>

مجلس النواب واشكالية المفوضية وقانون الانتخابات - صافي الياسري

مجلس النواب واشكالية المفوضية وقانون الانتخابات
صافي الياسري

لا احد يستطيع ان ينكر ان التظاهرات الشعبية التي اندلعت السبت في بغداد مطالبة بتغيير مفوضية الانتخابات وصيافة قانون انتخابات جديد ،ووجهت بالقمع الدموي وسقط فيها قتلى وجرحى ،ليست حدثا عابرا في تاريخ ومسار العملية السياسية في ما يسمى بالعراق الجديد وقد ادرك عموم المسؤولين والساسة والنواب ذلك وعرفوا مدى خطورة ارتداداته وانهم امام منعطف عليهم الاستجابة لتحدياته بشيء من المرونة او الانحناء ،لذلك انصرف النواب الى ممر التوائي في هذا المضمار عبر الترويج لعملية استجواب تخص المفوضية ،كي لا يقال ان مجلس النواب نأى بنفسه عن هذه المسالة الخطرة بينما هي من صلب اختصاصه وكي لا يسلب حق التصرف ازاءها .
وقد اتجهت الأنظار فعلا صوب مجلس النواب لحسم الجدل في حل مفوضية الانتخابات من عدمه بعد استكمال طلب الاستجواب الشروط القانونية على وفق توجهات النواب في انتظار تحديد رئاسة البرلمان موعد جلسة الاستجواب.
في تقرير صحفي محلي بهذا الخصوص أفادت اللجنة البرلمانية المعنية بمراقبة مفوضية الانتخابات، بأنه تم التصويت بالموافقة على إعادة تشكيل أعضاء المفوضية وتعديل القانون الانتخابي، ليتم قبول ترشيح الأعضاء الجدد قريباً.
وكما نرى فان هذا الحل ليس هو الحل المطلوب اذ انه لا يعدو اعادة بناء المفوضية على نفس اسس المحاصصة التي قامت عليها ،فمن هو لذي سيعيد تشكيل اعضاء المفوضية ومن اين سياتي بهم ؟؟ اليس من ذات القوى والاحزاب التي تتشكل منها الان ؟؟
على هذا فان الازمة التي اشعلتها التظاهرات وهي تنذر بالتصاعديمكن القول ان فتيلها سينزع داخل قبة البرلمان العراقي ويحسم جدل حل المفوضية العليا للانتخابات.
البرلمان، وإن كانت الكرة قد تحولت او حولها الى ملعبه لتغيير المفوضية بعد استيفاء طلب الاستجواب الشروط القانونية، إلا أن رئاسة المجلس لم تقرر بعد موعدا لذلك الاستجواب المثير للجدل.
وحسب اللجنة القانونية فإن رئاسة البرلمان يمكنها احتواء الأزمة الحالية بتحديد موعد قريب للاستجواب قد ينهي عملها أو يبقي عليه حتى سبتمبر القادم.
والأمر مرتبط بمدى قناعة لجنة الاستجواب بردود المفوضية على اتهامها بالفساد والتحيز لأحزاب متنفذة.
أما تكليف لجنة الخبراء النيابية فهو لاختيار أعضاء جدد لمفوضية الانتخابات القادمة نهاية شهر سبتمبر القادم.
ولا تعلم كيف ستشكل لجنة الخبراء ولا ممن وعن أي خبرة يمكن الحديث او فيم هم خبراء ؟؟
من جانبه حذر زعيم التيار الصدري خلال بيان أصدره مؤخراً من نهاية مظلمة للعراق وشعبه في حال استخدام العنف، مخاطباً أنصاره التزام الهدوء حتى استكمال التحقيقات، وطالب الساسة الكف عن تصريحاتهم الاستفزازية الوقحة.
أما رئيس الحكومة حيدر العبادي وفي محاولة لاحتواء الأزمة المشتعلة فقد أمر بمصادرة قاذفات الصواريخ وأسلحة الهاون في بغداد والمحافظات، محذراً كل من يمتلكها تسليمها خلال 10 أيام.
زكما نرى فان الطرفين الحكومة والنواب والقوى السياسية من طرف والشعب وداينمو تحريك التظاهرات لم يتفدموا نحو الحسم ما يضع التظاهرات في خانة الاداة المستخدمة لعدة اغراض – استعراضية انتخابية – شخصية - فئوية – عاصفة غبارية للتشويش على الرؤية في ما يخص خور عبد الله – الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات ايران في الموصل .



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا