>

موقع بريطاني: إدلب الملاذ الأخير ضد سياسة سوريا دون سوريين

الرمز الذي يحول دون انتصار الأسد
موقع بريطاني: إدلب الملاذ الأخير ضد سياسة سوريا دون سوريين

ترجمات

قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، إن الاجتماعات والمفاوضات والصفقات والاتفاقات لحل الأزمة السورية، مثل آخر الاجتماعات التي عقدت الأسبوع الماضي في إسطنبول، والتي دعت إلى حل سياسي لحرب سوريا المدمرة التي دامت سبع سنوات، كانت تفتقر إلى عنصر واحد مهم: السوريين.
وبحسب مقال للكاتب التركي "طه أوزهان" -تمت ترجمته : "نعم، من حين لآخر، يتم ذكر اسم الرئيس بشار الأسد في الأمور السورية، وهو بمثابة تمويه للتدخلات من قبل الروس والإيرانيين، لكن على العموم، فقد السوريون وطنهم وهويتهم".

وتابع الكاتب: "سواء كانوا لاجئين ومهاجرين وإرهابيين ومدنيين وضحايا ومقاتلين معارضين، فلن يستعيدوا هوياتهم في المستقبل المنظور، طالما أن وطنهم يخضع لحكم الأسد".
وأضاف: "يعرف الأسد ومؤيدوه جيدًا أن الرئيس كممثل لأقلية في سوريا، قد رفضته الأغلبية الساحقة من السوريين".

وتابع: "نتيجة تدمير النظام الديموغرافي السوري من خلال التطهير الطائفي، فإن أكثر من نصف السكان السوريين قد نزحوا داخليًا أو أجبروا على طلب وضع اللاجئ في عشرات البلدان المختلفة، وهذا يمثل صيغة الأسد الوحيدة للتشبث بالسلطة".

وأردف قائلًا: "مع ذلك، فإن تشويه التركيبة السكانية على حساب الأغلبية لا يكفي، لا يزال الأسد بحاجة إلى بوليصة تأمين رخيصة وفعالة وآمنة، ولتأمين موقفه حول سوريا إلى أرض قواعد عسكرية، مع وجود العديد من الدول الأجنبية".

وأضاف: "سوف يستمتع بما يسمى بالدولة العائلية والحكومة، في حين لا يشعر بأي مسؤولية لتوفير حتى الخدمات الأساسية للناس، تعتبر الأزمة الأخيرة في إدلب من أفضل الأمثلة على هذه المأساة المحرجة".

ومضى يقول: "بالنسبة للأسد ومؤيديه المخلصين، فإن إدلب لا تعني سوى لعبة بدائية من قتل عصفورين بحجر واحد، تدمير المعارضة والمضي في التطهير الطائفي في نفس الوقت".

ولفت إلى أنه برغم جهود تركيا للتوصل إلى اتفاق يمنع التحركات العسكرية ضد المدينة، فإن هوس دمشق بإدلب لم يختف.

وأضاف: "إدلب ليست مجرد المعقل الأخير للمعارضة، إنها الملاذ الآمن الأخير لما يقرب من 20 في المائة من سكان سوريا الحاليين".

وتابع: "بغض النظر عن المعارضة المسلحة التي تعمل في إدلب، لا تستطيع دمشق إعلان النصر بينما أكثر من ثلاثة ملايين سوري ما زالوا يقاومون حكمه المباشر".

واختتم بقوله: "إدلب هي الملاذ الأخير للسوريين والعالم لإبقاء الأمل على قيد الحياة، أي سيناريو آخر سينتج عن سوريا دون سوريين".



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا