأصل، وبعد الفتوحات المصرية ثم بعد شق قناة السويس وتزامن ذلك مع الهجرات العربية والأوروبية للإسكندرية كمدينة عالمية تضم جميع الجنسيات كمدينة نيويورك حاليا وقيل إنها كانت تحتضن نحو عشرين جنسية من اليونانى للمالطى للفرنسى والإنجليزى حيث كانت بورصة مينا البصل وفرص الاستثمار واعدة وفيها أسس الشوام صناعات النسيج والصحافة، بل وفِى المحافظات الأخرى والريف كان هناك أجانب أصحاب محال للبقالة ومطاعم وفنادق صغيرة حتى إن واحدا منهم أصبح رئيسا للوزارة اسمه نوبار باشا وهو من أصول أرمينية وجاء بهلر وأنشأ مجموعة فنادق فى الأماكن السياحية وربط بينها بأسطول نهرى وله الفضل فى زيارة هاورد كارتر عالم الآثار الشهير. ويعتبر هذا الرجل رائد صناعة السياحة المصرية وليبيون الذى أنشأ محطتى القاهرة والإسكندرية للكهرباء وغاز الاستصباح بخلاف شاهر وسنترليك ويترنح النمساوى الذى أقام اول مول فى ميدان العتبة والبارون إمبان وبنزايون وعدس شيكوريل وور زدى باك (عمر أفندي).

ويذهب البعض إلي أن بدايات النهضة العلمية كانت مع حملة نابليون عام 1798 والتى أتت بفريق من العلماء ومطبعة بثلاث لغات ومعمل كيميائى ومكتبة فى علوم الطبيعة ثم كانت الجهود الضخمة للأساتذة الأجانب فى بدايات الجامعة المصرية وكان معظم عمداء الكليات من الأجانب, وهناك عشرات الأسماء للأساتذة من مختلف الجنسيات مثل كلوت بك الذى صنع النهضة الطبية ورفيدا باشا فى الحقوق ومعه عشرون أستاذا أجنبيا وفِى كلية الآداب كان هناك 65 أستاذا وثمانية فى كلية العلوم وأربعون فى كلية الهندسة. وفِى الاسكندرية عاش الفيلسوف أفلاطون فترة وأرشميدس عالم الرياضيات والطبيعة والروائى الشاعر جورج داريل وفيكتور عمانويل الثالث أخر ملوك إيطاليا عاش ودفن بها وقسطنطين الثانى ملك اليونان والكاتب الامريكى أندريه أكياس والمطرب الفرنسى جورج موستاكى ودينيس روسس ورودلف هس النازى وجاء زمن كان الجرسون إيطاليا والمصور يونانيا والحلاق لبنانيا والحلوانى سوريا والترزى أرمينيا والجزار تركيا والجنيه كان بـ4.8 دولار كانت مصر أمة تخدمها الأمم.

وجاء لمصر من الأنبياء والرسل والصديقين إبراهيم الخليل وإسماعيل وإدريس ويعقوب ويوسف واثنا عشر سبطا وموسى وهارون ويوشع بن نُون وأرمينيا وليمان وكان بها من الصديقين والصديقات مؤمن آلِ فرعون والخضر وآسيا امرأة فرعون وأم إسحق ومريم ابنة عمران.

والأصل أن البشر كلهم من آدم وسيدنا نوح هو الأب الثانى وفِى علم الأجناس فإن صعيد مصر هم قبائل عربية جاءت من الجزيرة العربية بينما يرى البعض أن الصعايدة هم من أصول مصرية نقية مع وجود نسبة من القبائل العربية، والمصرى هو ابن مصرايم بن حام بن نوح ولذلك فهناك آلاف العائلات من أصول شامية والجزيرة العربية وتركية وشركسية وأرمينية وكانوا قيمة مضافة فى مشوار النهضة المصرية بل وهناك الآن مايقرب من ستة ملايين من الأشقاء العرب من السودان والعراق وليبيا وسوريا يقيمون دون أى إحساس بإنهم أجانب لأنهم يذوبون فى النسيج المصرى كأصحاب بيت وهو تقليد مصرى قديم منذ كانت تحتضن الجميع سواء سياسيين أو مضطهدين وكثيرا ماكان التزاوج يوثق الروابط وفقا للآية القرآنية (إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) «الحجرات 13» ولعل هذا هو سر قوة أمريكا التى استقطبت عقول العالم وهو ماكانت تفعله مصر قبل أن يسيطر عليها الشوفينية بالرغم من أننا لو أمعنا البحث فى أصول أغلبنا لاكتشفنا أن أصولنا ليست مصرية صميمة.





ببساطة

> قصور الثقافة ومراكز الشباب هما الحل.

> العلاقات مع أمريكا ليست مع ترامب.

> التاريخ لا يتكرر فقط الإنسان يكرر غباءه.

> واضح أن البرسيم فى تركيا مغشوش.

> تكلفة الجهل أعلى من مصاريف التعليم.

> قمة الأدب تجاهل قليل الأدب.

> رب خير لم تنله كان شرا لو أتاك.

> على أخطائه محاميا وعلى أخطاء الغير قاضيا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا