>

مقتل وجرح العشرات من «الحرس الثوري» الإيراني بضربات إسرائيلية على مواقع عسكرية في حلب

مقتل وجرح العشرات من «الحرس الثوري» الإيراني بضربات إسرائيلية على مواقع عسكرية في حلب

دمشق : نفذت طائرات إسرائيلية خمس غارات جوية مكثفة استهدفت خلالها مواقع عسكرية للحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له في محيط مدينة حلب، شمال سوريا، وتحديداً في المنطقة الصناعية «الشيخ نجار»، معمل الإسمنت، منطقة العزيزية، محيط مطار حلب الدولي، ومنطقة تل شغيب، إذ توجد في المواقع المستهدفة مستودعات للأسلحة والذخائر، ومبانٍ تستخدم لتصنيع صواريخ (فجر-5) البالستية، أوقعت عشرات القتلى حسب مصادر معارضة ليل الأربعاء – الخميس.

المباني المستهدفة تضم قوة ضاربة للإيرانيين يقودها الضابط جواد أسدي

بينما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان «مقتل 7 على الأقل من القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها، جراء الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات ذخيرة، تتبع للقوات الإيرانية، في المنطقة الصناعية في الشيخ نجار بضواحي مدينة حلب، وعدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى، من بينهم جرحى من الميليشيات الموالية لإيران من الجنسية السورية، حسب المرصد.
وكشف مصدر مسؤول من المعارضة السورية فضل حجب هويته، عن وجود قوة ضاربة للإيرانيين بالقرب من مطار حلب الدولي، تتبع قواتها لشخص يدعى جواد أسدي (إيراني الجنسية، وضابط العمليات الأول في سوريا)، حيث تتمركز هذه المليشيات في موقعين بالقرب من مطار حلب:
الموقع الأول: مطار النيرب العسكري الذي تتخذ منه هذه الميليشيات مقراً لها وقاعدة انطلاق للطائرات الخاصة التي تستخدمها هذه الميليشيات في نقل العتاد والأشخاص. وأفادت مصادر «القدس العربي» أيضاً بوجود طائرة خاصة لـ«الأسدي» في هذا المطار يقوم بالتنقل فيها في جميع أنحاء سيطرة الميليشيات الإيرانية من أجل التنسيق والتعاون مع الميليشيات الإيرانية الأخرى.
الموقع الثاني: الكتيبة 599 بالقرب من مطار حلب الدولي والتي تقع جنوب مطار النيرب العسكري تماماً، وتستخدمها الميليشيات كمخازن لتخزين الأسلحة والصواريخ التي عملت على إنشائها تحت الأرض. وتحوي الكتيبة حسب المصدر راجمات صواريخ ومنظومة صواريخ متطورة مضادة للطائرات مهمتها مراقبة وحماية مطاري «النيرب» العسكري و«كويرس» شرقي حلب.
وكان تصدي وسائط دفاع النظام الجوية لهذه الغارات ضعيفاً ومتأخراً، حيث ردت على استهدافها بمنظومة دفاع جوي من فئة سام 7.
وتفيد المعلومات الأولية حسب المصدر لـ«القدس العربي» بتدمير مستودعات أسلحة ومقتل وجرح العشرات من «قوات النظام» والميليشيات الإيرانية، التي تم إسعافها في منشآت صحية خاصة ضمن المواقع المستهدفة، وسط تعتيم شديد، حيث منع حتى التابعون لأجهزة أمن النظام من الاقتراب من الأماكن المستهدفة.
وكشفت مصادر أمنية لشبكة «بلدي نيوز» المحلية عن حجم الخسائر البشرية التي تكبدها الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له جراء الغارات الجوية الإسرائيلية. ووفق المصادر فإنَّ أكثر من 37 قتيلاً من الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له سقطوا في منطقة الشيخ نجار فقط، و24 قتيلاً في مستودعات مطار حلب الدولي، كما سقط أكثر من 49 قتيلاً في المستودعات الموجودة جنوب المطار، بالإضافة إلى استهداف الغارات مساكن الضباط الموجودة جنوب مطار حلب بالقرب من المستودعات.
وأكّد المصدر أن جميع الغارات استهدفت مواقع خاضعة لسيطرة الحرس الثوري الإيراني وميليشياته، وتوجد فيها مستودعات للأسلحة والذخائر، دون وجود أي سلطة لقوات النظام وأجهزة الأمن التابعة، وذلك لأن تلك المنطقة إيرانية. ولفت الى أن الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له يتخذون من مناطق عدة جنوب حلب وشرقها قواعد عسكرية تابعة لها، ولا يسمحون لقوات النظام ولا روسيا بالاقتراب منها.
وتسببت الانفجارات أيضاً في انقطاع الكهرباء في حلب، ثاني أكبر مدن سوريا والمركز الصناعي الرئيسي الذي عانى وطأة القتال والقصف الجوي الروسي والسوري لمناطق كانت تسيطر عليها المعارضة.
ويقول خبراء عسكريون لرويترز إن حلب الواقعة شمال سوريا واحدة من المناطق الرئيسية التي تضم وجوداً عسكرياً قوياً للحرس الثوري الإيراني الذي يدعم فصائل محلية تقاتل منذ سنوات مع الجيش السوري لإلحاق الهزيمة بالمعارضة المسلحة. في حين قالت وكالة النظام الرسمية سانا إن «وسائط الدفاع الجوي في الجيش تصدت لعدوان جوي إسرائيلي استهدف بعض المواقع في المنطقة الصناعية شمال شرقي حلب وأسقطت عدداً من الصواريخ المعادية». ونقلت عن مصدر عسكري قوله ان القصف الجوي الإسرائيلي أسفر عن أضرار مادية فقط.
ما يلفت الانتباه ويستحق الإشارة إليه هو توقيت الغارة حسب المحلل العسكري والاستراتيجي د.فايز الدويري، إذ جاءت بعد توقيع ترامب على وثيقة تقر بسيطرة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، كما أنها تعتبر رداً سريعاً على كلمة مندوب سوريا في مجلس الأمن.
الضربات الجوية الاسرائيلية تحقق حسب الدويري، «استراتيجية إسرائيل في محاولة تقليم أظافر إيران في سوريا وإمعاناً في إذلال نظام بشار الاسد والمقاومة المزعومة، فيما كان رد الأخير ضعيفاً، عبر محاولته استهداف الصواريخ بمنظومة دفاع جوي من فئة سام 7».
واستغل مندوب النظام السوري بشار الجعفري جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن بطلب من النظام السوري لبحث تطورات الجولان، فرصة الرفض الدولي لقرار إدارة ترامب، حول الاعتراف بسيادة اسرائيل على الهضبة المحلتة، ليعتبر أن سوريا ضحية لتلاعب استخباراتي بإشراف واشنطن.
وقال الجعفري في هذا السياق «سوريا ضحية لتلاعب مخابراتي تشرف عليه الولايات المتحدة… والحرب على سوريا تهدف إلى ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي لأراضيها»، مطالباً الأمم المتحدة بإلزام قوات واشنطن بالخروج من بلاده.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا