>

معلومات مسربة تكشف "المستور" في فساد أردوغان وعائلته وأقطاب حزبه

عيَّن شقيقه في شركة إسرائيلية.. وحساباته تتجاوز 3 مليارات دولار
معلومات مسربة تكشف "المستور" في فساد أردوغان وعائلته وأقطاب حزبه

كشفت معلومات مسربة من الأجهزة الرقابية التركية، المسكوتَ عنه في ملف فساد أردوغان وحاشيته وأسرته. وأكدت تقديرات الأجهزة ذاتها -عبر تقارير موثقة في تركيا وخارجها- أن أردوغان الذي بدأ حياته عاملًا بسيطًا قبل تدشين حزب العدالة والتنمية عام 2001؛ تزيد حساباته في البنوك عن 3 مليارات دولار، فضلًا عن امتلاكه يختًا حديثًا وطائرة خاصة من طراز متطور، وقصرًا في إسطنبول وآخر في أحد المنتجعات التركية.

ورغم ذلك، قدم أردوغان إقرار ذمته المالية عام 2010، مدعيًا فيه أن ثروته لا تزيد عن مليون ونصف المليون دولار. وزعم رئيس الوزراء التركي في حينه أن معظم هذا المبلغ جمعه من الهدايا التي حصل عليها من زعماء دول العالم، إبان حضورهم حفل زفاف نجله بلال؛ ففي أغسطس عام 2003، تزوج بلال الذي لم يتجاوزه عمره في حينه 22 عامًا، ريان أوزينر تلميذة المرحلة الثانوية البالغة من العمر حينئذ 17 عامًا. وحضر حفل الزفاف عدد من مشاهير وزعماء العالم، كان في طليعتهم رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو بيرلسكوني، وقام على حراسة قاعة حفل الزفاف 5 آلاف جندي من الجيش والشرطة التركيين.

طرف خيط آخر ترصده المعلومات والتسريبات في فساد رئيس الوزراء التركي؛ هو نجله الثاني أحمد براق أردوغان؛ فخلال الآونة الأخيرة تصدر اسمه عناوين الصحف الرئيسية في تركيا. وكشفت تلك العناوين أن والده اشترى له سفينة بـ3 ملايين دولار، وأطلق عليها اسم "السفينة الصغيرة".

وألمحت الصحافة التركية إلى أن أحمد براق أردوغان يمتلك شركة من كبريات شركات السفن العملاقة في تركيا معروفة باسم "إم بي". وتضم الشركة سفينتي نقل عملاقتين؛ إحداهما تحمل اسم "سفران 1"، وهي إحدى سفن نجل رئيس الوزراء التركي، ورست غير مرة في ميناء أشدود الإسرائيلي، في الفترة التي شهدت فيها العلاقات توترًا بين حكومتي أنقرة وتل أبيب، على خلفية سفينة المساعدات التركية "مرمرة"، التي حاول بها أردوغان الترويج لرغبته في رفع الحصار المفروض على قطاع غزة.

بالإضافة إلى ذلك، قالت وسائل إعلام تركية إن أحمد براق أردوغان يمتلك يختًا خاصًّا تبلغ قيمته 4 ملايين دولار.

أبناء أردوغان الأربعة (ولدان وبنتان)، تلقوا تعليمهم جميعًا في الولايات المتحدة؛ الأمر الذي أثار العديد من علامات الاستفهام حول استطاعة أردوغان الإنفاق على تعليم أبنائه الباهظة. وحاول أردوغان نفي ما قد يبدو من اتهامه بالفساد وتضخم ثروته، زاعمًا أن أحد رجال الأعمال الأتراك، ساهم في الإنفاق على تعليم أولاده في واشنطن.

وأوضحت تقارير الأجهزة الرقابية في أنقرة أن الحديث يدور حول رجل الأعمال التركي رمزي جور، وهو أحد أقارب أردوغان، وسبق أن قدم العديد من الخدمات الخاصة لرئيس الوزراء التركي.

وفي مايو 2008، واجه "جور" اتهامات بعرض رشوة على أحد القضاة الأتراك، وحكم عليه بالسجن 10 سنوات، إلا أن الحكم لم ينفذ لأسباب لم يُكشَف عنها.

وتشير تقارير موثقة إلى أن الصحافة والمعارضة التركيتين، كشفت خلال السنوات القليلة الماضية عن العديد من جرائم الفساد المنسوبة إلى أعضاء حزب العدالة والتنمية التركي؛ ففي عام 2007 حصل 250 قياديًّا في الحزب على مناقصات حكومية لمشروعات في مدينة "هاني" الصغيرة الواقعة على الحدود مع سوريا. أما القيادي في الحزب نور أويسان، فسمحت له الحكومة التركية بشراء أراضٍ بــ18 مليون دولار، إلا أنه بعد شرائها بـ3 أيام باعها بــ80 مليون دولار.

سبان ديسلي نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، اشترى هو الآخر -مع عدد من شركائه- مساحات واسعة من الأراضي في مدينة إسطنبول. وفي حين بلغ سعر الأرض 3 ملايين دولار، أسرع ديسلي واستصدر تصريحات بالبناء على الأرض بعد أن كانت زراعية، فتمكن خلال أيام معدودة من بيع المساحة نفسها بــ15 مليون دولار.

يضاف إلى ذلك ما كشفت عنه صحيفة "ميليت" التركية النقابَ، حينما أكدت أن أردوغان من أكثر زعماء دول العالم تعاونًا مع إسرائيل على حساب تركيا؛ فقبل 8 سنوات تقريبًا، وحينما كان أردوغان رئيسًا للوزراء؛ تولى في الوقت نفسه وكالة مؤسسة من كبريات المؤسسات الإسرائيلية، معروفة باسم "عوفير إخوان"، وأرسى عليها مناقصة يتم بمقتضاها بناء سلسلة فنادق سياحية فارهة ومراكز تجارية عملاقة ومرسى ملاحي بميناء "جالتا" في مدينة إسطنبول.

الأتراك عارضوا مجرد فكرة إقامة المشروع، مبررين رفضهم بأن ذلك سيمنع الأفواج السياحية التي تتوافد سنويًّا على تركيا. وفي حينه، طالبت منظمة اليونسكو الأممية حكومة أردوغان بإعادة النظر في المشروع، بغض النظر عن المؤسسة الإسرائيلية القائمة عليه.

ونقلت صحيفة "حريات" التركية عن شرائح من كبار رجال الأعمال الأتراك، تأكيدهم أن الغرض من المشروع كان إفادة الشركة الإسرائيلية فقط دون أي مصلحة تعود على تركيا.

حينئذٍ رفض أردوغان مجرد التعليق على رفض مشروعه مع الإسرائيليين، خاصةً عندما أزاحت صحيفة "ميليت" التركية الستار عن أن أردوغان التقى أكثر من مرة رئيسَ مجلس إدارة الشركة الإسرائيلية في أنقرة.

وبعيدًا عن المشروع، نجح أردوغان في إقناع رجل الأعمال الإسرائيلي بتوفير فرصة عمل قيادية بشركة "عوفير" لشقيقه مصطفى. وبالفعل، التحق الأخير بفرع من أكبر فروع الشركة الإسرائيلية في الولايات المتحدة.

ولم يجد أردوغان ردًّا على أسئلة الصحفيين حينما واجهوه بتلك الحقائق، واكتفى بعبارة غريبة لا علاقة لها بالموضوع، قال فيها: "إنني لا أبيع تركيا لمستثمرين أجانب، لكنني أعمل على تقدمها".



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا