>

مصادر فلسطينية تنفي تقارير حول عزم عباس الاستقالة بضغط من السعودية إذا رفض “صفقة” ترامب

مصادر فلسطينية تنفي تقارير حول عزم عباس الاستقالة بضغط من السعودية إذا رفض “صفقة” ترامب

وكالات: نفت مصادر فلسطينية أنباء تداولتها مواقع إخبارية اسرائيلية، رجحت استقالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تحت ضغوط سعودية دفعت باتجاه قبول مخطط ترامب للسلام، أو الاستقالة.

ونشر موقع (i24NEWS) الإسرائيلي، تفاصيل “متوقعة” سيعرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن خطته لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وإبرام ما سبق وقال إنها “صفقة القرن”، لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

ونقل الموقع عن مصدر فلسطيني إن عبّاس، الذي توجّه بشكل مستعجل الى العاصمة السعودية الرياض قبل أيام لمناقشة قضايا اقليمية مع المسؤوليين السعوديين وبضمنها المصالحة الفلسطينية، ناقش هناك أيضاً المقترحات الأمريكية التي عرضت على السعودية وخطة السلام التي ينوي الرئيس الأمريكي ترامب طرحها.

وأوضح المصدر ذاته أن اللقاء بين العاهل السعودي الملك سلمان وولي العهد، والرئيس الفلسطيني محمود عباس جاء بدعوة من الجانب السعودي، لإطلاعه على مستجدات لقاء جمع القيادة السعودية بالمبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام جيسون غرينبلات وصهر دونالد ترامب جاريد كوشنير، خلال زيارتهما “السريّة” الى الرياض قبل نحو أسبوعين، أبلغ خلالها ولي العهد محمد بن سلمان الرئيس الفلسطيني، أن الولايات المتحدة تستعد للكشف عن خطة ترامب لإحياء العملية السلمية الراكدة.

حسب ما أفاد الموقع الاسرائيلي “كما هو متوقع فإن ترامب يعرض في الخطة السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، على أساس حل الدولتين، مقابل دعم سخي من الدول العربية وعلى رأسها السعودية والإمارات للسلطة الفلسطينية، وتعرض حلاً لمسألة اللاجئين”.

وأضاف المصدر بحسب الموقع، أن ترامب يحمل أهمية كبرى لعلاقة الإدارة الأمريكية مع الرياض وأبو ظبي، والقاهرة، ويتوقع منها أن تضغط على الجانب الفلسطيني لقبول صفقته التي يتوقع أن تتحدث بصريح العبارة عن “حل الدولتين” بخطوط عريضة.

المصدر الفلسطيني الذي تحدث لـ”القدس العربي” قال إن قرار بقاء عباس بالسلطة من عدمه يقرره عباس نفسه والشعب الفلسطيني وليس أي طرف آخر، وأكد أن الدول العربية الشقيقة التي خبرت التعامل مع السلطة الفلسطينية باتت تعلم هذا الأمر بشكل جيد، ولذلك لا تجروء على التلميح بذلك، مؤكدا أن ما جاء في بعض المواقع الإسرائيلية عار عن الصحة. وقال المصدر إن ما تسرب من ما يُطلق عليه صفقة القرن، لا يلبي طموح الفلسطينيين، وأن ترامب عاجز عن إقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي بتقديم تنازلات للفلسطينيين، حيث يصر نتنياهو أولا على العلاقات مع الدول العربية ومن ثم التفاوض مع الفلسطينيين على تسوية لا تؤدي لدولة كاملة السيادة.

تجميد الاستيطان

وقال موقع (124news) إن محمد بن سلمان واثق من أن ترامب يستطيع اقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتجميد توسيع الاستيطان الإسرائيلي وتقييده فقط “للنمو الطبيعي” للمستوطنات.

أما بشأن الحدود النهائية لحل الدولتين فإن الولايات المتحدة تسعى لأن تضمن أمن اسرائيل وحرية التنقل والتصدير والاستيراد للفلسطينيين، ويتوقع المصدر أن تشمل الخطة مطلباً اسرائيلياً صريحاً وهو أن يبقى الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والمناطق الحدودية في غور الأردن، وبخصوص قضية حل أزمة اللاجئين الفلسطينيين يرى الجانب الأمريكي أنه يجب تسوية هذه المسألة عبر منح مواطنة وحقوق كاملة للفلسطينيين في الدول التي يعيشون فيها اليوم، بينما يساهم المجتمع الدولي بتمويل التعويضات للاجئين الفلسطينيين.

المصالحة الفلسطينية

وتشدد الخطة بحسب الموقع، على أن مصر الراعية لاتفاق المصالحة الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، ستواصل كبح حركة حماس، بينما تبدي السعودية استعدادها لزيادة المساهمة المالية للسلطة الفلسطينية في حال استغنت حماس عن الدعم الذي تتلقاه من ايران وحزب الله وانضمت الى حكومة وحدة وطنية، حيث تعهد الأمير محمد بن سلمان بتمويل مشاريع عملاقة في قطاع غزة والضفة الغربية اذا مضى الرئيس الفلسطيني عباس بهذه الخطة.

وأفاد المصدر للموقع الإخباري الاسرائيلي، بأن الرئيس عباس الذي طالب بوقف الاستيطان وتجميده كلياً كشرط لإطلاق أي عملية تفاوضية جديدة، عبّر عن امتعاضه من الخطة.

ووصف المصدر الفلسطيني للموقع الاسرائيلي “الصفقة التاريخية” التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنها ليست إلا “فقاعة” تم تضخيمها و”ليست هذه الصفقة لا تاريخية ولا هي صفقة أصلاً”!

غرينبلات: مجموعة من التساؤلات والتكهنات

من جهته، قال الناطق بلسان المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات، إن “هناك سيل دائم من التكهنات والاشاعات حول ما نعمل عليه”، مشيراً الى أن الادارة الأمريكية تعمل جاهدة على إعداد هذه الخطة، وإن الكثير مما يصدر “هو خليط من الاحتمالات والأفكار القائمة منذ زمن بعيد من عدة مصادر”.

وأضاف أنه “كما قلنا دائماً، هدفنا هو إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وليس فرض أي شيء عليهم. لن نضع مهلة مصطنعة على أي شيء ولا يوجد لدينا أي مخطط أو مصلحة عدا عن استمرار حواراتنا”.

وكان عباّس قد أعلن خلال استقباله كوشنر في آب/ أغسطس الماضي في إطار زيارة رسمية ترحيبه بالمساعي الأمريكية، مؤكداً أن “هذا الوفد يعمل من اجل السلام، ونحن نعمل معه من اجل الوصول قريباً لما سماه الرئيس ترامب صفقة سلام، نعرف ان الامور صعبة ومعقدة، ولكن لا يوجد مستحيل امام الجهود الطيبة”.

وشهدت لقاءات القيادة الفلسطينية بالمسؤولين الأمريكيين توتراً شديداً في الأشهر الأخيرة، خصوصاً مع اتضاح معالم الإدارة الأمريكية التي لم تخفِ في يوم انحيازها لدولة اسرائيل والصداقة التي تجمع الرئيس ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا