>

نتنياهو: عرضت على زعماء عرب تولي مسؤولية قطاع غزة بعد إعادة احتلاله ولكنهم رفضوا

نتنياهو: عرضت على زعماء عرب تولي مسؤولية قطاع غزة بعد إعادة احتلاله ولكنهم رفضوا

الناصرة : قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اليوم الخميس قبيل سفره لموسكو، إنه عرض قطاع غزة على قادة عرب لكنهم رفضوا تسلمه وكرر لهجة التهديد والوعيد بشن حملة واسعة جديدة على غزة واحتلالها إن تطلبت مصلحة إسرائيل ذلك في خيار أخير.

وفي حديث للإذاعة الإسرائيلية العامة، زعم نتنياهو أنه تحدث مع عدة قادة عرب لم يكشف عن هويتهم وعرض عليهم ضم غزة لكن أحدا منهم لم يقبل بذلك.

وتابع: “أملت أن أجد رئيسا عربيا يقبل بتسلم غزة لكن لا يوجد أحدا كهذا “. كما عاد نتنياهو أمس للتلويح بالتهديد والوعيد بقوله إنه من الممكن أن تضطر إسرائيل للخروج في عملية عسكرية واضحة على غزة معتبرا ذلك الخيار الأخير بعد استنفاد خيارات أخرى.

وادعى نتنياهو أن إسرائيل فعلت الكثير في موضوع غزة عدا احتلالها. وأضاف: “نحن نوجه لهم الضربات ولا يمكننا عقد اتفاق مع من يرغب بإبادتك ولا أعرف إن كنا سننجح بإحراز تهدئة طويلة لكنني أعرف شيئا واحدا، أنا لا أقوم بحروب زائدة. نستخدم القوة عند الحاجة ومستعدون لتسديد الأثمان ولكن فقط عند الحاجة وأنا مستعد لدفع ثمن سياسي حتى عندما لا تكون حاجة وربما نضطر لشن حملة عسكرية واسعة النطاق وهذه أولوية أخيرة “.

وردا على سؤال حول إحباط سكان المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة في ظل استمرار حالة التوتر وإطلاق النار نحوهم قال نتنياهو إن كل الخيارات مفتوحة بما في ذلك إمكانية الاجتياح والاحتلال، طبقا لما تمليه مصلحة إسرائيل.

وأضاف: “الآن نحن نحيط غزة بقوات كبيرة ويتجلى تأثير ذلك بأن حماس والجهاد الإسلامي تقومان بواسطة آلاف الناشطين بإبعاد المتظاهرين عن الحدود”.

في مقابل ذلك، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية اليوم الخميس أن تصريحات نتنياهو عن قطاع غزة تكشف “حجم مؤامرة صفقة القرن” الأمريكية على العرب وفلسطين.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ، في بيان صحافي إن “هذه التصريحات تظهر حجم مؤامرة صفقة القرن والتي ستشكل إذا ما نفذت مؤامرة على الدول العربية بحجم المؤامرة على فلسطين”.

وأضاف: “هذا ما حذر منه الرئيس محمود عباس باستمرار، ولذلك كان رفضه التنازل عن القدس هو حجر الزاوية لحماية المصالح الوطنية الفلسطينية والقومية العربية”.

وتابع أبو ردينة: “على حماس أن تعي تماماً ما يخطط لها لتكون جزءاً من ما يسمى بصفقة القرن، والتي ثمنها تهويد القدس، وتصفية الهوية الفلسطينية، والتنازل عن الحرية والاستقلال”.

وأضاف: “كما نجدد التأكيد مرة أخرى على موقف الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية بأنه لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة، ولا دولة بدون القدس، وستبقى منظمة التحرير الفلسطينية تحافظ على الثوابت الوطنية والقومية، حتى رفع علم فلسطين على القدس ومقدساتها، وتحقيق الحرية والاستقلال، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.

في سياق آخر، ورداً على سؤال آخر حول توقيت الكشف عن استعادة الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل المفقود منذ معركة السلطان يعقوب في البقاع اللبناني عام 1982، نفى نتنياهو وجود اعتبارات انتخابية وسخر من الذين اتهموه بأنه يوظف ذلك في الدعاية الانتخابية. وتابع: “هذا هراء كبير. التوقيت تم تحديده وفق معايير عملياتية فقط وفور الانتهاء من التثبت علميا من هوية الجندي تم النشر عن الموضوع وبعد إطلاع عائلته التي لا تستطيع الانتظار أكثر من ذلك”.

وردا على سؤال حول حملة “الليكود” على حزب “أزرق- أبيض” زعم أنه لم يقل يوما إن قائده بيني غانتس رجل غير سوي، نافيا وجود علاقة بين استعادة رفات الجندي زخاريا باومل من سوريا وبين انتخابات الكنيست بعد أيام. وقال إن الحملة الانتخابية الرسمية لـ”الليكود” ضد منافسه “أزرق- أبيض” برئاسة غانتس لم تتجاوز الخط الأحمر زاعما أنه لم يقل ما نسب له حول غانتس بأنه مجنون وغير سوي.

وتابع: “نعم قلت إن غانتس يساري وهو فعلا يساري فقد أيد اتفاق فيينا حول نووي إيران وسبق أن أوضح أنه يهدد حياة جنود لواء غولاني كي لا يمس بمدنيين فلسطينيين وأعتقد أن هذا أمر غير سليم. كما قلت أن وظيفة رئيس وزراء أكبر من مقاساته”.

وعلى خلفية تساؤلات توجه له كيف يعتبر “الليكود” غانتس غير سوي وأنت بذاتك قمت بتعيينه قبل سنوات قائدا للجيش؟ قال نتنياهو إنه لم يقل إنه غير سوي بل قال إنه ينهار تحت الضغوط. وتابع: “لكنني لم أقصد فترة خدمته العسكرية وقائد للجيش. الانتقال من العسكرية للسياسة والدبلوماسية هو انتقال حاد جدا ويبدو أن غانتس يستصعب الصمود أمام الضغوط “.
وكشف تحقيق أمريكي أن نتنياهو، قد حقق أرباحا بشكل غير مباشر عن طريق صفقات مع الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي. ويوضح موقع “هاف بوست” فإن نتنياهو ملك أسهم في شركة “سيدريفت كوك” برئاسة قريبه ناتان ميليكوفسكي وأن شركة أخرى بملكيته قد باعتا أجهزة إلكترونية للقذافي، بين السنوات 2007 – 2008، بشكل مخالف للعقوبات الأمريكية التي كانت مفروضة على الزعيم الليبي السابق.

وكانت الإدارة الأمريكية قد اتهمت شركة الإلكترونيات التابعة لميليكوفسكي بعقد صفقات ممنوعة مع ليبيا في 23 مناسبة مختلفة. ووصلت قيمة الإرساليات إلى ليبيا إلى نحو 6.8 مليون دولار.

وجاء في التقرير أنه تم بيع أجهزة خلافا للتعليمات ذات الصلة بمنع انتشار الأسلحة النووية، وتستخدم في عملية إنتاج الصلب. وفي حينه فرضت وزارة التجارة الأميركية غرامة على الشركة بقيمة 250 ألف دولار في إطار صفقة.

من جهته ادعى ميليكوفسكي، بحسب الموقع الأمريكي، أن نتنياهو لم يكن يعلم بشأن هذه الصفقات مع ليبيا، ورفض الإدلاء بالمزيد من التفاصيل. كما ادعى متحدث من قبل مكتب نتنياهو أنه امتلك نسبة بسيطة من أسهم الشركة، ولم يشارك في إدارتها أو إدارة أعمالها. ورفض المتحدث الرد على سؤال حول ما إذا كان نتنياهو يعلم عن صفقات قريبه مع ليبيا.

ويشكل هذا التقرير تشعبا آخر في قضية علاقات نتنياهو مع قريبه ميليكوفسكي ضمن قضية تعرف بـ”فضيحة الغواصات” والتي جنى فيها الأرباح من بيع الأسهم.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا