>

من هم “زيد وفيصل ولانا” الذين “تعاطف” معهم العاهل الأردني؟ ومشاجرة بين الأهالي والحكومة في معان

من هم “زيد وفيصل ولانا” الذين “تعاطف” معهم العاهل الأردني؟ ومشاجرة بين الأهالي والحكومة في معان

لا يعرف الجمهور الأردني من هم الشباب الثلاثة “لانا وزيد وفيصل” الذين اعترضت تغريدة ملكية على “تجريحهم والاساءة إليهم”، لكن أسماء الأشخاص الثلاثة أصبحت على كل لسان بعد واحدة من أكثر التغريدات الملكية الأردنية إثارة للجدل.

كان يفترض أن يتم تعيين الثلاثة المشار إليهم منسقين للتواصل الاجتماعي ولإدارة المشاريع في وزارة العدل وبعقود خدمات.

تم التعيين فعلا وبرواتب عالية جدا وبعيدا عن جدول ديوان الخدمة المدنية.

واعترض الأردنيون بالجملة على هذا التعيين بسبب الرواتب العالية وعدم عرض الوظائف الثلاثة للتنافس.

لاحقا وتحت الضغط الشعبي، اضطر رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز لإلغاء قرار التعيين، خصوصا وأن المتعطلين عن العمل في مدينة معان ينامون وسط المطر والبرد للأسبوع الثالث على التوالي بالقرب من أحد أسوار مقر الديوان الملكي.

تمت الإشارة للشباب الثلاثة باعتبارهم على صلة ببعض “المتنفذين” من المسؤولين، مما يبرر محاولة تعيينهم خلف الستارة، قبل أن تسرب جهة ما قرارات التعيين التي يبدو أنها تمت من وراء ظهر رئيس الحكومة ودون علمه.

ضجيج واسع في الشارع ضد تعيين الثلاثي الشاب

لاحقا نشر الملك عبدالله الثاني تغريدته معيدا التأكيد على معايير العدالة والتنافس والكفاءة والنزاهة في التعيينات .


اغتيال الشخصية ونشر المعلومات المغلوطة، هما تعد صارخ على الحياة الشخصية وعلى الأعراف والقوانين، وهذا الأمر دخيل على مجتمعنا وقيمنا. أما تسريب المعلومات والوثائق الرسمية فهو أمر مرفوض ومناف للأخلاق ولن نسمح به، والقانون سيأخذ مجراه

لا بد من أن يرتكز التوظيف على أسس العدالة والنزاهة، وفي الوقت ذاته يجب أن لا يتعرض شبابنا مثل زيد أو لانا أو فيصل أو غيرهم للإساءة والتجريح. فرص العمل يجب أن تكون متاحة لجميع الشباب بشفافية ومساواة، ضمن معيارين أساسيين هما الكفاءة والجدارة

لكن تغريدة الملك تضمنت إدانة ضمنية لمحاولات الإساءة والتجريح للشباب الثلاثة.

كانت تلك المرة الأولى التي يذكر فيها خطاب ملكي أسماء محددة، مما أثار فضول التساؤلات، خصوصا وأن منصات التواصل الاجتماعي بدأت فعلا تسيء للشباب الذين تراجعت الحكومة عن تعيينهم.

تغريدة الملك حملت نوعا من التعاطف مع الثلاثي، والانتقاد لتسرع الحكومة بإلغاء تعيينهم تحت ضغط شعبي.

لأول مرة تظهر اعتراضات من الناس وعبر التواصل على هذا التعاطف الملكي، مما جعل التغريدة الملكية مثيرة للجدل، رغم أن الملك يحاول “ترشيد” انفعالات مواطنيه، وعدم دفعها نحو تجريح الأشخاص حتى في حال حصول خطأ حكومي.

لافت جدا أن وزير العدل بسام التلهوني يصمت ولا يعلق على القضية التي أثيرت في عهدة وزارته، بالرغم من اضطرار القصر الملكي للتدخل مجددا في مسألة إدارية بسيطة.

بكل حال، أعلن شاب متعطل عن العمل أنه يحمل درجتي ماجستير، وقال أحمد السلمان إنه يحتفظ بالرقم “1” في سجل وظائف ديوان الخدمة الوطنية، ولم تخضع تلك الوظائف للتنافس حتى يحصل على فرصته.

في الأثناء عاد الجدل والنقاش لدائرة الحوار بين الحكومة والمحافظات، واشتبك متعطلون عن العمل بالأيدي في مدينة معان جنوبي البلاد صباح الأربعاء مع موظفين يمثلون لجنة للتوظيف.

المشاجرة الصباحية في معان مع وفد حكومي أنهت حوارا كان يهدف لاستعراض فرص العمل، وضمن خطة حكومية تتوجه لكل المحافظات وتعرض فرص العمل حتى تتوقف مسيرات المتعطلين عن العمل المتجهة إلى عمان حيث مقر الديوان الملكي.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا