>

ميليشيات مضادة تستغل الاحتجاجات العراقية

ميليشيات مضادة تستغل الاحتجاجات العراقية


بغداد:

استمرت التظاهرات لليوم التاسع على التوالي في محافظات جنوب العراق، احتجاجا على انعدام الخدمات وتردي الأوضاع المعيشية، وتفشي الفساد المالي والإداري في المؤسسات الحكومية، وانتشار البطالة.
وقطع محتجون في ساعة مبكرة من صباح أمس، الطريق الرابط بين محافظة ذي قار والعاصمة بغداد، في الوقت نفسه بدأت ميليشيات في تنظيم مظاهرات لدفع الاحتجاجات إلى مسار آخر. قال الناشط عبدالله الخفاجي لـ«الوطن»، إن «المتظاهرين سيواصلون احتجاجاتهم لحين تلبية مطالبهم المشروعة بتوفير الخدمات وفرص العمل، ومحاسبة مسؤولين محليين متورطين في هدر المال العام»، مشددا في الوقت نفسه على أهمية انتهاج الأسلوب السلمي في التظاهر لقطع الطريق أمام من يحاول التجاوز على ممتلكات الدولة. وأضاف، إن «بعض الأڈحزاب المتنفذة قامت بتنظيم تظاهرات مضادة لإفشال حركة الاحتجاج، وذلك باستخدام ميليشياتها المسلحة في محافظات الجنوب لخرق التظاهرات، وحرفها عن مسارها السلمي، ومع عودة خدمة الإنترنت إلى جميع المحافظات، نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر اعتداء الميليشيات على المتظاهرين، ومصادرة أجهزة ومعدات وسائل إعلام محلية».

دعوات خجولة
اندلعت الاحتجاجات قبل أكثر من أسبوع من البصرة، ثم امتدت إلى محافظات أخرى ذات غالبية شيعية.
وأعلن المرجع الديني علي السيستاني تأييده لمطالب المتظاهرين، بينما التزمت الصمت القوى السياسية المشاركة في الحكومات المتعاقبة، واكتفت بإطلاق دعوات خجولة لتلبية مطالب المتظاهرين.
وقال الكاتب والمحلل السياسي غالب الشابندر ، إن «النخب السياسية المشاركة في الحكومات المتعاقبة هي السبب وراء اندلاع الأزمات، لارتباط معظمها بإيران، وتورطها في ملفات فساد مالي، وخير مثال مطار النجف، والذي تتقاسم القوى السياسية المشاركة في الحكومة المحلية موارده المالية، فيما يعاني أهالي المدينة من تردي الخدمات وانتشار البطالة».
وأضاف، إن «الشعب العراقي فقد الثقة في النخب السياسية لفشلها في إدارة البلاد خلال السنوات الماضية، بإصرارها على المحاصصة»، مؤكدا أن الإجراءات الحكومية لاحتواء الاحتجاجات لم تقنع المتظاهرين، وسيرفعون سقف مطالبهم، وستعجز الحكومة عن تنفيذها.
إيران توقف الكهرباء عن العراق
أعلن وزير الكهرباء قاسم محمد الفهداوي، فشل مفاوضاته مع الجانب الإيراني لتزويد العراق بالطاقة. وقال في بيان أول من أمس، إن «الوفد العراقي أخفق في إقناع الجانب الإيراني بالاستمرار في تزويد العراق بالطاقة الكهربائية عن طريق خطوط الاستيراد، واعتمدت الوزارة خطة بديلة لتوفير الطاقة» ووصل إلى طهران الجمعة الماضي وفد عراقي برئاسة الفهداوي، لبحث إعادة خطوط استيراد الطاقة الكهربائية من إيران إلى العمل.
وكانت إيران أوقفت منذ شهر خط الاستيراد إلى المحافظات الجنوبية لأسباب تتعلق بتأخير الحكومة العراقية في تسديد أموال في ذمتها، لقاء شراء الطاقة من الجارة الشرقية.
وأثار القرار الإيراني استياء وغضب أوساط شعبية، محملين الحكومات المتعاقبة مسؤولية الفشل في إنشاء محطات إنتاج الطاقة، على الرغم من تخصيص أموال قدرت بأكثر من 40 مليار دولار خلال السنوات الماضية لوزارة الكهرباء لتنفيذ مشاريعها.


دوافع التظاهرات

01 انعدام الخدمات
02 تردي الأوضاع المعيشية
03 انتشار البطالة
04 تفشي الفساد المالي والإداري في المؤسسات الحكومية



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا