>

محلل إيراني: إسرائيل تتحكم في قرارات روسيا.. وموسكو ستضحي بطهران

بوتين لم يعقب على ضرب الاحتلال لميليشيات إيران بسوريا
محلل إيراني: إسرائيل تتحكم في قرارات روسيا.. وموسكو ستضحي بطهران

ترجمات


بعد تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، والاشتباك شبه المباشر بين الطرفين على الأراضي السورية؛ تتجه الأنظار إلى مستقبل العلاقة بين روسيا وإسرائيل على حساب إيران. ويطرح محللون تساؤلًا هامًّا في المرحلة الراهنة؛ هو: هل تضحي روسيا بإيران لصالح علاقتها بإسرائيل؟

وفي مقال للكاتب والمحلل الإيراني "شهير شهيد ثالث" نشرته شبكة "بي بي سي فارسي"، تمت ترجمته ، يسلط الضوء على أبرز مواقف الدب الروسي المشيرة إلى تخليه عن حليفه الإيراني لصالح مستقبل علاقته بإسرائيل.

بدأ شهيد ثالث مقاله بالإشارة إلى آخر تصريحات النظام الروسي عن تطورات مشهد التحركات الإيرانية الإسرائيلية، قائلًا: "هناك تطوران أديا إلى طرح مسألة دخول روسيا في صفقة مع إسرائيل على حساب إيران؛ هما: أولًا- تصريحات الرئيس الروسي بوتين حول ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية الموجودة على الأراضي السورية ومنها إيران".

وتابع شهيد ثالث بقوله: "والتطور الثاني هو عدم رد موسكو على ضرب إسرائيل القواعد والقوات الإيرانية المتمركزة في سوريا".

واعتبر شهيد ثالث أن هذين التطورين كانا ضمن سياسة رسمها الروس لضمان مكانة ومصالح إسرائيل، مؤكدًا أن إسرائيل استقبلت مطالبة موسكو بخروج القوات الأجنبية من سوريا وإيجاد منطقة آمنة عسكريًّا، لا سيما في الجولان، بترحيب كبير، وهو ما عدته دليلًا على ضمان روسيا مصالح إسرائيل الأمنية، وكذلك عدم دخول مواجهة مباشرة بينها وبين إيران.

وبخصوص عدم صدور أي رد فعل روسي على الضربات الإسرائيلية لمعاقل إيران في روسيا، أشار شهيد ثالث إلى أن موسكو كانت على علم وتنسيق بهذه الضربات، معتبرًا أن هذا التنسيق موافقة مباشرة على شن تل أبيب هجومًا، ولو كان محدودًا، على القوات الإيرانية.

ونوه شهيد ثالث بموقف روسيا من أزمة عقوبات البرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى موافقة ودعم موسكو عقوبات الأمم المتحدة على إيران، التي اعتبرتها ردًّا على أنشطة طهران التي تمثل تهديدًا لأمن جيرانها ومنها إسرائيل.

واعتبر شهيد ثالث أن إسرائيل تلعب دورًا مؤثرًا في قرارات الكرملين (قصر الحكم الروسي)؛ حيث تعمل موسكو على مهادنة وإرضاء تل أبيب بطرق عديدة، كالتضحية بعلاقتها بإيران. وهذا لأهداف محددة؛ أهمها توسط إسرائيل بنفوذها لدى الولايات المتحدة لإقناعها بإلغاء العقوبات المفروضة على روسيا، وكذلك خفض التوتر مع وانشطن الذي أوجدته شبهات التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية الأخيرة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا