>

نتنياهو في باريس وسط احتجاجات حقوقية ورفض إعلامي

ماكرون لدى استقباله نتنياهو باريس - ارشيفية

نتنياهو في باريس وسط احتجاجات حقوقية ورفض إعلامي

باريس:

يصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عصر الثلاثاء إلى العاصمة الفرنسية باريس، المحطة الثانية، ضمن جولته الأوروبية، التي استهلها أمس الاثنين من برلين، على أن يختتمها يوم الأربعاء في العاصمة البريطانية لندن.

وتهدف الزيارة التي-يخيم عليها تداعيات جرائم الحرب الإسرائيلية الأخيرة في غزة-إلى محاولة حشد الدعم الأوروبي ضد إيران، في أعقاب انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الايراني، بالاضافة إلى التصعيد الأخير بين طهران وتلأبيب على الجبهة السورية.

وحول هذه الزيارة تحدث المسؤول الإعلامي في السفارة الإسرائيلية بباريس، شمعون مرسير وود قائلا إنها ” لا تتعلق بإقناع الرئيس الفرنسي بشأن الملف الإيراني، بل بتوحيد الجهود لتحقيق الأهداف التي تلتزم بها باريس وتل أبيب”.

وأضاف ان “رئيس الحكومة الإسرائيلية ليس بحاجة إلى إقناع الرئيس ماكرون بخطر السماح لإيران الحصول على أسلحة نووية أو حقيقة أن الاتفاقية النووية لم تكن كافية لتحقيق هذا الهدف. فالرئيس الفرنسي نفسه، قال مرارا إن الصفقة النووية مع إيران في حد ذاتها ليست كافية وأنها بحاجة إلى استكمالها مع صفقات تتعلق ببرنامج إيران البالستي والعدوان الإيراني الإقليمي ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.”

وأكد شمعون مرسير وود أن “هناك حوارا جيدا جدا بين الحكومتين الفرنسية والإسرائيلية الحاليتين، مع أن هناك خلافات حول بعض الملفات، أن الحكومتين تريدان رؤية شرق أوسط سلمي مستقر تتعرض فيه قوى التطرف التي تهدد كلا من إسرائيل وفرنسا بالهزيمة “.

كما أشار هذا الأخير إلى أن القضية النووية الإيرانية ليست السبب الوحيد لزيارة باريس، بحيث إن رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس ماكرون سيقومان بإطلاق موسم فرنسا وإسرائيل2018 -” وهو برنامج يضم نحو 200 حدث ثقافي وعلمي في فرنسا وإسرائيل، تكريما للذكرى السبعين لإسرائيل”.

مظاهرات ورفض للزيارة

هذا ومن المرتقب أن تشهد مدن فرنسية كبرى منها العاصمة مظاهرات بالتزامن مع وصول نتنياهو إلى باريس، كانت قد دعت إليها جمعيات مؤيدة للفلسطينيين في وقت سابق.

كما احتجت ثلاث نقابات فرنسية للصحافيين على زيارة زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى باريس ، قائلة إنه “لا يمكن تحمل” أن يتم استقباله الرئيس إيمانويل ماكرون له في قصر الاليزيه، بسبب أحداث غزة الأخيرة .

وأشارت النقابات الثلاثة ( SNJ-CGT -CFDT) في بيان مشترك إلى أحداث القمع الأخيرة في حق الفلسطينيين العزل في غزة، مذكرة باستشهاد أكثر من 100 وأصيب نحو 8000 منهم برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينهم أطفال وشباب ورجال الإسعافات الأولوية. وأن قناصة الجيش الاسرائيلي تعمّدوا استهداف الصحافيين الفلسطينين، رغم سهولة التعرف عليهم عن طريق السترة التي يرتدونها ومكتوب عليها بخط عريض “صحافة”.

وعليه، طالبت النقابات الصحافية الثلاث بـ”محاسبة” رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين ناتنياهو، وبوقف القمع ضد الفلسطينيين المدنيين، وكذلك الإفراج عن جميع الصحافيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وكانت صحيفة’’ ليمانيتى’’ الفرنسية، قد شددت ، الأسبوع المنصرم ، على أنه سيكون’’ عارٌ ’’ على فرنسا أن’’ تفرش السجاد الأحمر لمجرم حرب’’، في إشارة إلى بنيامين ننتياهو، الذي وصفته بـ ’’ جزّار غزة’’. ودعت الصحيفة إلى إلغاء نسخة هذا العام من’’ موسم فرنسا-إسرائيل الثقافي’’، مشيرة إلى أنه باستثناء الولايات المتحدة، الداعم الذي لا يتزعزع لإسرائيل، فإنه ليس هناك أيّ بلد في العالم يمتلك أدنى عذر لبنيامين نتنياهو -الذي يترأس حكومة تتشكل أساسا من المستوطنين وقادة اليمين المتطرف -على انتهاكاته لحقوق الإنسان.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا