>

منظمة مجاهدي خلق في آفاق النصر القريب - الحلقة الخامسة - الدكتور سفيان عباس التكريتي

منظمة مجاهدي خلق في آفاق النصر القريب
الدكتور سفيان عباس التكريتي
الحلقة الخامسة

الحركة الجهادية التي تجاوزت مراحل الصراع مع اعتى الانظمة الدموية والقمعية بكل ارهاصاته وتضحياته منذ عام1965 وحققت انجازات باهرة في كفاحها نتيجة اصرارها على تحقيق اهدافها الكبرى بالرغم من سلسلة المؤامرات التي حاكها النظام الديني الدكتاتوري وضيق الافق الاستراتيجي لبعض الانظمة الغربية التي ما برحت تمد يد العون للنظام الاستبدادي خدمة لمصالحها الضيقة, فأن المحطات النضالية لحركة مجاهدي خلق دونها سفر التاريخ عنوة وتعد مفخرة لكل حركات التحرر الوطني في العصر الحديث, ففي ايلول من عام 2011 المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تتخذ قرارا جريئا باعتبار سكان اشرف ( طالبي اللجوء تحت القوانين الدولية وتعريفهم بأن من حقهم ان يحظوا بالحماية الاساسية في أمنهم وسلامتهم) هذا القرار جاء صفعة مدوية للحكومتين العراقية والإيرانية واعطى زخما مضافا لمسيرة هذه الحركة الباسلة, والصدمة الاكبر لنظام الفاشية الدينية من عام 2011 حينما صدر قرار قضائي فرنسي يوقف الملاحقة القضائية بحق الحركة فيما يتعلق بالإرهاب والاعلان ان العمليات العسكرية التي كان ينفذها مجاهدو خلق ضد النظام القمعي لا يمكن وصفها بالإرهاب, هذا المنعطف في مسيرة الحركة يعد نصرا عظيما بحد ذاته, ان الاحداث تتسارع في عام 2011 لصالح المنظمة حيث وقعا الامم المتحدة والحكومة العراقية مذكرة تفاهم لتوفير حل انساني سكان اشرف بضمانات المنظمة الدولية, وهنا السؤال يطرح نفسه ,,, هل من الممكن الامم المتحدة ان توقع مذكرة تفاهم مع المنظمات الارهابية على الساحة الدولية ,,, ؟ فالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين وممثل الامين العام في العراق يتبنون حماية منظمة مجاهدي خلق على وفق القوانين الدولية ,,,؟ وبناءً عليه وفي عام 2012 تم نقل اول دفعة من سكان اشرف قسريا الى مخيم ليبرتي عن طريق الامم المتحدة تحت اشراف مارتين كوبلر ممثل الامين العام للأمم المتحدة بعدها نقل اكثر من ثلاثة آلاف من السكان الى ليبرتي في سبع دفعات, فالعام 2012 حافل بالمتغيرات حيث (اعلنت مجموعة الامم المتحدة في شأن الاعتقالات التعسفية ان سكان ليبرتي محتجزين ويعد انتهاكا للقوانين الدولية وان ليبرتي سجنا وليس مخيما), وجاء القرار الاكثر تأثيرا على مجمل مسيرة الحركة في عام 2012 الا وهو قرار وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بأخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية تطبيقا لحكم المحكمة الفدرالية قبل ساعات من نهاية المدة المحددة ,,,؟ ولنا انتقالة اخرى الى عام 2013 الذي شهد حادثين دمويين ضد سكان ليبرتي حينما اقدمت الميلشيات الايرانية بالتنسيق مع الحكومة العراقية في قصف ليبرتي بالصواريخ استشهد ثمانية اشخاص وجرح اكثر من مائة, وعادت تلك الميلشيات الارهابية لتركب جريمة جديدة ضد السكان الآمنين العزل وتقصف المخيم للمرة الثانية بالصواريخ استشهد ستة اشخاص وجرح اكثر من مائة, ان كل هذا القصف البربري والهمجي لم نلمس اي رد فعل من الحكومة العراقية مما يؤكد اشتراكها في هذه الجريمة الدولية وبالتأكيد سوف تخضع عاجلا ام آجلا الى مقاضاة المحكمة الجنائية الدولية كونها جرائم دولية بأمتياز وان القضاء العراقي لم يتخذ الاجراءات بحق المجرمين ووقف عاجزا ان هذه الجرائم لا تسقط بمرور الزمان حسب النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية وستلاحق الجناة من الحكومتين العراقية والايرانية مهما طال الزمان, في عام 2013 ايضا اقدمت الحكومة العراقية على ارتكاب جريمة بشعة ووحشية وهمجية بقتل اثنان وخمسين من سكان اشرف المتبقين لحماية وبيع ممتلكات اللاجئين من اصل مائة واختطاف سبعة رهائن ان هذه المجزرة شكلت انتكاسة مرحلية للحركة بعد فقدان خيرة عناصرها وبهذا العدد المرعب وبكل الاحوال سيخضع حكام بغداد وطهران الى القضاء الجنائي الدولي ومحكمته الجنائية اسوة بالمجازر السابقة ,,,؟



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا