>

ملكة بريطانيا توافق على تشكيل حكومة أقلية ستستمر في قيادة عمليات خروج لندن من الاتحاد الأوروبي تيريزا وماي تبقي وزراء اساسيين في مناصبهم وتتعهد بالعمل مع “الاصدقاء والحلفاء في الحزب الديمقراطي الوحدوي بشكل خاص”

ملكة بريطانيا توافق على تشكيل حكومة أقلية ستستمر في قيادة عمليات خروج لندن من الاتحاد الأوروبي تيريزا وماي تبقي وزراء اساسيين في مناصبهم وتتعهد بالعمل مع “الاصدقاء والحلفاء في الحزب الديمقراطي الوحدوي بشكل خاص”

لندن ـ (أ ف ب) – ابقت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة وزير المالية فيليب هاموند ووزير الخارجية بوريس جونسون والوزير المكلف التفاوض في ملف بريكست ديفيد ديفيس في مناصبهم في الحكومة الجديدة، اضافة الى وزيرة الداخلية امبر راد ووزير الدفاع مايكل فالون.
وياتي هذا الاعلان لداوننغ ستريت غداة انتخابات تشريعية في المملكة المتحدة ادت الى خسارة حزب المحافظين برئاسة ماي الغالبية المطلقة في البرلمان، ما دفعها الى طلب دعم الحزب الوحدوي في ايرلندا الشمالية.
وأعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة انها ستشكل حكومة تنجز عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي رغم خسارة حزبها المحافظ الغالبية المطلقة في البرلمان والدعوات الى استقالتها.
وقالت ماي امام مقرها في 10 داونينغ ستريت في لندن، “التقيت للتو جلالة الملكة، وسأشكل الان حكومة، حكومة قادرة على ان تطمئن وتدفع المملكة المتحدة الى الأمام في هذا الوقت الدقيق”.
وأضافت ان “هذه الحكومة ستوجه بلادنا في المناقشات الاساسية حول الخروج من الاتحاد الاوروبي، والتي ستبدأ في غضون عشرة ايام، وتستجيب لرغبات البريطانيين من خلال تنفيذ الخروج من الاتحاد الاوروبي”.
وأوضحت انها تعول في مهمتها الجديدة على دعم الحزب الوحدوي الديموقراطي في ايرلندا الشمالية الذي فاز بعشرة مقاعد.
ومن شأن هذا الدعم ان يؤمن لها غالبية مطلقة ضئيلة علما بانها دعت الى هذه الانتخابات المبكرة بهدف الحصول على غالبية مريحة قبل التفاوض على الخروج من الاتحاد الاوروبي اعتبارا من 19 حزيران/يونيو.
وكشفت النتائج شبه النهائية ان المحافظين في الطليعة لكنهم خسروا نحو 12 مقعدا بينما فازت المعارضة العمالية بنحو ثلاثين مقعدا.
وكانت نسبة المشاركة التي بلغت 68,72% الاعلى في انتخابات تشريعية منذ العام 1997.
وخسر حزب يوكيب المناهض لاوروبا والذي يشهد تراجعا كبيرا، مقعده الوحيد في البرلمان وقدم زعيمه بول نوتال استقالته.
لكن حزب العمال بزعامة جيريمي كوربن الذي قاد حملة وصفت بأنها ناجحة احبط خطط ماي. وسارع كوربن الذي انتخب بغالبية كبرى في دائرته آيلنغتون (شمال لندن) الى مطالبة ماي بالاستقالة.
وقال كوربن متوجها الى ناخبيه في وقت مبكر الجمعة “لقد خسرت (ماي) مقاعد (عائدة الى) المحافظين، وخسرت الدعم والثقة. هذا كاف من أجل أن ترحل وتفسح المجال لحكومة تُمثّل حقاً” البريطانيين.
واكد ان عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي “يجب ان تتواصل” مشيرا الى ان حزبه “مستعد لاجراء المفاوضات باسم البلاد”.
– تراجع الجنيه الاسترليني –
فور اغلاق مراكز الاقتراع، أدى نشر الاستطلاعات الاولية الى تراجع الجنيه الاسترليني في نيويورك ازاء اليورو والدولار على حد سواء، وظل الجنيه يواجه ضغوطا الجمعة.
وسجلت بورصة لندن ارتفاعا ب 0,80 بالمئة قرابة الساعة 13,30 ت غ مع استفادة كبرى الشركات المتعددة الجنسيات المدرجة في هذه البورصة من تراجع الجنيه.
واعتبر المفوض الاوروبي بيار موسكوفيسي ان تيريزا ماي “التي كان يفترض ان تعزز موقعها، خسرت رهانها” فيما اعتبر نظيره الالماني غونتر اوتينغر ان “حكومة بريطانية ضعيفة”.
ورأى وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرييل ان الانتخابات شكلت فشلا لماي وموقفها حيال بريكست “متشدد”.
في باريس، اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب الجمعة ان نتائج الانتخابات التشريعية البريطانية حيث خسر المحافظون الغالبية المطلقة “تشكل نوعا من المفاجأة” لكنها “لن تعيد النظر” في موقف بريطانيا من بريكست.
من جهته، أكد كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي حول بريكست ميشال بارنييه ان بروكسل تنتظر ان تصبح المملكة المتحدة “مستعدة” لبدء المفاوضات.
وكتب على تويتر “فلنوحد جهودنا للتوصل الى اتفاق”.
ودعا رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك الى “بذل اقصى ما يمكن لتفادي” عدم التوصل الى اتفاق فيما حذر رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر من اي “تاخير اضافي” في المفاوضات مؤكدا ان المفوضية جاهزة.
واعتبر ماين فين من جامعة وورويك ان بريطانيا “امام مرحلة من التحالفات او بصدد انتخابات جديدة” والنتيجة “ستتم اعادة النظر بكل المقاربة المتعلقة ببريكست”.
وتردد صدى نتيجة الانتخابات في اسكتلندا حيث تعرض الانفصاليون لخسائر كبيرة ولم يبق لهم سوى 35 مقعدا مقابل 56 في 2015.
واعربت رئيسة الوزراء نيكولا ستورجن عن “خيبة املها” مع اقرارها بان سعي حزبها الى استفتاء جديد حول الاستقلال اثر سلبا في موقعه.
وتعهدت التفكير “في افضل وسيلة للمضي قدما بالنسبة الى اسكتلندا” ولكن من دون ان تحدد مصير الاستفتاء الذي تدعو مواطنيها اليه.
اما الليبراليون الديموقراطيون المؤيدون للاتحاد الاوروبي فكسبوا 4 مقاعد، بحسب النتائج. وكانوا حذروا مساء الخميس من انه “لن يكون هناك تحالفات او اتفاقات” مع احزاب اخرى”.
وخسر حزب يوكيب المعادي لاوروبا مقعده الوحيد.
وقالت سارا هولمز (26 عاما) التي كانت تحتفل بنتيجة حزب العمال في احدى الحانات في لندن “انا مسرورة للغاية، انه انتقام فعلي لنا”.
وبعد مفاجاتي الاستفتاء حول الخروج من الاتحاد الاوروبي وانتخابات دونالد ترامب، علق براين كلاس من معهد لندن الاقتصادي “انها امثولة العامين الاخيرين. يرفض الناخبون التعامل مع تصويتهم من باب التحصيل الحاصل”.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا