>

مليارات العراق ذهبت مع المالكي! - زهير الدجيلي

مليارات العراق ذهبت مع المالكي!



زهير الدجيلي


فوجئت لجنة الموازنة البرلمانية في العراق بعجز وزير المالية بالوكالة صفاء الصافي عن تبرير ضياع مبالغ طائلة من الميزانية، بينها مبلغ يساوي مليارين وسبعمئة مليون دولار، مسجلة في باب الانفاق خلال شهري الانتخابات التي أزاحت المالكي عن الطريق.
سأل أحد أعضاء اللجنة الوزير: اين بيانات انفاق هذا المبلغ الضخم؟ فكان الجواب: هذا هو الموجود.. تفضل عندي الى الوزارة لكي تعرف أوجه الانفاق.
واعترضت اللجنة على الجواب وغيره من الاجوبة الفضفاضة والمبهمة. وبشأن كم يملك العراق الآن في الخزينة كان جواب الوزير: عندنا 8 مليارات دولار فقط! (لا تكفي للرواتب ولمصروفات شهر واحد، وهو البلد الذي اعلن ان موازنته بلغت 120 مليارا).
استضافت لجنة الموازنة البرلمانية وزير المالية العراقي وكالة صفاء الصافي للاطلاع على موازنات الإيرادات والإنفاق المالي للدولة للسنة الماضية. وبعد الاطلاع على الجداول المالية التي قدمها الوزير وجدت اللجنة أن هناك مبلغا يساوي مليارين وسبعمائة مليون دولار مسجلة في باب الإنفاق خلال شهري الانتخابات الماضية التي أزاحت المالكي عن الطريق. لكن لم تكن هناك بيانات تبين أوجه الصرف لهذا المبلغ الكبير الذي يقارب الثلاثة مليارات دولار.

سأل أحد أعضاء اللجنة الوزير الصافي، قائلا:

ـ اين بيانات إنفاق هذا المبلغ لكي تعرف اللجنة اين ذهب ومن أجل من أنفق؟

أجاب الوزير الصافي:

ـ هذا هو الموجود، ويمكن ان تتفضل عندي بالوزارة لكي تعرف أوجه الإنفاق.

اعترضت اللجنة على الجواب، فالوزير حين يحضر جلسة اللجنة البرلمانية عليه ان يقدم كل بيانات الإنفاق المالي للدولة، وأن يجيب عن كل الأسئلة، ولا يجعل باب الإنفاق غامضا، وعلى هذا الافتراض سأل نائب آخر في اللجنة الوزير:

ـ نريد أن نعرف ولو بايجاز اين ذهبت هذه المليارات. هل صرفت على مشاريع أو على مشتريات تخص الدولة ؟ أعطنا ولو معلومة موجزة؟

لكن الصافي أصر على ان يكون الأمر مبهما، وجعل النواب يدركون في سياق الجدل الذي دار معه أن هذا المبلغ صرف بمعرفة المالكي اثناء شهري الانتخابات!

وتدخل نائب آخر ليحسم الجدل، سائلا:

ـ قل لنا يا سيادة الوزير كم عندنا الآن من أموال ؟ كم يملك العراق الآن من مال في الخزينة؟

أجاب:

ـ عندنا ثمانية مليارات دولار.

ـ فقط؟

ـ فقط.

وتساءل اعضاء اللجنة بدهشة: كيف يكون العراق الآن وفي شهر لا يملك غير ثمانية مليارات لا تكفي للرواتب ولمصروفات شهر واحد، وهو البلد الذي اعلن ان موازنته بلغت مائة وعشرين مليارا؟

أجاب الوزير:

ـ هذا هو الموجود!

فد نكتفي بهذا القدر من محضر الاجتماع لكي نقول لكم المفاجأة الكبرى وهي: حين تسلم حيدر العبادي الوزارة من المالكي، جاءه وزير المالية ليسلمه خزينة العراق، قائلا له:

ـ هذا الموجود.. ثلاثة مليارات دولار يا دولة الرئيس.

جفل العبادي مندهشا، قائلا للوزير: لكنك قلت لنا في اللجنة أن لدينا بالخزنة ثمانية مليارات، والآن تسلمني ثلاثة مليارات؟ مو معقول.

أجاب: هذا هو الموجود يا دولة الرئيس- مع إشارة منه بأن يسأل المالكي عن المليارات وهو عبد مأمور. والسؤال الآن هو ما علاقة داعش بالحكام الحرامية؟



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا