>

من عطر الأحباب - فاروق جويدة

من عطر الأحباب
فاروق جويدة

طلبت يوما من الزميلة العزيزة عايدة رزق أن تجرى حوارا ساخنا مع د.يوسف إدريس كى ننشره فى الصفحة الثقافية بالأهرام، ويومها كتبت حوارا رائعا أخذت منه عنوانا مثيرا يقول فيه يوسف إدريس «إن جيلنا من المبدعين هو آخر الطموحات الهائلة فى اجيال مصر».. وفى اليوم التالى كتبت مقالا ردا على رأى يوسف إدريس وقلت من حق كاتبنا الكبير يوسف إدريس أن يعتز بجيله ويرى فيه آخر الطموحات الهائلة ولكن ليس من حقه أن يصادر إرادة الله سبحانه وتعالى فى أن يأتى بما هو أفضل وثارت الدنيا يومها حول هذه القضية وهل من حق الإنسان أن يلغى دور الأجيال الأخرى مهما كان اعتزازه بجيله..ودخل دائرة الحوار مجموعة من الكتاب ردا على ما قاله كاتبنا الكبير الراحل.. وقد بقيت القضية مطروحة حول ما يسمى «صراع الأجيال» هناك من لا يعترف بذلك وهناك من يرى أن الصراع قضية قائمة وسوف تبقي، والدليل أن البعض يتصور أن نجيب محفوظ قد حجب أسماء كثيرة فى الرواية المصرية لأنه لا أحد تجاوز إبداعاته.. وفى تقديرى أن كل مبدع يمثل دولة مستقلة لها أرضها وشعبها ودورها سواء كانت صغيرة أم كبيرة وهناك أسماء جاءت بعد نجيب محفوظ وأثبتت جدارتها ودورها ومنهم يوسف إدريس نفسه وما حدث مع نجيب محفوظ حدث مع أحمد شوقى أمير الشعراء، فهناك من يرى انه لا أحد بعد شوقى رغم أن شعراء كبارا ظهروا بعد شوقى بل إن البعض كان منحازا لشاعر النيل إبراهيم ناجى حتى إن طه حسين فضله على شوقي، أما العقاد فكان له رأى آخر.. لا ينبغى أن نقارن مبدعا بمبدع آخر لأن لكل مبدع عالمه الخاص وظروفه التى ظهر فيها والعوامل التى أثرت فيه، لقد سمعت رياض السنباطى يقول هل تعرف لماذا اعتزلت الغناء لاننى قلت لنفسى هل يعقل أن أغنى فى زمن عبدالوهاب.. إن صوت عبدالوهاب هو أجمل صوت رجالى فى تاريخ الغناء العربى ولهذا اكتفيت بالتلحين لأن عبدالوهاب صوت لا ينافسه أحد.. ويبقى الخلاف حول مكانة المبدعين وأيهم أكثر بريقا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا