>

ميركل تعلن اتفاقها مع تونس على إسراع إجراءات ترحيل اللاجئين وتؤكد أن بلادها محقة في انتقادها لتركيا

ميركل تعلن اتفاقها مع تونس على إسراع إجراءات ترحيل اللاجئين وتؤكد أن بلادها محقة في انتقادها لتركيا


تونس- د ب أ- أ ف ب- أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اتفاقها مع تونس على خطوات محددة لإسراع ملحوظ في إجراءات ترحيل اللاجئين المرفوضين إلى شمال إفريقيا.

وقالت ميركل عقب محادثات مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في العاصمة تونس الجمعة إن ألمانيا ستدعم العائدين إلى تونس بصورة أقوى من ذي قبل.

وأوضحت ميركل أنه من المقرر ضخ أموال من مساعدات التنمية في مشاريع خاصة بخدمات الاستشارات للمهاجرين.

وتأتي الإجراءات الجديدة على إثر هجوم الدهس الذي نفذه التونسي المرفوض طلب لجوئه في ألمانيا أنيس العمري نهاية العام الماضي في برلين. وأودى الهجوم بحياة 12 شخصا وإصابة أكثر من 50 آخرين.

ورغم أن العمري ملزم بالترحيل لم تتمكن السلطات الألمانية من تنفيذ إجراءات ترحيله بسبب عدم إرسال السلطات التونسية الأوراق الثبوتية الخاصة به.

وبحسب بيانات ميركل، يوجد في ألمانيا حاليا نحو 1500 تونسي ملزمون بالترحيل إلى بلدهم.

وأضافت ميركل خلال مؤتمر صحفي مع السبسي أنه تم الاتفاق على تلقي السلطات الألمانية ردا من الجانب التونسي على الطلبات المتعلقة بشأن التحقق من هوية اللاجئين في غضون 30 يوما.

وذكرت ميركل أن بلادها تعتزم مساعدة تونس في إنشاء نظام تسجيل خاص بهذا الشأن، وقالت: “هذا يعني أن إصدار وثائق جواز سفر بديلة ستستغرق أقل من أسبوع… سنعمل على إتمام الإجراءات الآن بصورة أسرع″.

وقالت ميركل على ما يبدو على خلفية الجدل الدائر حول إمكانية إقامة مخيمات استقبال لاجئين في شمال إفريقيا: “الأمر لا يتعلق بأن يأتي الأفراد غير المنحدرين من تونس إلى هنا”، مضيفة أن ألمانيا ستدعم تونس أيضا في تأمين الحدود وحماية السواحل، موضحة أن الهدف هو تحقيق تعاون بين الدول الصديقة لمواجهة الهجرة غير الشرعية.

وذكرت ميركل أنه سيكون هناك تعاون عبر أقصر الطرق بين وزارتي الداخلية في البلدين لتبادل المعلومات حال وجود تهديد إرهابي.

ومن المقرر أن تلقي ميركل خطابا أمام البرلمان التونسي في وقت لاحق الجمعة، وتلتقي بعد ذلك رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد.

ومن جهة أخرى، رفضت المستشارة الالمانية الجمعة اتهامات أنقرة بالتدخل بعد الغاء تجمعين مؤيدين للرئيس التركي في المانيا وانتقدت في المقابل القيود على حرية الصحف في تركيا.

وصرحت ميركل خلال زيارتها إلى تونس “الوضع القانوني في المانيا هو كالتالي: نحن نظام فدرالي. البلديات والمناطق لها صلاحيات وكذلك بالنسبة الى الحكومة الفدرالية. في ما يتعلق بالتجمعات، يتم اعطاء الترخيصات على مستوى البلديات”.

وكانت أنقرة اتهمت برلين الجمعة بالعمل ضد مصالح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من خلال الغاء تجمعين مؤيدين لتوسيع صلاحيات الرئيس وكان يفترض ان يشارك فيهما وزيران تركيان.

ونددت ميركل في المقابل بالقيود على حرية الصحف في تركيا خصوصا في ما يتعلق بمراسل صحيفة “دي فيلت” الالمانية دنيز يوجل والذي اوقف بتهمة الدعاية “الارهابية”.

وتابعت ميركل “نحن ملتزمون من حيث المبدأ الدفاع عن حرية التعبير في المانيا. واعتقد اننا محقون في انتقاد اي قيود على حرية الصحف في تركيا”، مضيفة ان “حرية الاعلام لم تنل الحماية الكافية في حالة دنيز يوجل”.

وكانت وزارة الخارجية الالمانية رفضت الاتهامات التركية في وقت سابق.

وعلق المتحدث باسم الوزارة مارتن شافر الجمعة ان القرارين اتخذتهما سلطات البلديتين المعنيتين و”لا تأثير” للحكومة الفدرالية عليهما.

واضاف المتحدث “ليس من مصلحتنا او من مصلحة تركيا (…) ان يكون الحوار بيننا عبر وسائل الاعلام او ان ندخل في مواجهة مفتوحة”.

اعلنت بلديتا غاغناو وكولونيا (غرب) الخميس الغاء تجمعين كان سيشارك فيهما وزيرا العدل والاقتصاد التركيان تأييدا لتوسيع صلاحيات اردوغان في استفتاء ستنظمه تركيا في 16 نيسان/ ابريل.

ردا على ذلك، اتهمت انقرة برلين بالعمل لصالح معسكر ال”لا” في الاستفتاء.

في غاغناو قالت البلدية ان المكان لا يتسع للاعداد المتوقعة من المشاركين بينما قالت بلدية كولونيا ان المنظمين لم يبلغوا السلطات قبل وقت كاف وبالتالي لم يكن بوسعها اتخاذ الاجراءات الامنية الازمة.

تعيش في المانيا اكبر جالية تركية في العالم تضم اكثر من ثلاثة ملايين نسمة اكثر من نصفهم من الناخبين وهو ما يأمل اردوغان الاستفادة منه.

وشهدت العلاقات بين تركيا والمانيا توترا على عدة اصعدة في الفترة الاخيرة. لكن تركيا تظل شريكا لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة الى المانيا، اذ تلعب دورا اساسيا بنظرها في منع تدفق اللاجئين الى اوروبا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا