>

ملك تايلاند يُخالف نهج والده عشية أول انتخابات تشهدها البلاد

وجَّه دعوة «مفاجئة» لتحقيق «الأمن والسعادة»
ملك تايلاند يُخالف نهج والده عشية أول انتخابات تشهدها البلاد

بانكوك

قبل أقل من 12 ساعة من موعد فتح مراكز الاقتراع، في أول انتخابات منذ انقلاب للجيش عام 2014؛ وجَّه ملك تايلاند ماها فاجيرالونكورن دعوة مفاجئة للحفاظ على «الأمن» و«السعادة»، لكنَّه لم يشر إلى الانتخابات التي قال منتقدون: إنها رُتبت للإبقاء على الجيش في السلطة.

وبالرغم من أنَّ الملك لم يذكر أيًّا من طرفي الانتخابات المقررة اليوم الأحد، فإنَّ رسالته التي جاءت قبل أقل من 12 ساعة من موعد فتح مراكز الاقتراع كانت مفاجئة؛ إذ لم تحافظ على نهج والده الذي نأى، في السنوات الأخيرة لملكه، بالأسرة المالكة عن السياسة.

وفي بيان أصدره في ساعة متأخِّرة من مساء أمس السبت، أعلن القصر الملكي أنَّ «الملك قلق بشأن أمن البلد ومشاعر وسعادة الناس، لذا يريد الملك أن يقدم دعمه المعنوي ويذكر الجميع باغتنام هذا الدعم لتحقيق وحدة وأمن هذا البلد وسعادة مواطنيه». وفقًا لوكالة «رويترز».

وتأتِي الانتخابات في تايلاند بعد نحو خمسة أعوام من الحكم العسكري المباشر وينظر إليها على أنَّها منافسة بين رئيس الوزراء برايوث تشان-أوتشا، الذي يرغب في الاستمرار في منصبه، وجبهة ديمقراطية من أحزاب مناهضة للحكم العسكري.

وأضاف البيان أنَّ الملك أعاد التأكيد على ما ذكره والده عام 1969 بشأن ضرورة «تشجيع الأصلح من الناس على تولِّي حكم البلد ومنع الأسوأ منهم من الوصول إلى السلطة وإشاعة الفوضى».

وتوجَّه الناخبون التايلانديون اليوم الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشريعية في البلاد منذ انقلاب عام 2014.

وبعد مرور خمسة أعوام من الحكم العسكري القمعي، سيكون للتايلانديين الحق في اختيار قيادتهم، ولكن العديد من المحللين والنشطاء السياسيين يعتقدون أن المسرح قد تَمَّ إعداده لإجراء انتخابات ليست حرة ولا نزيهة بشكل كامل.

ولدى رئيس الوزراء برايوت تشان أوتشا، الذي قاد الانقلاب والذي كان مسؤولًا عن البلاد منذ ذلك الحين، فرصة كبيرة للفوز برئاسة الوزراء، وبعد الانتخابات، سيختار مجلس شيوخ رئيس الوزراء إلى جانب مجلس النواب.

وهذه هي المرة الأولى في تاريخ البلاد التي يتعيَّن فيها على الأحزاب تحديد مرشح لرئاسة الوزراء قبل الانتخابات.

وقبل أسبوع ونصف، قال نائب رئيس الوزراء التايلاندي براويت ونجسوان: إنه لن يكون من الصعب على حزبه المدعوم من الجيش تشكيل حكومة؛ لأن مجلس الشيوخ تحت السيطرة.

ويحق لحوالي 51.4 مليون تايلاندي، من إجمالي عدد السكان البالغ 69 مليون نسمة، الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، من بينهم سبعة ملايين يحق لهم الاقتراع لأول مرة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا