>

نائبة أمريكية تحرج نتنياهو: «توقف يا مرتشي.. أنت متهم في 3 قضايا فساد»

سفير واشنطن في إسرائيل يتحدث عن «اتفاق سلام مشروط»..
نائبة أمريكية تحرج نتنياهو: «توقف يا مرتشي.. أنت متهم في 3 قضايا فساد»

على طريقة «كاد المريب يقول خذوني»، رد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على ما يتردد من معلومات بخصوص تلقي سياسيين أمريكيين أموالًا مقابل موقفهم الداعم لإسرائيل.

جاء ذلك ردًا على ما غردت به النائبة عن الحزب الديمقراطي الأمريكي إلهان عمر، من أن «اليهود يؤثرون على الحكومات من خلال المال»، قبل أن يقول نتنياهو: «الأمر لا علاقة له بالمال».

وكتبت إلهان عمر: «الأمر كله يتعلق بأوراق البنكنوت يا عزيزي...»، قبل أن يرد نتنياهو على ذلك، عبر كلمة وجهها من تل أبيب عبر الأقمار الصناعية إلى تجمع «الأيباك» اليهودي في واشنطن.

وفيما لم يذكر نتنياهو «إلهان» بالاسم، فقد قال: «افصلوا هذا عن المال.. الأمر لا علاقة له بالمال...»، قبل أن تبادر «إلهان» مجددًا بتوجيه رد قاسٍ ومفحم لنتنياهو.

وقالت «إلهان»، على «تويتر»، دون أن تذكر نتنياهو صراحة: «هذا الرد يأتي من رجل يواجه اتهامات بالرشى وغيرها من الجرائم في ثلاث قضايا فساد منفصلة.. من بعده؟!»، بحسب رويترز.

وقال المدعي العام الإسرائيلي يوم 28 فبراير الماضي إنه يعتزم توجيه اتهامات لنتنياهو بالفساد في ثلاث قضايا. ونفى نتنياهو ارتكاب أي مخالفة.

وكان مقررًا أن يلقي نتنياهو الكلمة أمام تجمع «أيباك»، بنفسه لكنه اختصر زيارته لواشنطن، الثلاثاء الماضي، وعاد إلى إسرائيل، سقوط صاروخ على تل أبيب أسفر عن إصابة سبعة أشخاص.

وفي سياق آخر، تحدث سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، عن «تفهم إدارة الرئيس دونالد ترامب لاتفاق سلام مع الفلسطينيين، وحاجة إسرائيل لسيطرة أمنية دائمة في الضفة الغربية».

ولم يذكر السفير ديفيد فريدمان تفاصيل الخطة الأمريكية، في كلمته أمام اجتماع «أيباك»، لكنه تحدث عن «مصلحة إسرائيل في حسم موقفها الآن في ظل رئاسة ترامب».

ويمثل السفير ديفيد فريدمان جزءًا من فريق بالبيت الأبيض يقود خطة سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لا تزال قيد السرية، سيتم الإعلان عنها بعد الانتخابات هذا العام في إسرائيل.

وفيما تجري الانتخابات المذكورة في التاسع من أبريل المقبل، فقد قال فلسطينيون إن أي اقتراح للسلام يطرحه ترامب لن يكلل بالنجاح.

ويتمسك الطرف الفلسطيني (مدعومًا بموقف عربي والتفاف دولي) بإقامة دولة بالضفة الغربية وقطاع غزة تكون عاصمتها القدس الشرقية.

غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (بحسب وجهة النظر الفلسطينية الرسمية) يظهر تحيزه الواضح لإسرائيل، بدليل اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل عام 2017.

ميدانيًّا، أطلق نشطاء فلسطينيون صاروخًا من غزة على إسرائيل، أمس الثلاثاء، ما دفع تل أبيب للرد بضربات جوية، عقب حالة من الهدوء بين الجانبين.

ونجحت وساطة مصرية (مساء أمس الأول الإثنين) في وضع حد لأكبر تصعيد إسرائيلي- فلسطيني منذ شهور، قبل الانتخابات التى يقول نتنياهو إنه لا بد من فوزه فيها.

وفي أعقاب الهجمات الصاروخية الفلسطينية والضربات الجوية الإسرائيلية، بادرت إسرائيل بحشد قواتها، واستدعاء عناصر من الاحتياط قبل توجيه ضربات لمناطق متفرقة في قطاع غزة.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن طائراته قصفت عدة أهداف، بينها مجمع عسكري ومنشأة لتصنيع الأسلحة ترجع إلى حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وأعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أن «مصر توسطت في هدنة»، فيما قال مسؤول إسرائيلي كبير: «لا اتفاق لوقف إطلاق النار.. قد يندلع القتال في أي لحظة...».

وأبلغ مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، مجلس الأمن، بأنه يعمل مع المصريين لـ«تأمين وقف لإطلاق النار»، وقال: «الهدوء الهش فيما يبدو...».

وفي واشنطن التقى نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عدل عن سياسة أمريكية متبعة منذ عقود بتوقيعه إعلانًا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة.

وقال محللون إن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان «المحتلة» بمثابة «منحة من السماء» لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

واعتبروها الخطوة الأمريكية طوق نجاة؛ لأنها جاءت قبل أسبوعين من الانتخابات العامة في إسرائيل؛ حيث يواجه حزب الليكود، الذى يمثله نتنياهو، منافسة شرسة من تحالف «أزرق وأبيض».

واحتلت إسرائيل هضبة الجولان السورية في حرب عام 1967، وضمتها بتشريعات باطلة (لا تحظى باعتراف دولي) عام 1981.

وأعلن مجلس الأمن الدولي أن ما يتم «غير قانوني»، بينما قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو (خلال زيارته مؤخرًا لإسرائيل): «أنا واثق من أن الرب يشملنا برعايته هنا...»!

ويسعى نتنياهو، الذي شكر ترامب على إعلانه، إلى إعادة انتخابه في التاسع من أبريل، لكنه يواجه معركة حامية وإدانة محتملة في ثلاث قضايا فساد.

ويواجه نتنياهو وضعًا صعبًا قبل الانتخابات بعدما وحَّد أقوى منافسين لنتنياهو صفوفهما، ما يعزز المرشحين اللذين ينتميان إلى تيار الوسط الساعيين إلى إنهاء حكمه المستمر منذ عشر سنوات.

وهز التحالف بين حزبي رئيس الأركان السابق بجيش الاحتلال بيني جانتس، ووزير المالية السابق يائير لابيد؛ المشهد السياسي.

وأظهرت استطلاعات الرأي - للمرة الأولى - تراجع حزب «ليكود» بزعامة نتنياهو، خلف التحالف الجديد، الذي يستغل فساد رئيس الحكومة الحالي.

وإذا حقق الحزب الجديد (الأبيض والأزرق) أكبر عدد من المقاعد وضمن ائتلافًا بالأغلبية في البرلمان، فإن جانتس ولابيد سيتناوبان على منصب رئاسة الحكومة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا