>

ناشطون عراقيون: الإعلام الحزبي يفبرك صورا للمتظاهرين على أنهم من تنظيم “الدولة”

ناشطون عراقيون: الإعلام الحزبي يفبرك صورا للمتظاهرين على أنهم من تنظيم الدولة



البصرة : قال ناشطون عراقيون، اليوم الجمعة، إن بعض مواقع التواصل الاجتماعي نشرت صورا قام بفبركتها إعلام الأحزاب الشيعية ضد متظاهري المحافظات الجنوبية، إذ انتشرت صور لمتظاهرين وعليها شعار تنظيم “الدولة” لإظهار أن المحتجين هم من عناصر التنظيم الإرهابي، وقاموا بحرق مقرات الأحزاب في الجنوب. وأشار الناشطون إلى أن هذه “افتراءات قامت بتلفيقها الأحزاب المستفيدة لإعطاء الذرائع من أجل قمع المتظاهرين واتهامهم بالإرهاب”، بحسب قولهم.

وأضافوا أن الأحزاب لم تقم بتلفيق مثل هذه الصور فحسب، بل قامت بدس عناصر بين المتظاهرين أقدموا على ارتكاب أعمال حرق وتخريب ضد المؤسسات الحكومية وإطلاق النار على المتظاهرين ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات بعضهم في حالة خطيرة جداً.

نعيش منذ 15 عاماً في أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة ونحن أبناء أغنى محافظة عراقية حتى نفذ صبرنا وثورتنا اليوم هي ثورة عراقية ضد الجوع والقمع والاستبداد

وقال أحد الناشطين ، فضل عدم الكشف عن هويته، “نعيش منذ 15 عاماً في أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة ونحن أبناء أغنى محافظة عراقية حتى نفذ صبرنا وثورتنا اليوم هي ثورة عراقية ضد الجوع والقمع والاستبداد”، ولفت إلى أن إعلام الأحزاب يقوم “بتزييف الحقائق ويحاول قمع المتظاهرين بكل ما يمكن من أساليب قمعية وترهيب للمدنيين”. وقال إنهم تفاجأوا عند رؤيتهم لصور مفبركة واتهام المتظاهرين بأنهم عناصر ينتمون لتنظيم “الدولة” (داعش) قاموا بإحراق المقرات الحزبية في المحافظة. وبين أن تظاهراتهم “مستمرة حتى تحقيق جميع المطالب والخلاص من هيمنة وسيطرة أحزاب الفساد على ثروات البلاد”.


وترى ناشطة أخرى أن “مشاركة العنصر النسوي في التظاهرات أعطى صورة جميلة للعالم بأن مدينة البصرة ترفض الظلم والتعسف والطائفية، وأن أهلها أكثر انفتاحاً وتحضرا على عكس ما تحاول إيصاله تلك الأحزاب عبر وسائل إعلامها والتي تريد أن تكون المراة للبيت وتربية الأطفال فقط”. وأضافت “تعرضنا للضرب والتهديد عند كل مسيرة نخرج بها، لكننا مواصلون طريقنا في التظاهرات مهما حاول الإعلام الحزبي تزييف الحقائق واتهامنا بالإرهاب وزعزعة أمن واستقرار البلاد”. وتابعت الناشطة “لقد أدرك العالم أن ما يجري في العراق وهيمنة الأحزاب عليه هو عملية سرقة ممنهجة على مدار 15 عاما أصبحت تلك الأحزاب تمتلك ميزانيات دول على حساب المواطن العراقي البسيط الذي لايملك راتبا يعيش به او منزلا صغيرا يسكنه”.

مشاركة العنصر النسوي في التظاهرات أعطى صورة جميلة للعالم بأن مدينة البصرة ترفض الظلم والتعسف والطائفية، وأن أهلها أكثر انفتاحاً وتحضر

وقال ناشط آخر “أدركنا الآن ما كان يتعرض له متظاهرو المحافظات الغربية من قمع واضطهاد فقد جرى علينا الآن ما جرى عليهم، فقد كانت الحكومات السابقة تتهمهم بالإرهاب كما اتهمونا اليوم بخروجنا للمطالبة بحقوقنا”. وأضاف “اليوم الشعب العراقي أكثر وحدة عما كان عليه سابقاً”. وذكر أنه تم اعتقاله قبل أيام إذ تعرض لتعذيب مروع من قبل القوة التي ألقت القبض عليه ولكنه بعد إطلاق سراحه عاد من جديد لمواصلة المطالبة بحقوقه.

- -



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا