>

مخاطر نقل السفارة - راى الأهرام

مخاطر نقل السفارة
راى الأهرام

يترقب العالم العربى قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، ويذهب الكثير من المراقبين إلى اعتبار هذه الخطوة، من جانب ترامب ـ فيما لو أقدم عليها ـ نكبة جديدة فى مسار القضية الفلسطينية لن تقل خطورتها وتأثيراتها عن النكبتين السابقتين، الأولى إصدار وعد بلفور عام 1917، والثانية إقامة دولة إسرائيل فى عام 1948.

جامعة الدول العربية كانت واضحة تماما عندما أعلنت فى ختام اجتماعها الطارئ أمس أن أى قرار بنقل السفارة سيُعد فورا اعتداء على الأمة العربية كلها، وسوف يشكل تهديدا صريحا للسلم والأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط التى لا تنقصها المشكلات والأزمات أصلا. ومن دون أى شك فإن قرار ترامب نقل السفارة، ومن ثم اعترافه بأن القدس الشريف هى عاصمة لإسرائيل، سيطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى نزاهة وحيادية الولايات المتحدة فى تعاملها مع القضية الفلسطينية، التى هى قضية العرب الأولي.

ولا يتوقف التحذير من مغبة هذه الخطوة على العرب وحدهم، بل هاهو الاتحاد الأوروبى يعلن، على لسان وزيرة خارجيته فيديريكا موجريني، أنه لا حل لوضع المدينة المقدسة إلا من خلال التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومن الطبيعى جدا أن أبناء الشعب الفلسطينى لن يقفوا مكتوفى الأيدى إزاء خطوة كهذه، وهناك تحذيرات من انفجار الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة بشكل غير مسبوق، بل تلوح فى الأفق نذر انتفاضة جديدة، سيكون الشعب الإسرائيلى من بين دافعى ثمنها الغالي.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا