>

نص استقالة الرئيس الجزائري بوتفليقة من منصبه: تركت المنصب لتهدئة نفوس المواطنين

أكد سعيه لتعزيز الوحدة الوطنية
نص استقالة الرئيس الجزائري بوتفليقة من منصبه: تركت المنصب لتهدئة نفوس المواطنين

قال الرئيس الجزائري المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة، إنه سعى من أجل تعزيز الوحدة الوطنية والاستقلال والتنمية والمصالحة الوطنية، مشيرًا إلى أن استقالته تأتي «تعبيرًا عن إيمانه بجزائر عزيزة كريمة، وللانتقال بالبلاد إلى مستقبل أفضل».

وأضاف بوتفليقة، عقب إخطاره المجلس الدستوري باستقالته «قدمت استقالتي لتهدئة نفوس الجزائريين وعقولهم (..) استقلت تجنبًا لتحول الوضع الراهن إلى انزلاقات وخيمة».

وفيما يلي النص الكامل لرسالة بوتفليقة:

«دولة رئيس المجلس الدستوري، يشرفني أن أنهي رسميًا إلى علمكم أنني قررت إنهاء عهدتي بصفتي رئيسًا للجمهورية، وذلك اعتبارًا من تاريخ اليوم، الثلاثاء 26 رجب 1440 هـ الموافق لـ2 أبريل 2019م.

إن قصدي من اتخاذي هذا القرار إيمانًا واحتسابًا، هو الإسهام في تهدئة نفوس مواطنيّ وعقولهم لكي يتأتى لهم الانتقال جماعيًا بالجزائر إلى المستقبل الأفضل الذي يطمحون إليه طموحًا مشروعًا.

لقد أقدمت على هذا القرار، حرصًا مني على تفادي ودرء المهاترات اللفظية التي تشوب، ويا للأسف، الوضع الراهن، واجتناب أن تتحول إلى انزلاقات وخيمة المغبة على ضمان حماية الأشخاص والممتلكات، الذي يظل من الاختصاصات الجوهرية للدولة.

إن قراري هذا يأتي تعبيرًا عن إيماني بجزائر عزيزة كريمة تتبوأ منزلتها وتضطلع بكل مسؤولياتها في حظيرة الأمم.

لقد اتخذت، في هذا المنظور، الإجراءات المواتية، عملًا بصلاحياتي الدستورية، وفق ما تقتضيه ديمومة الدولة وسلامة سير مؤسساتها أثناء الفترة الانتقالية التي ستفضي إلى انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية.

يشهد الله جل جلاله على ما صدر مني من مبادرات وأعمال وجهود وتضحيات بذلتها لكي أكون في مستوى الثقة التي حباني بها أبناء وطني وبناته، إذ سعيت ما وسعني السعي من أجل تعزيز دعائم الوحدة الوطنية واستقلال وطننا المفدى وتنميته، وتحقيق المصالحة فيما بيننا ومع هويتنا وتاريخنا.

أتمنى الخير، كل الخير، للشعب الجزائري الأبي».

وأخطر بوتفليقة رسميًا المجلس الدستوري باستقالته من رئاسة البلاد، قبل أيام من انتهاء عهدته الرئاسية الرابعة.

يأتي ذلك بعد تصريحات رئيس أركان الجيش الجزائري التي طالب فيها بتطبيق الحل الدستوري فورًا ومباشرة إجراءات إعفاء الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة من منصبة، متعهدًا بحماية الشعب الجزائري، من «العصابة» التي استولت على مقدراته بغير حق.

وأكد رئيس الأركان قايد صالح –في البيان- أنه «تابع المسيرات السلمية، التي خرج فيها الشعب الجزائري رافعًا مطالب مشروعة، وأشاد بالسلوك الحضاري له، طيلة هذه المسيرات، معبرًا عن تأييده التام لمطالب الشعب وتطلعاته المشروعة، انطلاقًا من قناعته النابعة من تمسكه بالشرعية الدستورية وأن الشعب هو المصدر الوحيد والأوحد للسلطة».

وجدد صالح تأكيد «ضرورة إيجاد حل لأزمة هذه البلاد حالًا وقدم اقتراح تفعيل المواد 7 و8 و102 من الدستور..» متابعًا «ولقد استحسن الشعب الجزائري ورحب بهذا المسعى، الذي رأى فيه بادرة خير وأملًا للخروج من الأزمة، هذه المبادرة قدمها الجيش، انطلاقًا من إحساسه بالمسؤولية التاريخية، لكن مع الأسف قوبل هذا المسعى بالتماطل والتعنت بل والتحايل من قبل أشخاص يعملون على إطالة عمر الأزمة وتعقيدها، والذين لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية الضيقة غير مكترثين بمصالح الشعب وبمصير البلاد».

وتوجه رئيس مجلس الأمة الجزائري عبدالقادر بن صالح، إلى رئاسة الجمهورية لتولي مهام رئيس الدولة، بعد استقالة بوتفليقة من منصبه كرئيس للجمهورية، طبقًا للمادة 102 من الدستور الجزائري

وتنص المادة 102 من الدستور على أنه «في حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري وجوبًا ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية».

وتبلغ فورًا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبًا، ويتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 90 يومًا، تنظم خلالها انتخابات رئاسية، ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا