>

مريم رجوي في الذكرى الثلاثين لمجزرة ثلاثين ألف وردة للحرية: شهداء مجزرة 1988 آشعلوا فتيل انتفاضات وحركة الاحتجاج المنتشرة في أنحاء إيران

مريم رجوي في الذكرى الثلاثين لمجزرة ثلاثين ألف وردة للحرية:

شهداء مجزرة 1988 آشعلوا فتيل انتفاضات وحركة الاحتجاج المنتشرة في أنحاء إيران

أيها المواطنون الأعزاء؛

الذكرى الثلاثون لمجزرة ثلاثين ألف وردة حمراء للحرية من أبناء الشعب الإيراني هي يوم شموخ المنتفضين وكل إيراني حرّ عقد عزمه للإطاحة بنظام ولاية الفقيه.

المجاهدون والمناضلون الذين قتلوا في مجزرة في العام 1988 ، رفعوا بهاماتهم المشانق شامخة حتى تبقى الأمة الإيرانية مرفوعة الرأس في واحدة من أحلك فترات تاريخها.

وكان خميني الجلاد يريد أن لا يترك أي أثر لهم، لا مَعلم لقبورهم ولا حتى أسمائهم. لكنهم لم يُنسَوا ولم يُخمَدوا؛ بل على العكس ، فقد نهضوا من مدن مغمورة مثل إيذه ، ودورود ، وقهدريجان ، وتويسركان وبانه إلى كازرون وجابهار، وآشعلوا فتيل انتفاضات ديسمبر الماضي وحركة الاحتجاج المنتشرة في جميع أنحاء إيران.

ومازالت تُسمع همسة منهم في منتصف الليل:

أنا طائر النار

أحترق من لهيب هذا الحب الملتهب،

لأنّ جسمي احترق،

وعندما خمد لهيب نفسي الملتهب،

ثم يبدأ من وسط الرماد

ميلادي من جديد



نعم ، إن الصامدين على موقف مجاهدي خلق من أجل تحرير الشعب الإيراني، هم الحافظون على الحدود المخضبة بالدماء بين الشرف والحرية وبين الاستسلام والعبودية ، وهم ضمائر المجتمع الإيراني الملتهب وناشرو بذور الانتفاضة والاحتجاج.

الانتفاضة والحركة التي تجري اليوم في جميع أنحاء الوطن هي امتداد لتلك الوقفة المجيدة المضرجة بالدماء وأن معاقل الانتفاضة وطلائع حركة المقاضاة هم السائرون على درب أولئك الأبطال.

التقاضي من أجل شهداء المجزرة هو واحد من أهم المطالب السياسية للشعب الإيراني من نظام الملالي. هذه الحملة للمقاضاة تحدت النظام بأكمله اليوم. لا يجرؤ قادة النظام على الدفاع عن فتوى خميني لمجزرة المجاهدين، ولا يستطيعون أن ينأوا بأنفسهم عن هذه الجريمة العظيمة لأنهم شاركوا فيها جميعاً بشكل مباشر أو غير مباشر.

قبل ثلاثين سنة، أحدث فوران دماء شهداء المجازر، أكبر انقسام في قمة نظام خميني المعادي للبشر، وأدى إلى عزل خليفته، واليوم، على الرغم من مرور ثلاثة عقود، تتحدى دماء الشهداء، الملالي الحاكمين الذين ما زالوا يحاولون لمحو آثار جرائمهم. إن تدمير قبور أبناء خوزستان الشهداء في مجزرة العام 1988 في الأهواز، والذي وصفته منظمة العفو الدولية بأنه تعذيب بحق عائلات الشهداء، هو جزء من سياسة النظام الإجرامية لمواجهة حركة مقاضاة المسؤولين في مجزرة العام 1988.

وتحت ضغط نفس الحملة في العام الماضي، قام ما لا يقل عن 20 من كبار مسؤولي النظام، بمن فيهم خامنئي، بالدفاع صراحة عن هذه الجريمة. هذه الاعترافات الوقحة تمثل وثائق جديدة لجرائم ضد الإنسانية من قبل الملالي الحاكمين. ووردت الاعترافات ذاتها في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، وكذلك في تقرير عاصمة جهانغير الراحلة، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران.

كبار المعنيين في هذه المجزرة، من كلا الجناحين للنظام، هم اليوم على أعلى المناصب الحكومية. وعلى مدى السنوات الثلاثين الماضية، باستثناء فترة أربع سنوات، ظل منصب وزارة العدل ولا يزال بيد أعضاء لجنة الموت.

أيها المواطنون،

في السنة الحالية، تبنى مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون سُجلت فيه مجزرة السجناء السياسيين في العام 1988 للمرة الأولى وأكد ضرورة محاسبة النظام الإيراني. وقبل ذلك، تم تسجيل مشروع قرار في مجلس العموم البريطاني، بشأن مجزرة العام 1988.

وكما قال مسعود رجوي قائد المقاومة، فإن محاكمة ومعاقبة مرتكبي وآمري المجزرة، هي من حق الشعب الإيراني، ومن حق المجتمع الإنساني ومن حق منظمة مجاهدي خلق وشعبهم.

واحد من أكثر مظاهر الخيانة، لسياسة الاسترضاء على مدى العقود الثلاثة الماضية هو التغاضي عن مجزرة السجناء السياسيين، بينما هي جريمة ضد الإنسانية وأكبر جريمة سياسية بعد الحرب العالمية الثانية. يجب على مجلس الأمن الدولي للتعويض عن هذه السياسة الكارثية أن يحيل الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية لوضع ترتيب لمحاكمة قادة النظام الإيراني والمسؤولين عن هذه المجزرة.

أدعو مرة أخرى عموم المواطنين ومشتاقي الحرية إلى المشاركة بنشاط في حركة التقاضي بخصوص مجزرة العام 1988. هذه هي حركة المضطهدين. وهذا هو صوت المقموعين. أي شخص ذاق السجن والأسر، وكل من تعرض للجلد، ، وأي امرأة تعرضت للإيذاء والإذلال، وأي شخص قلبه مكلوم، هو عضو في هذه الحركة. إن حركة مقاضاة المسؤولين عن مجزرة العام 1988، هي تشكل اليوم جزءًا من الانتفاضة للإطاحة بالنظام.

لا شك أن الشعب الإيراني سينتصر في النضال للإطاحة بالنظام وإحالة قادته إلى العدالة في جرائم ضد الإنسانية. هذا اليوم سيأتي بالتأكيد.

التحية للشهداء الأبطال في مجزرة العام 1988 الذين قالوا «لا» لهذا النظام ، ومنذ ذلك اليوم وضعوا ختم الإطاحة بهذا النظام الفاسد والمعادي للبشر.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا