>

مشاريع التوسعة.. إنجاز وإعجاز

كلمة الرياض

خلال الأربعة والتسعين عاماً الماضية لم تقف أعمال توسعة المسجد الحرام عند حد معين، استمرت آلة البناء في العمل، وصرفت مليارات الريالات وآلاف ساعات العمل ليل نهار من أجل أن يتسع الحرم الشريف للأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين على مر السنين، وعندما بدأت التوسعة السعودية الأولى للمسجد الحرام كانت مساحته لا تزيد عن خمسة وعشرين ألف متر مربع، واليوم تبلغ مساحته أضعافاً مضاعفة عما كانت عليه بمئات الآلاف من الأمتار، وليست المساحة كل شيء، فالتجهيزات التي صاحبت التوسعة غاية في التقنية والتعقيد من أجل أن يكون المشروع متكاملاً من جميع النواحي.

والتوسعة السعودية لم تقتصر على المسجد الحرام؛ إنما شملت المسجد النبوي الشريف ضمن مشاريع عملاقة قلّ لها نظير في العالم حتى يؤدي ضيوف الرحمن والمعتمرون والزوار رحلتهم الإيمانية بكل يسر وسهولة واطمئنان، هذا عدا مشاريع التطوير المستمرة في المشاعر المقدسة التي شملت كل المرافق الخدمية دون استثناء.

جهود متواصلة تبذلها الدولة منذ عهد الملك المؤسس - رحمه الله - وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - يحفظه الله- دون كلل أو ملل أو منّة على أحد، على العكس من ذلك فجهود الدولة مسخرة من أجل خدمة الحرمين الشريفين دون أدنى تقصير، والعالم الإسلامي يعي ذلك تماماً ويقدره، إلا من أبى، فمن يرى حجم الاهتمام بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة يعرف أن المملكة تؤدي واجبها الإسلامي خير قيام ولا يمكن أن يقال كلمة واحدة في شأن خدمتها الحرمين الشريفين، وإذا كانت هناك أصوات نشاز تحاول الإنقاص من هذا الإعجاز الإنجاز فتجاهلها هو المفترض أن يكون، فالحقائق والوقائع وشرف خدمة الإسلام والمسلمين ظاهرة للعيان ولا يمكن الإنقاص منها بأي حال من الأحوال مهما استمر أولئك في محاولاتهم الفاشلة التي تدعو في ظاهرها وباطنها إلى شق الصف الإسلامي الذي نحن أحوج ما نكون إلى تماسكه وتضامنه في قت تمر به الأمة بمرحلة من أدق المراحل في تاريخها.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا