>

نيران الغضب تحرق قنصلية إيران ومقار عملائها بالبصرة

نيران الغضب تحرق قنصلية إيران ومقار عملائها بالبصرة


بغداد: الوكالات


شهدت محافظة البصرة، جنوبي العراق، تطورا غير مسبوق في الاحتجاجات الشعبية، أمس، حيث أحرق متظاهرون القنصلية الإيرانية، ما دعا طهران إلى دعوة رعاياها لمغادرة المحافظة «فورا»، بينما نزلت ميليشيات موالية لها إلى الشارع، وأطلقت نيرانها على المحتجين السلميين. وحاصر الآلاف من المتظاهرين الغاضبين مقر القنصلية الإيرانية في البصرة، قبل أن يندفع المئات منهم إلى داخل المقر ويحرقونه بالكامل، ورصدت مقاطع فيديو صور ألسنة اللهب تلتهم المقر الدبلوماسي. وهتف المحتجون بشعارات مناهضة لنظام طهران، وكان منها «إيران بره بره»، وأحرقوا أيضا العلم الإيراني، وفق «أسوشيتد برس». ويظهر إحراق القنصلية حجم الغضب الشعبي في العراق إزاء إيران، التي تتدخل بصورة سافرة في شؤون بلادهم، كما تسببت في انهيار الخدمات العامة في البصرة، على وجه الخصوص.
وبعد احتراق القنصلية، دعت السفارة الإيرانية في بغداد رعاياها في البصرة إلى مغادرتها فورا.

تدخل عصائب أهل الحق

لم يتوقف الغضب الشعبي في البصرة عند القنصلية الإيرانية، إذ توجه الآلاف منهم إلى القصور الرئيسية في المدينة، حيث أحرقوا مقرا لميليشيات الحشد الشعبي هناك، كما أحرقوا مقر حركة ما يسمى «البشائر» التابعة لرئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، الموالي هو الآخر لإيران.
وتضاف القصور الرئاسية ومقر «البشائر» إلى العديد من المقار الحكومية والحزبية التي اقتحمها المتظاهرون الغاضبون على تردي الأوضاع المعيشية في المحافظة الغنية بالنفط، خلال الأيام الماضية، وتحولت فيها الاحتجاجات إلى مواجهات دامية قتل فيها 10 محتجين. وفي المقابل، سارعت إيران، عبر ميليشيات «عصائب أهل الحق» إلى إطلاق النار على المتظاهرين، الأمر الذي أدى لمقتل أحدهم وإصابة عدد آخر، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.
وخلال الأيام الماضية، اتهم متظاهرون ميليشيات تابعة للأحزاب الموالية لإيران بارتداء زي عسكري، وإلقاء الرصاص والقنابل عليهم.


حظر تجول
أعلنت قيادة العمليات العسكرية في البصرة فرض حظر التجول على المدينة بأكملها قبيل الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي (1800 بتوقيت جرينتش) وسط احتجاجات عنيفة وأضاف البيان أن قوات الأمن ستعتقل أي شخص تمسك به في الشارع وقت سريان الحظر.
وتشهد مدن جنوبي العراق مظاهرات شبه يومية، ارتفعت حدتها قبل أيام، إذ أحرق المحتجون مقر المحافظة ومقار أخرى، وترافق ذلك مع مقتل متظاهرين، تعهدت حكومة حيدر العبادي بالتحقيق فيها.
وأعلن البرلمان العراقي أنه سيعقد، اليوم، جلسة استثنائية بحضور رئيس الحكومة والوزراء المعنيين لمناقشة الأزمة الاجتماعية والصحية في البصرة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا