>

معسكر ليبرتي ... الصمود يصنع النصر ...؟


الدكتور سفيان عباس التكريتي

اللاجئون الإيرانيون في معسكر ليبرتي يخطون رايات النصر لإيران الحرة بدمائهم الزكية ... نعم بضعة آلاف أحدثوا الرعب للنظامين الفاشيين الطائفيين العراقي والإيراني وقلبوا موازين الصراع بين حركات التحرر الوطني والنظام الدكتاتوري في طهران ... نعم كم فئة قليلة غلبت فئة كبيرة بأذن الله سبحانه وتعالى ... لقد صمدوا بوجه الصواريخ الغادرة والإجراءات القمعية التي مارستها حكومة بغداد المسيرة من نظام الملالي , ساستها ليسوا عراقيون ومن تبعية إيرانية لا تربطهم بشعب العراق الروابط ولا يجمعهم أيا من أواصر الولاء أو الانتماء ... معسكر ليبرتي يخضع الى حماية ورعاية الأمم المتحدة واتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بحقوق اللاجئين وكذلك من القانون الدولي إلا إن الحكومتين العراقية والإيرانية أصيبتا بهستيرية جنونية عن كيفية صمود هؤلاء اللاجئون بوجه الأعمال الإرهابية التي مارستها الحكومة العراقية بتوجيه مباشر من الدكتاتورية الدينية في إيران حيث تعرض المعسكر الى عدة هجمات صاروخية غادرة راح ضحيتها العشرات من الشهداء ومئات من الجرحى وتدمير الممتلكات ... ويتعرض شبه يومي الى مضايقات من عناصر المخابرات الإيرانية الذين يتجمهرون أمام المعسكر بحجة عوائل اللاجئين ويقومن بأعمال استفزازية من تصوير للمعسكر لكي يتم قصفه مرة أخرى دون ان تحرك الأمم المتحدة ساكنا ولا الجانب الأمريكي اللذين وقعا على الاتفاق الرباعي مع الحكومة العراقية المتضمن أعطاء ضمانات بعدم التعرض للسكان العزل في المعسكر لحين إعادة التوطين في دول أخرى ... ولكن ما الذي جعل الحكومتين العراقية والإيرانية تفقدا أعصابهما بهذه الطريقة ...؟ فالحكومة العراقية التابعة بالتبعية معروفة لماذا مرعوبة وخوفها من الغد الذي يكون لصالح المعارضة الإيرانية في حكم إيران وعندها تطرح كل الجرائم بحق سكان اشرف وليبرتي على طاولة الحساب والصاع ذاته بل بصاعين سوف يوجه الى رموز الطغمة الحاكمة في طهران التي أعلنت إفلاسها وعجزها عن الاستمرار في الحكم بعد الجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب الإيراني وطلائعه التحررية حيث يشهد ثورة حقيقية داخل إيران ضد الظلم والقمع الدموي ...؟ أسئلة موضوعية تطرح نفسها وموجهة الى حكومة بغداد الطائفية والدموية ...؟ هل الجنسية الأجنبية أيا كانت الدولة المانحة لها قادرة عن حمايتكم بعد سلسلة الجرائم بحق الإنسانية ...؟ أليس الصمود يصنع النصر ...؟ إلى أين المصير ...؟ إلى اين المفر من غضب الشعوب الضحية ...؟



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا