>

مستنكرة الصمت الدولي والعربي .. هيئة علماء المسلمين تحمل النظام السوري وداعميه مسؤولية المجازر في درعا

مستنكرة الصمت الدولي والعربي .. هيئة علماء المسلمين تحمل النظام السوري وداعميه مسؤولية المجازر في درعا

حمّلت هيئة علماء المسلمين، النظام السوري وداعميه مسؤولية الجرائم الوحشية والمجازر البشعة التي يتعرض المدنيون السوريون في محافظة درعا جنوبي البلاد منذ منتصف الشهر المنصرم.

وقالت الهيئة في بيان اصدرته اليوم: "ان الهيئة تتابع منذ أيام وبكل ألم وحزن، الأحداث المأساوية المؤلمة في مدينة محافظة (درعا) وريفها وما يتعرض له الشعب السوري من قتل وتهجير قسري ودمار شامل من قبل النظامين السوري والإيراني وميليشياتهما الطائفية، فضلًا عن الاحتلال الروسي، والتي ما انفكت مجتمعة تفتك بهذا الشعب الصابر المرابط قتلًا وذبحًا منذ سبع سنين باستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا التي لا تفرق بين صغير وكبير وبين رجل وامرأة".

وأكد البيان ان ما يجري في درعا من تصعيد خطير يُعد حلقة جديدة في مسلسل المجازر والمذابح التي ارتكبها وما زال يرتكبها النظام السوري بدعم روسي ـ إيراني ضد الشعب السوري .. مشيرا الى ان قوات النظام السوري والميليشيات التابعة لإيران وبدعم جوي روسي بدأت منذ التاسع عشر من حزيران المنصرم عمليات عسكرية مكثفة بهدف السيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة قوى المقاومة والمعارضة في محافظة درعا وريفها.

واوضحت الهيئة في بيانها ان العمليات التي ما زالت مستمرة أسفرت حتى الان عن مقتل (126) مدنيًا، وتهجير نحو (200) ألف آخرين الى الحدود السورية ـ الأردنية والشريط الحدودي مع هضبة الجولان التي يحتلها الكيان الصهيوني .. لافتة الانتباه الى ان أعداد القتلى والمهجرين من مدينة درعا نتيجة العمليات العسكرية في ازدياد مستمر، وهو ما يمثل كارثة إنسانية جديدة.

واشار البيان الى ان مناطق جنوب غرب سوريا بأكملها تُعد جزءٌ مما يسمى (منطقة خفض التصعيد) التي اتفقت عليها روسيا والولايات المتحدة والأردن خلال العام الماضي، لكنه يبدو ان واشنطن تنصلت من هذا الاتفاق وذلك بعقدها صفقة خبيثة - بحسب وصف المعارضة السورية - كانت نتيجتها إعطاء الضوء الأخضر لمعاقبة الشعب السوري على ثورته لنيل الحرية ورفضه الذل والاستعباد الحكومي.

وفي ختام بيانها، شجبت هيئة علماء المسلمين الهيئة بشدة خذلان المجتمع الدولي والنظام العربي الرسمي وصمتهما المطبق ازاء هذه المجازر، وحملتهما مسؤولية عدم اتخاذهما الاجراءات اللازمة لوقف هذه الجرائم التي تستفز كل المشاعر الإنسانية .. مناشدة المنظمات الإنسانية والجمعيات الإغاثية وكل قادر بمد يد العون الى المهجرين والنازحين السوريين ونصرتهم بما يحفظ حياتهم ويصون كرامتهم ويضمن حقوقهم.

بيان رقم (1332) المتعلق بالأحداث المأساوية في (درعا) بجنوب سوريا


أصدرت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين في العراق، بيانًا بخصوص الأحداث المأساوية في محافظة درعا وريفها جنوب سوريا، وفيما يأتي نص البيان:

بيان رقم (1332)

المتعلق بالأحداث المأساوية في (درعا) بجنوب سوريا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فتتابع الهيئة منذ أيام الأحداث المأساوية المؤلمة في مدينة (درعا) وريفها بكل ألم وحزن لما يتعرض له الشعب السوري من قتل وتهجير قسري ودمار شامل من قبل قوى الشر: النظامين السوري والإيراني وميليشياتهما الطائفية المجلوبة من بقاع شتى، فضلًا عن الاحتلال الروسي، التي ما انفكت مجتمعة تفتك بهذا الشعب الصابر المرابط قتلًا وذبحًا منذ (7) سنين باستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا، التي لا تفرق بين صغير وكبير وبين رجل وامرأة. ولعل ما يجري في درعا منذ أيام من تصعيد خطير هو حلقة جديدة من مسلسل المجازر والمذابح التي ارتكبها ويرتكبها النظام السوري بدعم روسي إيراني ضد الشعب السوري.

فقد بدأت قوات النظام السوري والميليشيات التابعة لإيران وبدعم جوي روسي مكثف، منذ (19/6/2018) عملية عسكرية للسيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة قوى المقاومة والمعارضة في محافظة درعا وريفها جنوب سوريا، أسفرت عن مقتل (126) مدنيًا، وتهجير ما يقرب من (200) ألف مدني للحدود السورية الأردنية في درعا، والشريط الحدودي مع الجولان الذي يحتله الكيان الصهيوني، والأعداد في ازدياد مستمر منذ بدء العملية العسكرية، وهو ما يمثل كارثة إنسانية جديدة.

علمًا أن مناطق جنوب غرب سوريا بأكملها جزءٌ مما يسمى (منطقة خفض التصعيد) التي اتفقت عليها (روسيا والولايات المتحدة والأردن) العام الماضي. ويبدو أن واشنطن قد تنصلت من هذا الاتفاق بعقدها (صفقة خبيثة) -بحسب وصف المعارضة السورية-؛ كانت نتيجتها إعطاء الضوء الأخضر لمعاقبة الشعب السوري على ثورته نحو الحرية ورفضه الذل والاستعباد الحكومي.

والهيئة إذ تدين هذا الهجوم وما ترتب عليه من مآسٍ وتستنكره أشد الاستنكار من منطلق الواجب الشرعي المناط بها، ورابطة الدم والأرض مع الأشقاء السوريين، فضلًا عن البعد الإنساني؛ فإنها تحمل النظام السوري وداعميه مسؤولية هذه الجرائم، وتشجب خذلان المجتمع الدولي والنظام العربي الرسمي وصمتهما -الذي أضحى غير مريب- أمام هذه المجازر، وتحملهما المسؤولية هما أيضًا في عدم قيامهما باللازم لوقف هذا الإجرام المستفحل والمستفز لكل المشاعر الإنسانية.

وتناشد الهيئة المنظمات الإنسانية والجمعيات الإغاثية وكل قادر؛ إلى مد يد العون للمهجرين والنازحين من إخوتنا السوريين ونصرتهم بما يحفظ حياتهم ويصون كرامتهم ويضمن حقوقهم.

الأمانة العامة

18/شوال/1439هـ

2/7/2018م







شارك اصدقائك


اقرأ أيضا